الاسد يتعهد بسحب القوات السورية من لبنان خلال اشهر

تاريخ النشر: 01 مارس 2005 - 11:15 GMT

اعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده ستسحب قواتها من لبنان خلال "الاشهر القليلة المقبلة"، فيما اكد دبلوماسيون انه سيقوم الاربعاء او الخميس بزيارة الى الرياض تتمحور خصوصا حول الوضع في لبنان.

وقال الاسد لمجلة تايم ان الانسحاب "ينبغي ان يكون قريبا جدا وربما في الاشهر القليلة القادمة وليس بعد ذلك. لا يمكنني ان اقدم لكم اجابة فنية. المسالة هي الاشهر القليلة القادمة."

ولسوريا 14 الف جندي في لبنان الا ان دورها المهيمن هناك تعرض لانتقادات متزايدة نتيجة احتجاجات في الشوارع اثارها اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الشهر الماضي.

وفي المقابلة التي نشرت في موقع مجلة تايم على الانترنت لم يذكر الاسد جدولا زمنيا محددا لانسحاب القوات السورية قائلا انه يتوقف على اعتبارات فنية وليست سياسية.

وقال "لا يمكنني ان اقول اننا قد نفعل ذلك في شهرين لانني لم اجتمع مع الناس في الجيش. قد يقولون ان (الانسحاب) سيستغرق ستة أشهر.

وتابع ان

"إعادة جيش الى بلاده تحتاج الى إعداد. ينبغي ان تجهز لأماكن مرابطة القوات."

وعلم من مصدر دبلوماسي عربي في الرياض الثلاثاء، ان الاسد سيقوم الاربعاء او الخميس بزيارة الى العاصمة السعودية تتمحور خصوصا حول الوضع في لبنان.
وتاتي هذه الزيارة بعد زيارة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاثنين الى الرياض حيث ابلغ المسؤولين السعوديين بعزم بلاده جدولة انسحابها من لبنان.
وبحسب السفير السوري في الرياض احمد نظام الدين، فان الشرع ابلغ ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ان "سوريا ستعمل على جدولة انسحاب قواتها من لبنان في اطار اتفاق الطائف بالاتفاق والتنسيق مع السلطات اللبنانية".
وذكر المصدر الدبلوماسي العربي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان محادثات الرئيس الاسد مع المسؤولين السعوديين ستتناول "مستجدات الاوضاع في لبنان والعالم العربي".
وفي الرياض سلم الوزير الشرع ولي العهد السعودي رسالة من الرئيس الاسد الى الملك فهد.
وقال السفير السوري ان "الرسالة تتضمن ثلاثة مواضيع اساسية هي اخر التطورات في لبنان وعملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في العراق".
واضاف ان زيارة الشرع "تندرج في اطار الجهود التي تبذلها سوريا والرامية الى رص الصف العربي لانجاح القمة المتوقعة في الجزائر وفي اطار تمسك دمشق بالتشاور بين قادة السعودية ومصر وسوريا".
وكان مسؤول سعودي كبير اعلن الاحد ان الرياض ترغب في الحصول من الشرع على معلومات حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكان دبلوماسيون عرب اعلنوا الخميس ان المملكة العربية السعودية ومصر والجزائر تعمل على ايجاد "مظلة عربية" لانسحاب القوات السورية من لبنان.

وتاتي زيارة الاسد المرتقبة الى السعودية فيما تواصلت التظاهرات في بيروت مطالبة بخروج القوات السورية من لبنان، وذلك بعد يوم من استقالة حكومة عمر كرامي الموالية لسوريا اثر احتجاجات واسعة اعقبت اغتيال الحريري.

وتتهم المعارضة سوريا والحكومة الموالية لها في بيروت بالمسؤولية عن اغتيال الحريري، وهو ما ينفيه الطرفان.

وشكل امين عام الامم المتحدة كوفي انان فريقا دوليا للتحقيق في اغتيال الحريري بموجب تكليف من مجلس الامن الدولي الذي دعا امين المنظمة الدولية ايضا الى ايفائه بتقرير بشأن التحقيق وكذلك التطورات المتعلقة بقراره رقم 1559 والذي يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان.

ووقفت فرنسا والولايات المتحدة وراء القرار 1559 الذي رفضته دمشق بداية ثم عادت لاعلان عزمها التعاون مع موفد الامم المتحدة تيري لارسن الذي كلف بمراقبة تطبيق القرار.

والثلاثاء، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي ميشيل بارنييه في بيان مشترك في لندن، إلى تطبيق القرار 1559.

وأكدت رايس أن القرار يطالب بإنهاء "كل تدخل أجنبي" في لبنان في إشارة واضحة إلى سوريا بينما قال بارنييه "لا توجد ذريعة أو عذر لتبرير عدم تطبيق القرار" مشيرا إلى ضرورة تطبيق القرار

كما دعم الوزيران جهود اللبنانيين في سعيهم لإقامة دولة مستقلة دون أي تدخل خارجي وعرضت الولايات المتحدة المساعدة في تنظيم الانتخابات المقررة في ايار/مايو المقبل.

(البوابة)(مصادر متعددة)