اعلن الرئيس السوري بشار الاسد الخميس ان التعاون مع المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مرفوض اذا كان يتعارض مع السيادة الوطنية.
وقال الاسد في معرض تناوله مسألة المحكمة الدولية في كلمة القاها امام مجلس الشعب ان "اي تعاون مطلوب من سوريا في حال تطلب تنازلا عن السيادة الوطنية هو امر مرفوض بالنسبة لنا جملة وتفصيلا".
واضاف "اننا نعتبر موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي موضوعا خاصا بين لبنان والامم المتحدة ولا نرى اننا معنيون بها بصورة مباشرة".
وقال "اؤكد مرة اخرى اننا غير معنيين باي ملاحظات وباي رأي تجاه هذه المحكمة".
ولفت الى ان "اي قرار وطني هو اعلى من القرار الدولي" مضيفا "وقعنا على ميثاق الامم المتحدة ولم نوقع على مصالح الولايات المتحدة وباقي حلفائها".
يذكر ان العلاقات بين واشنطن ودمشق هي في ادنى مستوياتها بسبب العراق حيث تتهم الادارة الاميركية سوريا بالسماح بتسلل مسلحين وبسبب لبنان ايضا حيث تقوم ازمة سياسية حادة بين حكومة فؤاد السنيورة المعارضة لسوريا وحلفاء سوريا اللبنانيين على خلفية مسائل عدة منها المحكمة ذات الطابع الدولي.
وكان الاسد رفض قطعا في الماضي احالة اي سوري على المحكمة ذات الطابع الدولي وقال ان "اي شخص يكون ضالعا في هذه القضية يعتبر خائنا في نظر القانون السوري وسيحاكم امام محكمة سورية" مؤكدا "لن نتنازل عن سيادتنا".
وكان تقرير مرحلي للجنة التحقيق الدولية حول الاغتيال اشار الى وجود "ادلة متقاطعة" على احتمال ضلوع مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري في شباط/فبراير 2005 في تفجير قوي في بيروت.