ذكرت صحيفة "الديار" اللبنانية الثلاثاء 2 أكتوبر/ تشرين الأول، أن الرئيس السوري بشار الأسد زار مدينة حلب بعد تقارير وردت الى رئاسة الأركان السورية عن أن الوضع صعب في المدينة خاصة بعد احتراق الأسواق في المدينة وتشتت القوات النظامية. وأضافت أن الأسد أمضى 48 ساعة هناك.
وبينت الصحيفة ان 5 طوافات عسكرية نقلت الرئيس الأسد ومعاونيه إلى الملعب الكبير على حدود حلب على الرغم من ان معاوني الأسد حاولوا منعه من الذهاب إلى المدينة. وأشارت إلى أن الرئيس السوري توجه من الملعب إلى المدينة بناقلات جند، وأنه اكتشف أن المعركة صعبة.
وأشارت الصحيفة الى أن الجيش النظامي يسيطر على 3 أرباع حلب بينما يفرض الجيش الحر سيطرته على الربع المتبقي. وقالت إن أعنف المعارك بدأت بعدما أعطى الأسد أوامره بوجوب تطهير حلب من المسلحين، وإنه قاد المعارك شخصيا.
وأضافت "الديار" أن "الأسد لا يريد العودة إلى قصر الشعب قبل إنهاء معركة حلب وريفها. ونقلت عن عسكريين سوريين قولهم إن الفرقتين الثامنة والعاشرة استدعيتا من إدلب ودير الزور لحسم معركة حلب".
الى ذلك صرح غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن روسيا قلقة بشأن الوضع في سورية، وأنها تدعو دمشق وأنقرة إلى ضبط النفس، مشيرا إلى أن هناك أعداد متزايدة من المتشددين في صفوف المعارضة السورية. وذكر أن هؤلاء المتشددين قد يقدمون على أعمال استفزازية وإثارة نزاعات على الحدود.
وأشار غاتيلوف إلى أن روسيا قلقة بشأن خروج الأزمة السورية من نطاق الحدود الجغرافية لهذا البلد وزعزعة الأوضاع الأمنية في الدول المجاورة من خلال تزايد اللاجئين من سورية.
ودعا نائب وزير الخارجية الروسي حلف الناتو ودول المنطقة إلى عدم البحث عن ذرائع للتدخل الخارجي باستخدام القوة في سورية أو إقامة ممرات إنسانية أو مناطق عازلة هناك، مجددا موقف موسكو الداعي إلى التوصل إلى حل سياسي دبلوماسي للأزمة السورية.
وذكر غاتيلوف أن هناك أمثلة معروفة على التدخل العسكري في المنطقة أظهرت أن "دبلوماسية القنابل" لم تؤد أبدا إلى النتائج المطلوبة منها بل أدت إلى زعزعة الوضع الأمني في تلك الدول والمنطقة بأكملها.
وقال الدبلوماسي الروسي إنه من المهم الآن بذل قصارى الجهود من أجل إقناع الأطراف السورية بوقف العنف وإقامة حوار وطني وتنفيذ بيان جنيف.