الافراج عن صحفي 'سي ان ان'..ضباط بجيش الاحتلال يدينون اساليبه ضد الفلسطينيين وبلير يتعهد منح اولوية لعملية السلام

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت شبكة "سي ان ان" ان صحفيها المختطف في غزة قد تم اطلاق سراحه. وفي الغضون، أدان ضباط من القوات الخاصة الاسرائيلية الاساليب التي ينتهجها الجيش في التعامل مع الفلسطينيين، فيما تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير باعطاء اولوية لعملية السلام في الشرق الاوسط. 

وقالت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية مساء الثلاثاء، انه أُفرج عن مخرجها الذي كان قد اختطف في غزة منذ يوم تحت تهديد السلاح. 

وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان أجهزة الأمن الفلسطينية افرجت عن المخرج الصحفي رياض علي. 

واضافت ان الرجل، وهو من عرب اسرائيل، قد أجرى اتصالا هاتفيًا مع والده. 

ونقلت عن الاب قوله بعد المكالمة: "لقد ولد ابني من جديد. إنه أسعد يوم في حياتي. إن رياض ابني يعود إلى البيت".  

وسيتم تسليم علي لإسرائيل، على ما يبدو، في معبر "إيريز" في شمال قطاع غزة. 

وكان النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي احمد الطيبي المعروف بصلته الوثيقة بالسلطة الفلسطينية، اعلن في وقت سابق ان قوات الامن الفلسطينية تعقبت خاطفي رياض وتتوقع الافراج عنه عاجلا.  

وقال الطيبي لرويترز "لقد نجحوا في تحديد مكان الخاطفين وطلبوا منهم الافراج عنه فورا. ومن المتوقع ان يطلق سراحه عاجلا."  

وردد مسؤولون امنيون فلسطينيون تصريحات الطيبي.  

وقال أحد هؤلاء المسؤولين "في اعقاب اتصالات بين اجهزة الامن والخاطفين تقرر ان يتم الافراج عن الصحفي بعد وقت قصير جدا." 

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن خطف علي من السيارة التي كان يستقلها مع أحد مراسلي شبكة "سي ان ان".  

وقال راديو اسرائيل في تقرير لم ينسبه لأي مصادر ان حماس هي التي خطفت علي. وقال الراديو ان قوات الامن الفلسطينية على اتصال بالخاطفين وانها ربما تؤمن الافراج عنه في غضون ساعات.  

ونقل موقع اسرائيلي على الانترنت عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية لم يكشف عنهم ان مصادر فلسطينية ابلغتهم بان الافراج عن علي بات وشيكا وانه ربما يتوجه الى معبر اريز بين اسرائيل وقطاع غزة.  

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع للصحفيين في الضفة الغربية في وقت سابق الثلاثاء، ان القيادة الفلسطينية تتابع المسألة مع اجهزة الشرطة والمخابرات الفلسطينية.  

واضاف قريع ان اختطاف الصحفي رياض علي "ضد مصلحة شعبنا ولا يمكننا القبول به."  

وفتشت قوات الامن في مدينة غزة السيارات بحثا عن اي شيء مثير للشبهات كما وضعت حراسة مسلحة على مكتب الشبكة الامريكية في غزة.  

وقد اعترض مسلحون طريق السيارة التي كانت تقل علي وزميله واوقفوها وسألوا عن علي بالاسم ثم انزلوه منها واقتادوه الى جهة غير معلومة دون ان يقدموا اي تفسير لذلك. وتنفى الفصائل المسلحة الرئيسية احتجاز علي في حين تعهدت السلطة الفلسطينية ببذل كل ما في وسعها للعثور عليه.  

من جهة اخرى وصف سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس الادعاء الاسرائيلي بوقوف حماس وراء عملية الخطف بأنه ملفق.  

وقال ابو زهري ان حماس تدعو الى اطلاق سراح الصحفي المختطف واوضح ان حماس طالبت ايضا بالافراج عن صحفيين فرنسيين محتجزين رهينتين في العراق.  

وكان من النادر ان تقع مثل تلك الحوادث التي تستهدف صحفيين في غزة والضفة الغربية خلال الاعوام الاربعة الماضية للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي.  

