اكد الرئيس السوري بشار الاسد في حديث لصحيفة "السفير" ان بلاده لا تملك "اية معلومة" عن اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي اشارت تقارير مرحلية في التحقيق الدولي الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين فيه.
وقال الاسد "من الناحية الامنية لا يوجد لدينا اية معلومة عن الموضوع، وكان هذا مجال التعاون بيننا وبين لجنة التحقيق الدولية طلبوا كل المعلومات ونحن تعاونا ولكن لا يوجد اية معلومة لها علاقة (...) فعليا لا يوجد لدينا اي شيء".
يذكر ان التقريرين الاوليين للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير عام 2005 اشارا الى وجود "ادلة متقاطعة" عن احتمال تورط مسؤوليين امنيين من لبنان وسوريا في الاغتيال وهو ما نفته دمشق.
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتبر المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري مسيسة قال الاسد "لا يوجد لدينا دلائل لا نستطيع ان نقول انها مسيسة او غير مسيسة ولكن نقول انه لا توجد ضمانات في اي اتجاه (...) من المبكر ان نتحدث بذلك".
يذكر بان القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي انتخب الثلاثاء رئيسا لهذه المحكمة التي بدات عمليا اعمالها الادارية في لاهاي مطلع الشهر الجاري.
وفيما يشبه اعادة التقييم لسلوك سوريا في لبنان خصوصا بعد اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) قال الاسد "بالمبدأ العام بنينا علاقات مع قوى على حساب قوى اخرى وغرقنا في التفاصيل اللبنانية اكثر مما يجب".
واضاف "كان من المفترض ان يكون اساس علاقتنا مع لبنان هو تنفيذ اتفاق الطائف" الذي نص على اعادة انتشار القوات السورية الى منطقة البقاع الحدودية بعد مرور سنتين على الاصلاحات الدستورية.
ورسم الاسد اطر التعامل مع لبنان بعد التبادل الدبلوماسي الذي بدأ هذا العام بعد تعيين السفراء.
وقال "في سوريا اتخذنا قرارا بان التعامل مع المؤسسات ليس له علاقة بالتفاصيل اللبنانية، طالما هناك حكومة تسمى حكومة وحدة وطنية".
ولفت الى ان تعامله الحالي مع لبنان يقوم على قاعدة "ان نترك مسافة بيننا وبين لبنان حتى يندمل جرحه بشكل كامل". وقال "هناك جهات لا تريد العلاقة مع سوريا وهناك جهات تريد العلاقة مع سوريا فلا بد ان نترك مسافة بيننا وبين لبنان".
واضاف "عندما يندمل الجرح بين اللبنانيين ويتفقوا على شيء واضح سنقترب اكثر من لبنان".