من جهة ثانية نفى الاسد وجود معتقلين سياسيين في السجون السورية مشيرا الى ان الاكثرية المناهضة لسوريا في لبنان هي "جهة معادية لسوريا" وبالتالي فان الاشخاص الذين تعاملوا معها يعتبرون خارجين عن القانون.
وقال الاسد الذي اعطى حديثا لمجموعة من الصحف الفرنسية وصحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية عشية زيارته الى فرنسا "ليست لدينا اي نية بالعودة الى لبنان عسكريا".
وقال من جهة ثانية انه قد اقترح شخصيا في 2005 فتح سفارات بين لبنان وسوريا. واضاف "انما بعد هذا الاقتراح مباشرة تدهورت العلاقات بين البلدين. بشكل عام عندما تتدهور العلاقات بين بلدين تغلق السفارات ولا تفتح. اعتقد مع التطورات الجديدة ان في امكاننا بحث هذا الموضوع مع الحكومة الجديدة. لقد صرحت مرارا بان ليسست لدينا مشكلة مبدئية حول هذا الموضوع".
وتطالب الاكثرية في لبنان باقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين معتبرة ان دمشق رفضت في الماضي التبادل الدبلوماسي "لانها لا تعترف بلبنان كدولة مستقلة".
وعن المعتقلين السياسيين قال الاسد "لدينا في سجوننا ارهابيون واشخاص هددوا الامن الوطني وليس لدينا سجناء لانهم معارضون لنا". وتابع ان القانون السوري يحظر "التعامل مع جهة معادية لسوريا" مشيرا الى ان بعض السجناء "تعاملوا مع جهة لبنانية دعت علنا الولايات المتحدة الى اجتياح سوريا" في اشارة الى بعض اقطاب الاكثرية في لبنان وابرزهم النائب وليد جنبلاط من دون ان يسميهم والاتصالات القائمة بين هؤلاء وبعض شخصيات المعارضة السورية.
وعن المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري قال الرئيس السوري "لسنا قلقين ونحن واثقون من براءتنا" مضيفا "ليس لدينا اي دليل على تورط اي سوري" في عملية الاغتيال. واضاف "اذا كانت هذه المحكمة محترفة مهنيا لا مشكلة بالنسبة الى سوريا" مشيرا في الوقت نفسه الى ضرورة ان تقوم العلاقة بين سوريا والمحكمة على "اساس معاهدة موقعة".
واشارت التقارير الاولى للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الى ضلوع مسؤولين لبنانيين وسوريين في الجريمة التي وقعت في شباط/فبراير 2005 وكان لها اثر كبير في تسريع انسحاب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ابريل من العام نفسه بينما تحدثت التقارير الاخيرة عن تعاون سوري في التحقيق.
وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم من جهته في حديث الى تلفزيون "او تي في" اللبناني التابع للتيار الوطني الحر برئاسة النائب المعارض ميشال عون ان "يد سوريا ممدودة الى كل من يريد ان يكون صديقا لها". وتحدث عن امكان زيارة رئيس الحكومة اللبناني المكلف فؤاد السنيورة سوريا "اذا كان رئيسا لحكومة وحدة وطنية".
ونفى المعلم اي تدخل مباشر او غير مباشر لدمشق في تأليف الحكومة اللبنانية وقال "آمل في ان تتألف اليوم قبل الغد لان هذا في مصلحة لبنان".
وحذر المعلم من ان الوضع الامني في لبنان قد يصبح اسوأ اذا لم تشكل الحكومة في اسرع وقت" لافتا الى وجود "تيارات متطرفة لا تريد خيرا لامن لبنان واستقراره". واكد "استعداد سوريا الكامل منذ عام 2005 لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان".
ويتعثر موضوع تشكيل حكومة في لبنان بسبب خلافات على توزيع الحقائب الوزارية وعلى حجم التمثيل بين الاكثرية والمعارضة. بينما تشهد مدينة طرابلس في شمال لبنان اشتباكات بين الحين والآخر بين باب التبانة حيث الغالبية سنية وجبل محسن حيث الغالبية علوية على خلفية سياسية. وعزز الجيش اللبناني الخميس انتشاره في المنطقة في محاولة لوضع حد نهائي للمعارك التي حصدت عددا كبيرا من القتلى والجرحى خلال الشهرين الماضيين.
واكد الاسد ان ما يجري حاليا في شمال لبنان لن يترك انعكاسات على سوريا معتبرا ان "هناك متطرفين يتلقون تمويلا من بعض السياسيين اللبنانيين لاعطاء انطباع بوجود صراع طائفي في لبنان".