أعرب الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الأربعاء 18 سبتمبر/أيلول عن تقديره لـ"مواقف روسيا المساندة لسورية في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وإرهاب تكفيري تدعمه دول غربية وإقليمية وعربية".وأضاف أن "مواقف روسيا تجاه الأزمة السورية تبعث على الأمل برسم خريطة طريق جديدة للتوازن العالمي".بدوره شدد ريابكوف على ثبات الموقف الروسي من الأزمة في سورية والقائم على ضرورة إيجاد حل سياسي والتمسك بالقوانين الدولية. وأكد رفض موسكو استخدام القوة واحترام حق الشعوب في رسم مستقبلها، حسب وكالة "سانا".وذكر مراسلنا في دمشق أن لقاء ريابكوف والأسد جاء استكمالا للحراك الدبلوماسي الروسي لتنفيذ مبادرة وضع السلاح الكيميائي السوري تحت المراقبة والتحضير لعقد مؤتمر "جنيف-2" والوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.وفي وقت سابق من اليوم صرح السفير السوري لدى موسكو رياض حداد بأن ريابكوف الذي يزور دمشق حاليا، سيلتقي الأسد.وكان ريابكوف قد التقى الثلاثاء 17 سبتمبر/أيلول، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وأكد على ثبات موقف روسيا تجاه الحل السلمي للأزمة في سورية ورفض التهديد باستخدام القوة.وتأتي زيارة ريابكوف إلى سورية بعد توصل وزيري الخارجية الروسي والأمريكي سيرغي لافروف وجون كيري إلى اتفاق بشأن وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية وتدميرها في النصف الأول من عام 2014.
معارك في برزة
على الصعيد الميداني قال سكان وجماعات معارضة في سوريا ان طائرات حربية سورية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة وتواصلت الاشتباكات بين المعارضين وقوات الحكومة دون انقطاع يوم الاربعاء وذلك في الوقت الذي تلتقي فيه قوى كبرى لابرام اتفاق للقضاء على الاسلحة الكيماوية السورية.
وقال نشطاء ان القوات الجوية للرئيس السوري بشار الاسد ضربت حي برزة في دمشق حيث يحاول مقاتلو المعارضة التقدم اكثر داخل المدينة. وتشهد أنحاء البلاد ضربات جوية ومناوشات لكن المعركة الرئيسية في العاصمة حيث يسيطر الاسد على أحياء في وسط المدينة لكن فقد السيطرة على ضواح. وسيواصل دبلوماسيون من خمس دول المحادثات يوم الاربعاء في نيويورك حول مشروع قرار بمجلس الامن صاغه الغرب للسيطرة على الاسلحة الكيماوية السورية بتعاون من دمشق قبل تدميرها. لكن روسيا ترفض تأكيد الغرب على ان قوات الاسد هي التي شنت هجوما بالغاز السام يوم 21 اغسطس اب وليس قوات المعارضة. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان العنف يندلع في كل محافظات سوريا تقريبا. ويقول المرصد انه يقدم معلومات محايدة عن خسائر طرفي الصراع في سوريا من خلال شبكة مراقبين.
واضاف المرصد ان طائرات حربية قصفت مناطق في محافظة درعا حيث اندلعت شرارة الانتفاضة ضد الاسد. كما اشتبكت قوات الحكومة والمعارضة في عدة مدن رئسية هي حمص ودير الزور وحلب. وفي محافظة ادلب المتاخمة لتركيا نقل المرصد ما ذكره نشطاء عن مقتل وحرق 11 مدنيا على يد قوات الجيش. وقال المرصد ان متشددين اكرادا في شمال شرق البلاد قرب الحدود مع تركيا انتزعوا السيطرة على قرية علوك من جماعة تربطها صلات بتنظيم القاعدة بعد اربعة ايام من المعارك الضارية
