ذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الاردن بدأ من خلال سفارته في واشنطن بتوجيه مخاطبات رسمية الى السلطات الاميركية لمتابعة قضية المواطن الاردني حسام الصمادي المتهم بمحاولة تفجير ناطحة سحاب في دالاس.
وقالت الوكالة ان المخاطبات جرى توجيهها الى وزارتي الخارجية والعدل الاميركيتين، وانها تشمل كذلك قضية شقيق لحسام جرى توقيفه هناك.
ونقلت عن نبيل الشريف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله انه "تم طلب معلومات كاملة حول القضية والتهم الموجه للمواطن الصمادي من السلطات الاميركية وفق الاتفاقيات الدولية التي تنظم الامور تطبيقا لمعاهدة فيينا للمعاهدات القنصلية لضمان حقوق هذا الشاب بمحاكمة عادلة والاطلاع على لائحة الاتهام بما لا يؤثر على سير التحقيق لدى القضاء الاميركي".
واضاف الشريف "نحن بانتظار تزويدنا بمثل هذه المعلومات عبر السفارة الاردنية في واشنطن للوقوف على الحقيقة".
واكد المسؤول الاردني استعداد بلاده "التام للتعاون مع الحكومة الاميركية للوصول على اي معلومات حقيقية تسهم في اجراء محاكمة عادلة".
كما اكد "موقف الاردن في محاربة جميع اشكال الارهاب وادانة اللجوء للاعمال الارهابية".
واعلنت وزارة العدل الاميركية في بيان ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) اعتقل اردنيا في التاسعة عشرة من عمره الخميس بعدما اوقف ما اعتقد انه سيارة مفخخة عند ناطحة سحاب في وسط دالاس (تكساس، جنوب).
وجاء هذا الاعلان بعد ساعات على نبأ اعتقال اميركي متهم بمحاولة تفجير سيارة مفخخة امام مبنى حكومي فدرالي في سبرينغفيلد (ايلينوي، شمال). لكن وزارة العدل اوضحت ان القضيتين ليستا مرتبطتين بتحقيق جار حول مؤامرة ارهابية مفترضة شارك فيها افغان في دنفر (كولورادو، غرب) ونيويورك.
ووجهت الى حسام صمادي تهمة محاولة استخدام اسلحة دمار شامل وسيمثل مبدئيا الجمعة امام محكمة فدرالية. ويمكن ان يحكم عليه بالسجن مدى الحياة اذا ادين في هذه القضية. واضاف البيان انه كان يقيم بطريقة غير قانونية في الولايات المتحدة و"اعرب مرارا عن رغبته في الجهاد بطريقة عنيفة"، مشيرا الى انه كان مراقبا باستمرار.
وكانت الشرطة الفدرالية قامت بعملية مراقبة وحاول عناصرها المتخفون منع صمادي مرارا من القيام بأعمال عنيفة لكنهم لم ينجحوا. واحبط هؤلاء العناصر الذين اقنعوه بأنهم متواطئون معه، خطته للاستيلاء على ناطحة سحاب في دالاس عبر استخدام عبوة متفجرة، بعدما تأكدوا من ان القنبلة "غير فعالة".
واوضح البيان ان الناس لم يكونوا معرضين للخطر اطلاقا خلال تلك العملية. وذكر المدعي الفدرالي جيمي جاكس في بيان بأن "الاولوية الاساسية للشرطة الفدرالية ووزارة العدل كانت منع وقوع اعتداء ارهابي جديد في الولايات المتحدة".
واضاف ان "التعرف الى هذا المتهم الذي كان يتصرف بمفرده واعتقاله، يذكرنا بأن بيننا اشخاص يريدون الحاق الاذى الشديد بنا".
ومن جانبه، فقد اكد والد الصمادي براءة ابنه من التهم المنسوبة اليه والتي وصفها بانها "مفبركة".
وقال ماهر حسين صمادي الذي يعمل مديرا في مديرية زراعة بلدة كفرنجة في محافظة عجلون (73 كلم شمال عمان) لوكالة الصحافة الفرنسية "ابني بريء وهذه التهم ملفة، فنحن كعائلة لم نؤمن يوما لا بالارهاب و لا بالعنف". واضاف ان "الاف بي آي لفق هذه التهم وضخمها لاحراج الرئيس الاميركي باراك اوباما وذلك بسبب مواقفه المتسامحة والمتراضية مع المسلمين". وتابع صمادي "اعتقد انهم ضللوا ابني، المتزوج من اميركية، والذي غالبا ما يزور المواقع الالكترونية الاسلامية". واكد الوالد انه اقنع ابنه حسام (19 عاما) بالسفر الى الولايات المتحدة عام 2007 لاكمال دراسته الجامعية هناك بعدما تعرض لازمة نفسة حادة بسبب وفاة والدته بمرض السرطان. وبحسب الوالد فأن الاف بي اي اعتقل ابنه الثاني حسين (18 عاما) وهو طالب ثانوية في كاليفورنيا على خلفية هذه الاتهامات.