وصلت ارتدادات الامواج الهائجة في المحيط الهندي الى شواطئ افريقيا مساء الاحد فيما تخطى الـ 11 الفا عدد ضحاياه جنوب اسيا وذلك في اعنف زلزال يضرب العالم منذ نصف قرن
وقالت محطات فضائية ان الامواج العاتية ضربت الشواطئ الشرقية لسلطنة عمان حيث اصيب 3 صياديين بجروح فيما وصلت الامواج الى مدينة صلالة ولم يبلغ عن اصابات
الزلزال يصل شواطئ افريقيا
وافادت تقارير متطابقة ان الامواج التي ضربت جنوب اسيا ارتدت الى شواطئ افريقيا حيث شهدت مسافات واسعة على الساحل الشرقي لافريقيا ارتفاع شديد لمنسوب المياه عند الشوطئ على بعد ستة الاف كيلومتر عبر المحيط الهندي.
وفي البلدان الممتدة من القرن الافريقي حتى تنزانيا جنوبا وتلك الواقعة في المحيط الهندي
ورد أن المياه غمرت الاراضي المنخفضة كما سجلت تغيرات سريعة على نحو غير مألوف
في مستويات المد.
وفي سيشل غمرت المياه الطرق الساحلية المنخفضة وبلغ ارتفاعها مترين وانقطعت الكهرباء عن مئات المنازل. وفي المطار اضطرت فرق الاطفاء الى تنظيف مدرج الطائرات من الاسماك في كل مرة تتسبب موجات المد العالية في وصول المياه الى المطار.
وحذرت السلطات الاهالي والسائحين وحثتهم على الاستعداد للانتقال الى مناطق أكثر ارتفاعا اذا اقتضت الضرورة.
وأغلقت شواطيء المنتجعات السياحية حول بلدة مومباسا الكينية الساحلية بسبب تحركات المد والجزر الشديدة التي نتجت عن الزلزال.
وقال متحدث باسم منتجع ترتل باي في ماليندي لرويترز "تعرضنا لاربع موجات مد عالية وأربع موجات منخفضة خلال الساعات الست الاخيرة." وأضاف أن المنتجع سيبقى مغلقا الى أن تهدأ المياه.
وفي الصومال تسببت الامواج والرياح القوية في انقلاب القوارب وحبست الصيادين في الميناء.
شرق اسيا
وقد وصل الى اكثر من 12 الف شخص ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرق آسيا واعلن عشرات الالاف في عدادا المفقودين فيما شرد الملايين من قراهم.
وفي حصيلة يبدو انها لن تكون نهائية لايام قادمة فقد وصل عدد القتلى في الزلزال المدمر الى 12 الف شخص وقال الجيش السريلانكي إن ألفين و500 شخص على الأقل معظمهم أطفال و مسنين لقوا مصرهم بسبب الأمواج المدمرة التي اجتاحت الجزيرة.
كما أفادت مصادر رسمية في الهند عن مقتل ألفي شخص في حين فقدت أندونيسيا ألف و 873 من مواطنيها في الكارثة التي لم تشهد المنطقة مثلها منذ عام 64 من القرن الماضي، واعلنت سريلانكا ان 2200 شخصا قتلوا في البلاد، و257 في تايلند و29 في ماليزيا.
وأعلنت بريطانيا عن مقتل بريطاني وإصابة 14 آخرين بجروح كانوا يقضون عطلة عيد الميلاد في جزر الملديف التي جرفتها الأمواج.
وغمرت أمواج البحر التي بلغ ارتفاعها عشرة أمتار بسبب الزلزال الذي شق أعماق البحار المجاورة لجزيرة سومطرة، سواحل الهند وإندونيسيا وسريلانكا والجزر المجاورة في الموسم الذي تعج فيه المنطقة بالسياح.
وشق الزلزال الذي بغت قوته 8.9 على مقياس ريختر أعماق حوض المحيط الهندي صباح الأحد وتسبب في اجتياح أمواج البحر المدن المطلة على السواحل والجزر المنتشرة في تلك البحار.
