نفذ الطيران السوري أكثر من 200 ضربة جوية في انحاء البلاد خلال الساعات الست والثلاثين الماضية في زيادة كبيرة للغارات الحكومية، فيما استولى تنظيم داعش على اسلحة وذخائر القتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الاكراد في دفاعهم عن مدينة كوباني.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه منذ منتصف ليل الأحد نفذ الجيش السوري 210 غارات على الاقل استخدمت فيها البراميل المتفجرة على محافظات في شرق سوريا والشمال والغرب. واضاف ان الضربات اوقعت الكثير من الخسائر البشرية لكنه لم يعط ارقاما محددة.
وذكر المرصد الذي يقول انه يجمع معلوماته من كل اطراف الصراع أن ضربات الجيش تركزت في "الممر الغربي" الممتد من الجنوب الغربي صعودا عبر دمشق باتجاه البحر المتوسط.
وأضاف أن الغارات الجوية ضربت مناطق في محافظات حماة ودرعا وادلب وحلب والقنيطرة وايضا في ريف دمشق. وقال ان الغارات ضربت ايضا محافظة دير الزور الشرقية حيث تقصف القوات التي تقودها الولايات المتحدة تنظيم الدولة الاسلامية.
وافاد المرصد أنه قبل تصاعد الغارات الجوية السورية كان الطيران السوري ينفذ ما بين 12 و20 غارة يوميا.
ولم تعترض دمشق على القصف الأمريكي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يتمركز اساسا في شرق البلاد وشمالها بعيدا عن المناطق الاكثر ازدحاما بالسكان قرب دمشق وساحل البحر المتوسط.
وتقول الولايات المتحدة انها لا تريد مساعدة حكومة الاسد رغم قصف تنظيم الدولة الاسلامية الذي اصبح واحدا من أقوى جماعات المعارضة في الصراع السوري المندلع منذ اكثر من ثلاث سنوات.
اسلحة كوباني
وفي سياق متصل، قال المرص ان تنظيم داعش استولى على اسلحة وذخائر القتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الاكراد في دفاعهم عن مدينة عين العرب السورية (كوباني).
وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان مظلتين تحملان "اسلحة ومواد طبية (...) سقطتا عند اطراف مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في مدينة عين العرب" الحدودية مع تركيا والمعروفة باسم كوباني بالكردية.
واضاف "تمكن تنظيم داعش من سحب احداها، فيما تضاربت المعلومات حول المظلة الثانية وما اذا كانت دمرتها طائرات التحالف العربي الدولي ام ان تنظيم داعش تمكن من سحبها أيضا".
وكانت القيادة الاميركية الوسطى التي تشمل الشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) اعلنت في بيان الاثنين ان طائرات شحن عسكرية من طراز "سي-130" نفذت "عدة" عمليات القاء امدادات من الجو لمساعدة مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية الذين يدافعون عن كوباني.
واشارت الى ان هذه الامدادات قدمتها سلطات اقليم كردستان في العراق، وهدفها "اتاحة استمرار التصدي لمحاولات تنظيم داعش السيطرة" على المدينة.
وفي وقت لاحق، اعلنت القيادة في بيان ان مقاتلات التحالف دمرت امدادات سقطت خطأ على مشارف المدينة خشية وقوعها بيد تنظيم داعش الجهادي المتطرف بدلا من المقاتلين الاكراد.
ونشر على الانترنت الثلاثاء تسجيل مصور حمل عنوان "اسلحة وذخائر القتها الطائرات الاميركية وسقطت في مناطق سيطرة داعش بكوباني"، ظهر فيه رجل مسلح وهو يتفقد صناديق تحمل ذخائر واسلحة.
وقال الرجل الملثم وهو يسير بالقرب من مجموعة صناديق مربوطة بمظلة فوق ارض ترابية في التسجيل الذي لم تتمكن وكالة فرانس برس من التاكد من صحته "هذه بعض المساعدات الاميركية التي القيت للملحدين"، مضيفا انها تشمل "ذخائر ومعدات عسكرية".
وقام الرجل الذي حمل سلاحا رشاشا على ظهره بفتح صناديق تضم قذائف صاروخية وقنابل يدوية، وقال "الحمدلله، غنائم للمجاهدين".
ودخل مقاتلو تنظيم داعش عين العرب في السادس من تشرين الاول/اكتوبر، وباتوا يسيطرون على حوالى خمسين في المئة من مساحتها وخصوصا في الشرق، يتقدمون بضعة ابنية او يتراجعون منها بشكل يومي، بحسب سير معارك الشوارع. وفي حال استولوا عليها بكاملها، فسيسيطرون على شريط حدودي طويل على الحدود مع تركيا.
ويشن التحالف الدولي غارات يومية في محاولة لاعاقة تقدم مقاتلي التنظيم في عين العرب.