اعلنت جماعة الاخوان السورية المحظورة استعدادها للعمل مع عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري بهدف تغيير النظام، فيما هاجمت دمشق الزعيم اللبناني وليد جنبلاط الذي دعا واشنطن لاحتلال سوريا اسوة بالعراق.
وقال البيانوني لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية "بالنسبة لنا التخلص من النظام الدكتاتوري يمكن ان يتم بطرق متعددة". واضاف "خلال الفترة الانتقالية يمكن ان يتم ذلك من خلال اشخاص داخل النظام".
الا انه قال ان اي فترة انتقالية يجب ان تتبعها انتخابات ديموقراطية.
شن خدام الذي كان احد اكبر مسؤولي النظام السوري واستقال من منصبه كنائب للرئيس في حزيران/يونيو 2005، هجوما قاسيا على الرئيس السوري بشار الاسد الاسبوع الماضي.
واكد البيانوني للصحيفة انه رغم انه غير مقتنع بتصريحات خدام المعلنة حول الديموقراطية الا انه على استعداد لافتراض انه "استفاق وقرر ان ينشق لان النظام يقود البلاد نحو كارثة".
واضاف انه رغم ان على خدام ان يفسر السبب الذي دفعه الى الانشقاق على النظام السوري ودوره السابق الا انه "يستطيع ان يساهم في احداث التغيير في سوريا".
واوضح "اعتقد ان خدام سيشجع اخرين. ونامل ان يخرج اخرون على النظام سواء كانوا علويين او سنة. مستقبل هذا النظام كارثي".
وكان خدام (73 عاما) الذي يعيش حاليا في باريس من اكثر الرجال نفوذا في سوريا اثناء حكم الرئيس السوري السابق حافظ الاسد الذي توفي في 2000.
واتهم بشار الاسد في حديث لمجلة "الاسبوع" المصرية ينشر الاثنين نائبه السابق خدام بانه "ضالع" في مخطط ضد سوريا، معتبرا انه "لا يتمتع باي مصداقية" في المجتمع السوري.
وردا على التصريحات التي ادلى بها خدام حول سعيه لانزال السوريين الى الشارع لاسقاط النظام، قال الرئيس السوري "باعتقادي انه ضالع في المخطط من قبل وهو طرف اساسي فيه ولكن ليس لدينا تفاصيل محددة حتى الآن".
وكان خدام ادلى الجمعة بافادته امام رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وقد واصل هجومه على الاسد.
ودعا خدام في مقابلة مع "الاسوشيتد برس" اجرتها معه في باريس الى اطاحة النظام السوري. وقال ان "مافيا لا تستحي" هي التي تدير البلاد وان الرئيس الاسد يحيط نفسه بمستشارين متملقين. لكنه لم يصل الى حد اتهامه باغتيال الحريري.
وقالت مصادر دبلوماسية في بيروت السبت ان سوريا رفضت طلب الامم المتحدة مقابلة الرئيس السوري بشار الاسد في واقعة اغتيال الحريري باعتبار ان الطلب ينتهك السيادة السورية.
وأكدت متحدثة باسم اللجنة أن اللجنة تسلمت ردا من سوريا بخصوص طلب لقاء الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين آخرين، رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل.
دمشق تهاجم دعوة جنبلاط
وذكرت الصحيفة السبت في مقال رئيسي أن "جنبلاط يرى نفسه في الحديث في لحظة هلوسة أو لحظة اعتراف بحقيقته أن الولايات المتحدة عندما تحتل سورية ستكون قادرة على نزع سلاح حزب الله" معربة عن استغرابها من تجاهل الاعلام اللبناني هذه التصريحات.
وأضافت "أن هجومه على سورية ليس مجرد خلاف مع النظام السياسي وإنما هو طبيعة الدور المكلف أن يقوم به مع فريق لبناني يتاجر بدم رفيق الحريري ويذرف دموع التماسيح على شهداء لبنان الذين كانت دماؤهم وقودا للمشروع الامريكي الصهيوني والجسر الذي سيعبر منه هذا المشروع إلى قلب الوطن العربي".
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذا كله يجري في حرب شرسة ضد سورية وسياساتها ومواقفها دون حتى افتراض الدور الاسرائيلي فيما جرى ويجري".