نفذ نحو 500 شخص اعتصاما أمام رئاسة الوزراء الأردنية الاثنين 26 أيلول ـ سبتمبر 2016، تنديدا باغتيال الكاتب ناهض حتر، مطالبين باستقالة رئيس الحكومة.
وتجمع المعتصمون وبينهم أفراد عائلة حتر ومتضامنون معهم قرب مقر رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان مطالبين باستقالة رئيس الحكومة هاني الملقي ووزير داخليته سلامة حماد، المتهمين من قبل المعتصمين بـ "التقصير في توفير الحماية لحتر".
"الشعب يريد إسقاط الحكومة"
وردد المعتصمون هتافات "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"يسقط يسقط هاني الملقي، يسقط سلامة حماد" إضافة الى "لا أمن ولا أمان، قتلوا ناهض في عمان".
وحملوا صورا للكاتب حتر ولافتات كتب عليها "الشهيد البطل ناهض حتر" و"ناهض حتر شهيد الكلمة والفكر والموقف" ، إضافة إلى "أردن موحد في إدانة جريمة اغتيال الكاتب ناهض حتر.. لا للاغتيال لا للعنف".
وقال خالد حتر شقيق ناهض "لم يغتالوا ناهض فقط بل حاولوا اغتيال الأردن كله". وأضاف "لقد زودنا محافظ العاصمة عمان بـ 200 اسم لأشخاص هددوا أخي بينهم اسم القاتل وطالبناه بتوفير الحماية له ولكنه رفض وقال إن لا وجود للتهديد في الواقع".
وترفض عائلة ناهض حتر استلام جثمانه وهي تشترط استقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية قبل ذلك.
وقتل حتر صباح الأحد 25 أيلول ـ سبتمبر 2016، أمام قصر العدل وسط عمان بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على فيسبوك اعتبر أنه "يمس الذات الإلهية".
وألقي القبض على مطلق النار البالغ من العمر 49 عاما، ووجهت له تهم "القيام بعمل إرهابي أدى إلى موت إنسان، والقتل العمد مع سبق الإصرار، وحمل وحيازة سلاح ناري دون ترخيص".
ممنوع النشر
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الاثنين حظر نشر الأخبار المتعلقة بالقضية التحقيقية لاغتيال حتر.
وقالت هيئة الاعلام الرسمية التابعة للحكومة في بيان، إن "محكمة أمن الدولة قررت حظر نشر أي أخبار أو معلومات فيما يخص قضية مقتل حتر وبأي وسيلة كانت، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل الإعلام والنشر".
وأوضحت أن القرار اتخذ "حفاظا على سرية التحقيق، وتحقيقا للصالح العام" داعية وسائل الإعلام إلى "التقيد التام بالقرار إلى حين انتهاء التحقيقات في هذه القضية".
واستثنى القرار ما يصدر عن النائب العام لمحكمة أمن الدولة من بيانات ومعلومات.
وكانت السلطات أفرجت عن حتر في 8 أيلول ـ سبتمبر 2016، لقاء كفالة مالية بعد نحو شهر على توقيفه على خلفية نشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على موقع فيسبوك اعتبر "مسيئا للذات الإلهية".
ووجه مدعي عام عمان للكاتب اليساري المسيحي تهمتي "إثارة النعرات المذهبية" و"اهانة المعتقد الديني"، واعلن حظر النشر في القضية. ونفى حتر حينها ما اتهم به مؤكدا انه "غير مذنب".
وكانت عقوبة اي من التهمتين المسندتين لحتر قد تصل، في حال ادانته، الى الحبس ثلاث سنوات.
وكان حتر نشر رسما كاريكاتوريا، لم يرسمه، على صفحته على فيسبوك بعنوان "رب الدواعش" ما اثار جدلا واستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن حتر حذف المنشور من صفحته بعد ان اكد أن الرسم "يسخر من الارهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الالهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة مما يروج له الارهابيون".
من هو رياض اسماعيل أحمد عبد الله قاتل الكاتب ناهض حتر؟
كشفت مصادر أردنية أن قاتل الكاتب الأردني ناهض حتر يوم الأحد 25 أيلول/سبتمبر 2016 هو رياض إسماعيل أحمد عبد الله من مواليد 1967 ومن قاطني منطقة الجويدة - خريبة السوق في العاصمة عمان.
وكشف مصدر أمني أردني، أن القاتل اعترف بأنه قتل ناهض حتر على خلفية منشور على موقع فيسبوك، اعتبر أنه "يمس الذات الإلهية".

وأكد المصدر أنّ القاتل هو مواطن أردني من شرقي العاصمة عمان يدعى (رياض. أ.ع) وعمره (49) عاماً، وكان خارج الأردن وعاد إليها أخيراً، قادماً من الحج، في حين قال شهود عيان إنه كان يرتدي ثوباً وتظهر عليه علامات الالتزام الديني.
وأشار المصدر إلى أن التحقيقات تستمر مع القاتل لمعرفة إن كان هناك جهات تقف خلفه، في وقت تبادلت حسابات لمؤيدي تنظيم داعش التهاني باغتيال حتر الذي عرف أثناء حياته بعدائه للإرهابيين والإسلام السياسي.
وأكد شهود عيان أن القاتل كان يعمل إمام مسجد في منطقة حي الزغاتيت وفصل من عمله بسبب تطاوله على مقامات عليا.
وقالت مصادر أخرى، إن "رياض إسماعيل أحمد عبد الله" من أبناء التيار السلفي الجهادي.
وأشارت إلى أنه من سكان منطقة الهاشمي الشمالي، وغادر الأردن إلى سوريا وعاد منها أخيرًا إلى الممكلة.
وقتل الكاتب ناهض حتر بعد أن تلقى 3 رصاصات ادت إلى مقتله على الفور أمام قصر العدل وسط عمان، وذلك بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية، إثر نشره رسماً كاريكاتورياً اعتبر أنه "يمس الذات الإلهية".
وأكد حتر في بيان له آنذاك أن الرسم "يسخر من الإرهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الإلهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الإرهابيون".