وكانت ماليزيا أكثر البلدان المتأثرة حظا في المنطقة لوقوعها وراء سواحل إندونيسيا المصابة
ووصف مركز المسوح الجيولوجية لمخاطر الزلازل بجامعة كولورادو الزلزال بانه خامس اعنف زلزال في العالم منذ بدايات القرن العشرين.
وغمرت المياه ثلثي مالي عاصمة المالديف وابدى مسؤولون مخاوفهم بشأن مصير عشرات من الجزر المرجانية المنخفضة المزدحمة بسائحين يقضون عطلة عيد الميلاد.
يذكر ان المالديف تتكون من مجموعة من الجزر المرجانية الصغيرة المنتشرة على مسافة 800 كيلومترا قرب خط الاستواء فى المحيط الهندي وهي ذات ارتفاع واطئ وحساسة جدا لاى ارتفاع فى منسوب مياه البحر
وقالت الخبيرة في مركز المسح الجيوفيزيائي الاميركي جولي مارتينيز انه خامس اقوى زلزال يشهده العالم منذ عام 1900، والاعنف منذ ضرب زلزال بقوة 9,2 الاسكا عام 1964.
وامتدت تاثيرات الزلزال على اتساع منطقة جنوب شرق اسيا، ومحيت بلدات وقرى باكملها بعدما اجتاحتها المياه وجرف مئات من الصيادين الى داخل البحر.
وقال لاليث ويراثونغا سكرتير رئيس الوزراء السيرلانكي في وقت سابق ان "حصيلة القتلى ترتفع مع الوقت، قبل ساعتين كانت الفا، وبعد ساعة اصبحت 1300 والان ابلغت انها وصلت الى 1500".
وقتلت امواج عملاقة الف شخص في جنوب الهند، غالبيتهم في ولاية تاميل نادو، بحسب الوزير شيفراج باتيل.
وقد تحولت الشواطئ الى مستودعات مفتوحة للجثث بفعل لفظ البحر لاجساد اشخاص كانوا علقوا لدى مداهمة الامواج العملاقة للسواحل.
وانقطعت الاتصالات مع العديد من البلدات الواقعة على ساحل اقليم اتشيه في غرب البلاد. ويخشى من ان تكون الاضرار كبيرة جدا في هذه المناطق.
وفر الالاف من منازلهم وتوجهوا الى المناطق المرتفعة بعد الزلزال. ودمرت قرية اندونيسية واحدة على الاقل. وقال شهود انهم راوا جثثا تطفوا بين اشجار القرية.
وقتل نحو 257 في منتجعات جنوب تايلند، والتي قال المسؤولون ان القتلى سقطوا بعدما اجتاحت موجة هائلة بارتفاع نحو خمسة امتار منطقة فوكيت الساحلية. وجرح نحو 2000 واعتبر كثيرون في عداد المفقودين.
وقال شهود ان امواجا بارتفاع عشرة امتار اكتسحت الشواطئ حيث يتواجد الاف السياح. وجرفت مئات القوارب واليخوت والسيارات الى البحر مع انسحاب الموجة.
وجاء زلزال اندونيسيا بعد ثلاثة ايام من زلزال بقوة 8,1 ضرب عمق المحيط بين استراليا والقارة المتجمدة الجنوبية وتسبب في اهتزاز المباني على بعد مئات الكيلومترات، لكن دون ان يتسبب في اية اضرار او خسائر
طواقم إغاثة
أوفدت وزارة الخارجية البريطانية عددا من طواقم سفاراتها فى منطقة جنوب شرقى اسيا والمحيط الهادىء الى الاقليم المنكوب فى المنطقة لمساعدة السياح البريطانيين الذين ذعروا بأكبر زلازل يضرب المنطقة منذ 40 عاما
ونقلت هئية الاذاعة البريطانية عن وزارة الخارجية البريطانية قولها ان مسؤولين بريطانيين من سفارات المنطقة المذكورة توجهوا للمناطق المنكوبة المذكورة لمساعدة الالاف السياح البريطانيين المتواجدين هناك
وفي الهند قال وزير الداخلية شيفراج باتيل إن بلاده مستعدة لتقديم مساعدات لسري لانكا "لقد قررنا إرسال أدوية وخيام وبعض البطاطين والمواد الغذائية وما إلى ذلك إلى المنكوبين في سريلانكا."