امضى الاف الاردنيين معظم ليل السبت في الشوارع والساحات والميادين، بعد سريان شائعة عن ان زلزالا مدمرا سيضرب المنطقة منتصف تلك الليلة.
وقال محافظ العاصمة سعد الوادي المناصير ان ما حصل كان سببه "ان بعض المواطنين تلقوا عبر هواتفهم من اناس عاديين اخبارا غير صحيحة مفادها وقوع زلزال منتصف الليلة قبل الماضية وطلبوا منهم الخروج من بيوتهم".
واوضح انه "تم اخذ الاجراءات اللازمة بالتنسيق مع دوائر الشرطة والحكام الاداريين والطلب من المواطنين العودة الى منازلهم وعدم الانتباه الى مثل هذه الاشاعات المغرضة والتي لا تمت للحقيقة بصلة".
واضاف انه "تم اخذ الاستعدادات اللازمة ايضا خوفا من وقوع حوادث سرقات مشيرا في نفس الوقت الى انه لم تردنا اي معلومات عن وقوع تجاوزات".
ونقلت صحيفة "الراي" ووكالة الانباء الاردنية (بترا) عن خبير اردني استغرابه لما حصل.
وقال عبدالله الزعبي المختص في الهندسة الجيوفيزيائية ان التنبؤ بمثل هذا الزلزال المفترض غير مبني على اية اسس علمية.
واشارت الصحف الاردنية الى ان البعض ذهب الى التنبؤ بتحديد موعد الزلزال بدقة متناهية وبالساعة والدقيقة والموقع الجغرافي وقوة الزلزال.
واكد الزعبي انه "لا يوجد لغاية الان قاعدة علمية لتحديد وقت وموقع وتاريخ حدوث الزلازل".
واضاف ان "كل ما توصلت اليه العلوم في العالم في هذا المجال ونحن في الاردن على اطلاع عليه نطبقه ضمن الامكانيات المتاحة وهي تحديد المواقع ذات النشاط الزلزالي واجراء حسابات مبنية على الزيادة في النشاط الزلزالي في موقع ما وعلى التركيب الداخلي للقشرة الارضية والحركات التكتونية".
وتابع قائلا ان "منطقة حفرة الانهدام والتي من ضمنها خليج العقبة ووادي الاردن والبحر الميت ووادي عربة لها طبيعة زلزالية لكنها لا تصل الى الدرجة التي اربكت المواطنين".
وفي سياق متصل، فقد نفت مديرية الدفاع المدني ما تردد عن انها وضعت طواقمها في حال استنفار تحسبا للزلزال المفترض.
وقال مدير العلاقات العامة والاعلام في المديرية فريد الشرع "ان ما اشيع حول استنفار جهاز الدفاع المدني استعدادا لوقوع زلزال محتمل لا صحة له".
وعزز الشائعة ترافقها مع تمرين على عمليات اخلاء لجميع مدارس المملكة.
لكن الشرع قال ان هذه التمارين "معتادة" مشيرا الى ان الدفاع المدني المدني لم يكن له دور فيها "ولكنها جرت من خلال هيئات التدريس التي تم تأهيلها مسبقا من قبل الدفاع المدني لمواجهة وقوع اي طارىء زلزال او حريق لا سمح الله".
وقالت صحيفة "الرأي" ان "الاف المواطنين امضوا ليلتهم في الشوراع في محافظة العاصمة واربد وجرش والكرك.. وشهدت الساحات والشوارع اكتظاظا بشريا فيما اخلى الاف المواطنين منازلهم باتجاه اية فسحة في الحي او المنطقة التي يسكنون بها".
وقالت عائلة انور صالح، وهو موظف جامعي وزوجته معلمة مدرسة ولديهم ثلاثة اطفال، انهم صدقوا الاشاعة ودفعهم الخوف على حياتهم الى الانتقال الى العراء بدلا من المبيت في المنزل بانتظار الزلزال الذي لم يأت.
كما اشارت الصحيفة الى ان عشرات العائلات اتخدت احتياطات منها قطع التيار الكهربائي واغلاق اسطوانات الغاز والابتهال الى الله عز وجل .
وقالت ايناس وهي مدرسة في احدى المدراس الحكومية بالزرقاء ان الدراسة في مدرستها توقفت وان الجميع بدأ بمناقشة الاجراءات الواجب اتخاذها عند وقوع الزلزال وكأنه امر واقع لا محالة مشيرة الى ان بعض المدرسات خصصن الحصص المدرسية لكيفية مواجهة هذا الخطر سيما ان ذلك تزامن مع تمرين اخلاء موحد لجميع مدراس الممكلة.