وتسمح اسرائيل للصحفيين الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية بدخول المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية بعد ان يوقعوا وثيقة تعفي وزارة الدفاع الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي من اي مسؤولية فيما يتعلق بسلامتهم. 

ضباط اسرائيليون ينتقدون اساليب الجيش 

الى ذلك، أدان ضباط من القوات الخاصة الاسرائيلية الاساليب العسكرية الصارمة التي ينتهجها الجيش ضد الفلسطينيين في أحدث مثال على استياء في صفوف الجيش على عمليات يقوم بها في الضفة الغربية وغزة.  

ونشرت صحف اسرائيلية الثلاثاء مقتطفات من مذكرة الاحتجاج التي ارسلها هؤلاء الضباط الى رئيسهم وهو قائد سلاح الجو الاسرائيلي في الذكري السنوية الرابعة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية.  

واستنكر الضباط الاربعة الذين ينتمون الى وحدة شالداج المحمولة جوا "المضايقات المنتظمة في حق السكان الفلسطينيين" مستشهدين بعمليات قامت بها وحدتهم في الضفة الغربية وهدم منازل الفلسطينيين خلال الغارات.  

يقول الجيش الاسرائيلي ان عمليات هدم المنازل ضرورية احيانا لحرمان المسلحين الفلسطينيين الذين يهاجمون القوات الاسرائيلية من الاختباء في هذه الاماكن.  

ويقول الفلسطينيون وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان عمليات الهدم ترقى الى مستوى العقاب الجماعي للسكان.  

وقال عدد كبير من افراد الاحتياط في قوات خاصة تعادل قوة دلتا الامريكية وساس البريطانية في كانون الاول/ديسمبر الماضي انهم لن يخدموا في قطاع غزة والضفة الغربية.  

وخلال هذا الوقت تقريبا قال طيارون في سلاح الجو انهم لن ينفذوا هجمات جوية ضد عناصر نشطة وهو اسلوب متكرر لان هذه الهجمات تتسبب في وقوع خسائر في صفوف المدنيين ايضا.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان اليعازر شكيدي قائد سلاح الجو تحدث الى هؤلاء الضباط "ودون ملاحظة تتعلق بما اثاروه".  

واضاف المصدر ان الضباط قالوا انهم سيواصلون خدمتهم العسكرية بغض النظر عن ارائهم هذه.  

وقد اثار الجنرال موشي يعلون رئيس الاركان الاسرائيلي جدلا سياسيا في العام الماضي عندما قال ان الحملات التي يشنها الجيش تؤثر على السكان الفلسطينيين مما قد يعمق من معاناة هؤلاء الناس ويؤدي الى العنف وطالب باعادة النظر في هذه العمليات. 

بلير يتعهد باعطاء عملية السلام اولوية 

على صعيد اخر، فقد تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير باعطاء اولوية لعملية السلام في الشرق الاوسط. 

وقال بلير في مؤتمر حزب العمال في برايتون "بعد (تشرين الثاني) نوفمبر سأجعل من احياء (عملية السلام في الشرق الاوسط) اولوية شخصية". 

ويشير رئيس الوزراء البريطاني بهذا التاريخ الى الانتخابات الرئاسية الاميركية. 

وقال ان شكل الحل الذي يصبو اليه هو "دولتان - اسرائيل وفلسطين - تعيشان جنبا الى جنب في سلام دائم". 

واعتبر بلير ان "هذا سيفيد في هزيمة الارهاب أكثر مما يمكن أن يفيده الرصاص وحده ابدا".  

ويشعر الكثيرون من اعضاء حزب العمال بالاستياء من رئيس الوزراء لمساندته الرئيس الاميركي جورج بوش في حربه على العراق دون أن يطالبه بالوفاء بالتزامه بما يسمى بخارطة الطريق للسلام بالشرق الاوسط.  

وقال بلير "هذا الحزب يعرف عمق التزامي بعملية السلام في الشرق الاوسط ويشاركني ما أشعر به من خيبة امل ازاء عدم حدوث تقدم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)