شدد الرئيس السوري بشار الاسد في اتصال هاتفي الاربعاء مع نظيره اللبناني ميشال سليمان على اهمية "الروح الوفاقية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة" بعد الانتخابات في لبنان، بحسب ما افاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية ان سليمان تلقى قبل الظهر اتصالا من الاسد الذي "اثنى على الروح الوفاقية التي تسود في لبنان خصوصا بعد الانتخابات".
واعتبر الاسد، بحسب البيان، ان "هذه الروح ضرورية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة ومواكبتها".
وفازت قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية الحالية والمناهضة لسوريا في الانتخابات النيابية التي جرت الاحد بغالبية 71 مقعدا من 128 في مجلس النواب مقابل 57 لقوى 8 آذار القريبة من سوريا.
وتنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي في العشرين من حزيران/يونيو. ويفترض ان ينتخب المجلس الجديد رئيسه بعد ذلك، ثم تبدأ الاستشارات لتشكيل حكومة جديدة.
وطغت الدعوات الى الهدوء والتوافق على تصريحات السياسيين من كل الاطراف اثر انتهاء الانتخابات، بعد التشنج الذي اتسمت به الحملات الانتخابية المتبادلة.
والمسألة التي يتوقع ان تكون محور بحث في المرحلة المقبلة هي تشكيل حكومة وفاق وطني مع "ثلث معطل" او من دونه.
ولم يدل اي من الاكثرية والمعارضة باي موقف واضح من هذا الموضوع بعد الانتخابات، الا ان حزب الله اعلن قبل الانتخابات تمسكه بتشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار الحكومة الحالية يكون فيها للاقلية "الثلث الضامن" اي ثلث الاعضاء زائد واحد. وهو ما ترفضه الاكثرية معتبرة ان ذلك يشل العمل الحكومي.
ويسمح الثلث زائد واحد للجهة التي تملكه بتعطيل القرارات الحكومية الكبرى.
وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في لقاء مع صحافيين الاربعاء ان "تجربة الثلث المعطل لم تكن بالتجربة الفاعلة".
وتابع "المطلوب اليوم هو ان تجتمع الاكثرية النيابية وتبلور مواقفها تجاه طروحات الاقلية من موقع التعاون وليس المجابهة".
من جهة اخرى، اعلن المكتب الاعلامي الرئاسي ان سليمان "تلقى برقية تهنئة من الرئيس المصري حسني مبارك" بانجاز الانتخابات النيابية.
وقال مبارك في برقيته ان "هذه الانتخابات تمثل في مجملها انتصارا للديموقراطية وللدولة اللبنانية، وآمل -مخلصا- ان تساهم في دعم استقرار لبنان ووفاق ابنائه."
وتلقى سليمان برقيات تهنئة كذلك من العاهل المغربي محمد السادس الذي اشاد "بنجاح لبنان الشقيق في اجراء انتخابات نيابية ديموقراطية، في جو من النظام والسكينة، واحتكام مختلف مكوناته للارادة الحرة للناخبين وقبولهم الحضاري بحكم صناديق الاقتراع".
كما ابرق الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى سليمان مهنئا بالانتخابات النيابية، التي "تكرس الوفاق الوطني بين مختلف ابناء الشعب اللبناني".
ومن مهنئي الرئيس اللبناني ايضا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون.