الازهر يؤيد الاستفتاء ورايس تخفف لهجتها حيال الاصلاحات بمصر

تاريخ النشر: 25 مارس 2007 - 05:23 GMT
دعا شيخ الازهر اعلى سلطة للاسلام السني المواطنين المصريين الى المشاركة الاثنين في الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي تثير جدلا بحسب ما اعلن المتحدث باسمه.

وقال الشيخ عبدالله مغاور "طالب الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر المواطنين بالادلاء باصواتهم يوم الاستفتاء حول التعديلات الدستورية الاثنين القادم".

ونقل عن طنطاوي قوله ان "من حق كل مواطن ان يدلي بصوته وان يقول ما يختاره وذلك لانه لا اكراه لاحد في ان يقول رأيه الحر".

وقررت قوى واحزاب المعارضة المصرية مقاطعة الاستفتاء بعدما اعلنت رفضها للتعديلات الدستورية خصوصا تلك المتعلقة بالمادة 179 والمادة 88 التي تلغي الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة.

واكد طنطاوي ان "الادلاء بالرأي هو شهادة على كل إنسان وعليه ان يؤديها استجابة لقول الله تعالى +ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه+".

وشدد الرئيس المصري حسني مبارك على تمسكه بالتعديلات الدستورية متعهدا "الا يفرط ابدا في مصالح مصر او سيادتها او استقلال ارادتها".

الى ذلك خففت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاحد انتقاداتها للتعديلات الدستورية في مصر التي تصفها منظمات حقوقية بأنها خطوة الى الوراء للحرية والديمقراطية. وقالت رايس التي زارت مصر ضمن جولة في الشرق الاوسط عشية استفتاء عام على التعديلات انها أثارت الموضوع مع الرئيس حسني مبارك لكنها أدركت أن التغيير السياسي له "مد وجزر."

وقالت في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع مبارك "جرت بيننا مناقشة. اطلعته على مخاوفي وكذلك امالي في اصلاح مستمر هنا في مصر.

"عملية الاصلاح هي عملية فيها صعوبة. انها عملية لها مدها وجزرها. اننا دائما نناقش هذه الامور بطريقة هي طريقة محترمة.. محترمة للطرفين. لكنني اطلعته على مخاوفي. وجرت بيننا مناقشة طيبة."

وتقول مصر عن التعديلات انها اصلاحات لكن المعارضين الدينيين والعلمانيين على السواء يرونها محاولة لاحكام قبضة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على السلطة وتوقعوا على نطاق واسع أن يجري مسبقا تزوير الاستفتاء الذي سيجري يوم الاثنين.

وتتضمن التعديلات اضافة نص الى الدستور لمكافحة الارهاب يمنح أجهزة الامن سلطات كاسحة في مجال احتجاز الاشخاص والتنصت عليهم. وتقول جماعات المعارضة بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين القوية انها ستقاطع الاقتراع.

وقبل وصولها الى المنطقة قالت رايس انها "كانت تأمل في أن تكون مصر في المقدمة بينما يتحرك الشرق الاوسط نحو انفتاح أكبر وتعددية أكبر وديمقراطية أكبر وانه لامر مخيب للامال أن هذا لم يحدث."

وانتقدت رايس أيضا اجراء الاستفتاء بعد أسبوع من اقرار التعديلات في مجلس الشعب. ورد عليها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يوم السبت قائلا قبل وصولها ان التعديلات شأن مصري وان "الشعب المصري فقط هو الذي له الحق في ابداء الرأي." وقال الوزير المصري يوم الاحد مدافعا عن التعديلات "هناك تيارات متشددة ومتطرفة على الارض المصرية سعت كي تهز البنيان السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمجتمع المصري." وأضاف أن "مصر تتمسك بكافة القوانين التي تتيح لها تحقيق أمنها وبالتالي أمن هذا الاقليم." وتتيح التعديلات لمبارك حل مجلس الشعب دون الرجوع للناخبين وتضعف الاشراف القضائي على الانتخابات التي تشوبها شكاوي ومخالفات. وستحظر التعديلات أي نشاط سياسي يقوم على أساس ديني فيما يرى البعض أنه ضربة موجهة للاخوان المسلمين.

وبلغت حملة أمريكية من أجل الديمقراطية في العالم العربي ذروتها في غضون عام 2005 لكن محللين يقولون ان قوة الدفع فيها انكمشت حين أدركت ادارة بوش أنها تواجه مشكلات خطيرة في العراق. وقالت رايس ان واشنطن لا تحاول اصدار تعليمات لمصر حول كيفية المضي قدما في الاصلاحات. وقالت "نحن ندرك أن الدول تفعل ذلك بطريقتها وأنها تفعل ذلك بطريقة تتسق وظروفها الثقافية." وتابعت "ليس في الحسبان أن نملي على مصر كيف يحدث ذلك لكن الامر هو أن نقول ان مصر هي دولة مهمة للغاية. فمصر عندما تكون في المقدمة يسمعها الناس."