خبر عاجل

الاردن: أمن الدولة تقرر عدم اختصاصها بقضية الصحفي الاجراشي

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2008 - 11:46 GMT

قرر مدعي عام محكمة امن الدولة الاردنية الثلاثاء عدم اختصاص المحكمة في قضية اقامها محافظ العاصمة ضد رئيس تحرير صحيفة "الاخبارية" فايز الاجراشي، وذلك بعدما اوقفه لمرتين على خلفية نفس القضية.

وقال مركز حماية وحرية الصحفيين في بيان انه "لدى متابعة المحامي محمد قطيشات مدير وحدة المساعدة القانونية للاعلاميين التابعة للمركز للقضية قرر المدعي العام لدى محكمة امن الدولة علي الحيصة عدم اختصاص المحكمة في القضية".

واوضح البيان ان الاجراشي الذي يرئس تحرير جريدة الاخبارية الاسبوعية "كان قد تم توقيفه على اثرها (القضية) في سجن الجويدة لمدة اسبوعين قضى منها خمسة ايام قبل ان يتم تكفيله من قبل المركز يوم الاحد الماضي".

واشار البيان الى ان المدعي العام "ارجع عدم الاختصاص سندا للمادة 41/أ من قانون المطبوعات والنشر التي تحصر صلاحية النظر في قضايا المطبوعات لمحكمة بداية عمان".

ورفع المدعي العام الحيصة قراره الى النائب العام لدى نيابة امن الدولة وينتظر ان يصدر قرار النائب العام اما بفسخ القرار او المصادقة عليه، بحسب البيان.

ورحب رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور "بقرار المدعي العام بعدم اختصاص محكمة امن الدولة في النظر بقضايا المطبوعات".

واعرب منصور عن امله في ان يغلق ملف احالة الصحفيين الى محكمة امن الدولة الى الابد.. وان لا يوقف او يسجن اي صحفي في قضايا النشر خاصة بعد توجيهات الملك عبد الله الثاني التي اكدت على منع توقيف أي صحفي في قضايا المطبوعات والنشر.

وكان الملك اكد خلال لقائه رؤساء تحرير عدد من الصحف اليومية الاحد أن توقيف الصحافيين في قضايا النشر لن يتكرر في الأردن. وزاد "ممنوع توقيف الصحافيين في قضايا المطبوعات والنشر".

وقال "أنني لا أرى أي سبب لتوقيف صحافي لأنه كتب شيئا"، لافتا في ذات الوقت إلى حق المواطن في اللجوء إلى القضاء في حال تعرضه للإساءة عبر وسائل الإعلام.

وينص قانون المطبوعات والنشر الاردني المعدل على عدم جواز توقيف الصحافيين في قضايا النشر.

وكان مدعي عام محكمة امن الدولة قرر الثلاثاء الماضي توقيف الاجراشي 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة اثارة النعرات الطائفية والفتنة بين المواطنين اثر نشره مواد صحافية تنتقد محافظ العاصمة عمان سعد الوادي المناصير.

وقد اوقف المدعي العام الاجراشي قبل ذلك بيومين وعلى نفس القضية، الا انه عاد واطلق سراحه بالكفالة في ذات اليوم قبل ان يعود لتوقيفه مرة ثانية.

وفي المرة الثانية ظل الاجراشي موقوفا في سجن الجويدة الى ان جرى اطلاق سراحه بكفالة قدرها خمسة الاف دينار (نحو 7 الاف دولار) وذلك بعد رفضه عدة طلبات قدمها محاموه لهذا الغرض.

وتصل العقوبة في مثل التهمة الموجهة الى الاجراشي في حال الادانة الى السجن لخمس سنوات.

وقد عبر نقيب الصحفيين الاردنيين عبدالوهاب زغيلات عن استغرابه للتهمة الموجهة الى الاجراشي وكذلك تحويله الى محكمة امن الدولة.

وقال الزغيلات "قرأنا المواد المنشورة ولا ادري على اي اساس تم اسناد تهمة اثارة النعرات الطائفية والفتنة له فهي لا علاقة لها نهائيا بما نشر".

واضاف "نحاول فهم اساس اسناد هذه التهمة ولماذا حول الزميل الصحافي الى محكمة أمن الدولة".

واشار الى ان "ما نشر لم يتضمن اي شق سياسي او اقليمي او ما الى ذلك بل هو نقد شخصي وكان يمكن ان نتفهم اسناد تهمة مثل الذم والقدح مثلا".

واوضح ان "ما نشر تتطرق الى ان المحافظ كان يرفه عن نفسه في اسرائيل وكلام آخر كذكر وجود شحنة لحوم فاسدة في المملكة".