الاحزاب المصرية تتحد ضد الارهاب وقاتل السادات يعرض وساطته

تاريخ النشر: 26 يوليو 2005 - 08:52 GMT

قتلت قوات الامن المصرية احد المطلوبين في التحقيقات بالتفجيرات التي شهدتها منتجعات شرم الشيخ والتي ابدى بعدها عبود الزمر المتهم بقتل السادات بالتوسط بين الحكومة والاسلاميين

الاحزاب تتحد ضد الارهاب

على صعيد متصل تعاهدت أحزاب سياسية مصرية على العمل معا من أجل مواجهة الاعمال الارهابية التي تعرضت لها مدينة شرم الشيخ السبت الماضي والتي اعتبرتها " خروجا عن صحيح الدين الذي يرفض ترويع الآمنين ومحاربتهم فى أرزاقهم".

وأكدت هذه الاحزاب فى بيان مشترك أهمية تبنى تدابير سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية صحيحة ورشيدة ومن خلال تعبئة جهود المثقفين والمفكرين والفنانين لتوعية المواطنين بمخاطر هذه الاعمال وبعدها عن تعاليم الدين الصحيح. ودعت المؤسسات الاعلامية والتعليمية بكل أطيافها الى العمل على تعبئة المواطنين وتوعيتهم بخطورة الاعمال الارهابية وضرورة العمل الجماعي في مواجهتها لافتة الى دور رجال الدين فى تفنيد الحجج التى يتستر خلفها مرتكبو مثل هذه الاعمال.

كما أكدت الاحزاب ثقتها فى وحدة المصريين جميعا فى مواجهة مثل هذه الاعمال الإرهابية ومرتكبيها وفى قدرة مصر على تخطى هذه المحنة واتخاذ اجراءات سياسية وأمنية رشيدة وصحيحة تحمى حدودها من تسرب أى مخربين وتكفل حماية الوطن من تكرار مثل هذه الاحداث. واعادت هذه الاحزاب التذكير بأن مصر كانت سباقة الى الدعوة لعقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب باعتباره جزءا من الجريمة المنظمة "منذ ما يقرب من عشرين عاما" مؤكدة أهمية الاسراع بعقد مثل هذا المؤتمر "دون تردد أو مماطلة". واعتبرت أن هذا المؤتمر "كفيل بأن يهيىء الفرصة لجميع القوى المعادية للارهاب لاتخاذ الاجراءات والقرارات اللازمة لتعبئة جهود المجتمع الدولى كله لمواجهة هذا الخطر الذى يهدد الحضارة الانسانية في هذا المنعطف الحيوي في تاريخ البشرية".

جاء البيان باسم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم واحزاب المعارضة الوفد الجديد والتجمع الوطني التقدمي الوحدوي والعربي الديمقراطي الناصري ومصر العربي الاشتراكي والاحرار الاشتراكيين (الامة) والاتحادي الديمقراطي والخضر المصري والتكافل والوفاق القومي وحزب مصر 2000 والجيل الديمقراطي والدستوري الاجتماعي الحر وشباب مصر والسلام الديمقراطي.

وكان الحزب الوطني قد دعا أخيرا كل المصريين على اختلاف انتماءاتهم وفئاتهم الى "وقفة يقظة حاسمة" بهدف الحفاظ على أمن واستقرار البلاد فى مواجهة الارهاب وذلك على خلفية انفجارات منتجع شرم الشيخ

مقتل مطلوب

قالت القوات الامنية انها قتلت مطلوبا للتحقيقات التي تجريها بخصوص التفجيرات التي شهدتها منتجعات شرم الشيخ يوم السبت الماضي وافاد تقارير ان قوات الامن اشتبكت مع بعض العناصر المسلحة في قريتي (خروم) و(رويسات) - المطلة علي التلال القريبة من منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر - وقتلت أحد المطلوبين ، وحاصرت الشرطة مجموعة من البدو يشتبه أن لهم علاقة بالتفجيرات الثلاثة متهمين في التفجيرات التي راح ضحيتها حوالي 88 قتيلا ، وأكثر من مائتي جريح . وذكرت السلطات : " إن الشرطة تمكنت من تعقب مسار سيارتين استخدمتا في الهجمات ، وإن منفذي التفجيرات المشتبه بهم جاءوا عبر الجبال من (رأس سدر) - في الشمال على الساحل الغربي لشبه جزيرة سيناء - متخفين في زى عمال محاجر " . وقال مصدر في الشرطة : " إن 25 من البدو اعتقلوا في أعقاب تبادل إطلاق النار .

وفي وقت سابق ذكرت مصادر ان وزير الداخلية حبيب العادلي أقال مسؤولين أمنيين وعين مكانهما مديرين جديدين لأمن شمالي وجنوبي سيناء، وذلك في سياق الإجراءات المتخذة لضبط الوضع الأمني بعد التفجيرات

وفي إطار التحقيقات ، قالت مصادر مطلعة : " إن المتفجرات المستخدمة كانت مخبأة تحت خضراوات في شاحنات نقل استطاعت التسلل إلى المنتجع ، مشيرة إلى أن إحدى الشاحنات تسللت إلى فندق (حدائق غزالة) ، وقام منفذ العملية بزرع حقيبة مليئة بالمتفجرات في موقف السيارات ، فيما شقت الأخرى طريقها نحو منطقة قريبة من قاعة الاستقبال ، كما أن شاحنة أخرى توجهت إلى فندق آخر لكنها لم تصله بسبب مشاكل مرورية " .

وساطة الزمر

من جهة أخرى ، ذكر أحد المواقع المصرية علي الإنترنت ، أن القيادي الإسلامي : عبود الزمر أعرب عن استعداده للقيام بدور الوساطة لوقف دائرة العمليات القتالية التي يقوم بها (تنظيم القاعدة) و(الجهاد) ، وذلك بالتعاون مع عدد من زملائه القدامي ، وبعض العلماء العاملين في الساحة ، الذين يتمتعون بقبول لدي التيار الإسلامي ، ولم يخسروا مصداقيتهم أو يستنزفوها في بيانات الشجب والاستنكار المتكررة . هذا ، وقد أكد الزمر على أن بدء تحركه في هذا الوساطة يحتاج إلى أن تقوم السلطات الأمنية بتحريك ملف المعتقلين ، وتصفية مواقفهم والإفراج عنهم ، وهم نحو عشرة الآف معتقل من : (جماعة الجهاد) و(طلائع الفتح) و(التيار السلفي) و(تنظيم الوعد) و(حماس) و(عرب سيناء).

يشار الى عبود الزمر المتهم الرئيسي في قضية المنصة عام 1981 والتي قتل فيها الرئيس المصري أنور السادات