اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن هجوم تنظيم داعش على مدينة تدمر بريف حمص، جاء بمثابة رد على تقدم القوات السورية في حلب فيما عبرت واشنطن عن قلقها لتسليم جيش النظام اسلحته لداعش وفراره السريع من المدينة
الاسد: استغلو انشغالنا بحلب
وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، اعتبر الأسد أن الهدف من الهجوم هو تقويض انتصار الجيش في حلب، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الهدف لم يتم تحقيقه.
ولفت الأسد إلى أن الغرب لا يهتم بوضع تدمر لأنها وقعت في أيدي المسلحين، وقال "لو تمت السيطرة عليها من قبل الحكومة، لكانوا سيقلقون بشأن التراث، وإذا حررنا حلب من الإرهابيين فإنهم سيقلقون على المدنيين، وإنهم لا يقلقون عندما يحدث العكس، عندما يقوم الإرهابيون بقتل المدنيين أو يهاجمون تدمر ويبدأون بتدمير التراث الإنساني".
وحول توقيت هجوم داعش على تدمر، اعتبر أنه مرتبط بما يحدث في حلب، وتابع "هذا هو ردهم على تقدم الجيش العربي السوري في حلب، أرادوا أن يقوضوا انتصار الجيش هناك، وفي الوقت نفسه تشتيت تركيز الجيش السوري على حلب لدفعه للانتقال إلى تدمر ووقف تقدمه، لكن ذلك لم ينجح".
وردا على بيان صدر مؤخرا عن زعماء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا، حول ضرورة وقف إطلاق النار في حلب فورا، اعتبر الأسد أن الهدف منه إنقاذ الإرهابيين.
وأوضح قائلا: "دائما في السياسة يجب أن نقرأ ما بين السطور وألا نتقيد بالنص الحرفي للرسالة. ليس المهم ما يطالبون به. هم ضمنيا يقولون لروسيا: نرجوكم أن توقفوا تقدم الجيش السوري ضد الإرهابيين. لقد ذهبتم أبعد مما ينبغي لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، وهذا ما ينبغي ألا يحدث. ينبغي أن تخبروا السوريين بأن يوقفوا هذا، لأن علينا أن نحافظ على الإرهابيين وننقذهم.. هذا هو معنى رسالتهم باختصار".
البنتاغون: قوات النظام فرت بسرعة وتركت اسلحتها لداعش
أعرب البنتاغون عن قلقه من احتمال وقوع كميات كبيرة من الأسلحة في أيدي "داعش" بعد انسحاب الجيش السوري السريع من مدينة تدمر تحت وطأة هجمات التنظيم الإرهابي.
ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جيف ديفيس، في تصريح صحفي، الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول، الهجوم على تدمر بأنه "ربما كان من أبرز الهجمات المضادة التي شاهدناها حتى الآن من جانب داعش".
وأعرب عن أسفه لأن القوات الحكومية غادرت المدينة "سريعا جدا"، معتبرا أن "النظام مدعوما من روسيا كان تركيزه منصبا بالكامل على حلب لدرجة أنه نسي أن ينظر في المرآة ليرى ما يحدث خلفه".
واستطرد قائلا: "في النتيجة، أخذ "داعش" كل شيء تركه النظام وراءه. وقد يضم ذلك مدرعات ومدافع".
يذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد لفت في مقابلة حصرية مع RT، إلى أن الغرب لا يهتم بوضع تدمر، لأنها وقعت في أيدي الإرهابيين، واعتبر أنه لو دخلها الجيش الحكومي، لكان الساسة في الغرب قلقون بشأن التراث والمدنيين.
وقال: "لو تمت السيطرة عليها من قبل الحكومة، لكانوا سيقلقون بشأن التراث. إذا حررنا حلب من الإرهابيين، فإنهم – أعني المسؤولين الغربيين ووسائل الإعلام الغربية الرئيسية – سيقلقون على المدنيين. إنهم لا يقلقون عندما يحدث العكس، عندما يقوم الإرهابيون بقتل المدنيين أو يهاجمون تدمر ويبدأون بتدمير التراث الإنساني، وليس التراث السوري وحسب".
وفي وقت سابق قال إيغور كوروتشينكو، المحرر العام لمجلة "الدفاع الوطني" في روسيا، إنه لا يجوز تجاهل أن جزءا من الكميات الكبيرة من المعدات العسكرية والذخيرة، التي تركها الجيش السوري وراءه، وقعت في أيدي الإرهابيين. لكنه شدد على أن نجاح "داعش" التكتيكي الحالي يحمل طابعا مؤقتا.