الاحتلال يواصل استباحة نابلس وعباس يتوقع حكومة الوحدة في موعدها

تاريخ النشر: 01 مارس 2007 - 07:54 GMT

واصل الجيش الاسرائيلي الخميس عمليته العسكرية التي استأنفها الاربعاء في نابلس ، فيما توقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال اسبوعين، وتشكل حكومة الوحدة خلال المهلة المحددة

.

وقال شهود ومصادر امنية فلسطينية ان قوة من الجيش الاسرائيلي حاصرت صباح الخميس بناية في منطقة رفيديا في نابلس، بعد ان تحصن فيها عدد من المطلوبين.

واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي كان ينادي على المطلوبين باسمائهم من خلال مكبرات الصوت من اجل تسليم انفسهم.

كما ذكرت مصادر اخرى ان قوة اسرائيلية حاصرت بناية اخرى في مخيم الفارعة شمال شرق نابلس بحجة وجود مطلوبين من كتائب شهداء الاقصى متحصنين داخلها.
يأتي ذلك فيما سحبت القوات الاسرائيلية الياتها من الحي القديم في نابلس واعادت انتشارها في محيط المدينة، لكنها ابقت على حظر التجول المفروض فيها منذ صباح الاربعاء.

وتوغل جنود اسرائيليون بواسطة مئة جيب عسكري والية مدرعة في نابلس الاربعاء، بعدما كانوا غادروها مساء الاثنين بعد عملية توغل اولى دامت 48 ساعة واستشهد خلالها مدني فلسطيني واصيب عدد اخر بجروح.

وفرض الجنود حظرا للتجول في المدينة القديمة في نابلس حيث عمدوا الى تفتيش المنازل واحدا واحدا بحثا عن ناشطين فلسطينيين. واعتقل نحو عشرين فلسطينيا وخصوصا من اهالي اعضاء المجموعات المسلحة بحسب مصادر امنية.

وقد اعترض الجيش ايضا ارسال الاذاعات المحلية ليبث اسماء سبعة ناشطين مطلوبين من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح وتحذير السكان من مساعدتهم.

وحصل تبادل لاطلاق النار بين جنود اسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين في بداية التوغل قبل ان تتراجع حدته وكثافته. وقالت متحدثة عسكرية "عاد الجيش الى نابلس لاعتقال مسلحين مطلوبين ومنع اعتداءات ارهابية ومصادرة معدات واسلحة".

من جهة اخرى، افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 19 فلسطينيا خلال حملة مداهمات في انحاء الضفة الغربية الليلة الماضية.

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل الاربعاء في الخليل في جنوب الضفة الغربية نائبا من حركة حماس هو حاتم قفيشة بحسب مصادر امنية فلسطينية.

حكومة الوحدة

على صعيد اخر، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن حكومة الوحدة الوطنية سيتم تشكيلها خلال المهلة التي نص عليها القانون الأساسي خلال شهر اذار/مارس.

وأضاف عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان، أن هناك بعض القضايا التي يتعين الانتهاء منها حتى يتسنى تشكيل الحكومة بما يساعد على تقديمها بشكل أفضل للعالم.

وتأتي زيارة عباس للأردن في إطار جولة أوروبية وعربية تهدف لحشد التأييد لحكومة الوحدة المقبلة.

من جانبها قالت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فريرو فالدنر إن التعامل مع الحكومة الفلسطينية يتوقف على مدى استجابتها للمطالب الدولية. وأعلنت في رام الله بدء صرف الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية لتسديد رواتب العاملين في قطاعي الصحة والتعليم.

وذكرت تقارير صحفية الخميس ان رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية سيقدم الى عباس السبت على ابعد تقدير، قائمة باسماء الوزراء الذين اختارتهم حماس لتمثيلها في الحكومة المقبلة.

الى ذلك، نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول سياسي اسرائيلي قوله ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيلتقي عباس خلال اسبوعين من اجل "توسيع الحوار" بين الجانبين في ضوء الصعوبات في تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع، التقى مساعدون للزعيمين من اجل التحضير للقاء.

وقال عبس في القاهرة الاربعاء، انه سيلتقي اولمرت "خلال اسبوعين".

وكرر اولمرت في تصريحات خلال لقائه بنيتا فريرو الاربعاء، الشروط المطلوبة من اجل استئناف المحادثات مع الفلسطينيين.

وقال ان "محادثاتي مع الرئيس الفلسطيني ستتعاطى مع مسائل متعلقة باحتواء الارهاب ونوعية حياة الفلسطينيين".

وليس في نية اولمرت بحث قضايا الحل النهائي خلال لقائه مع عباس، بحسب ما تؤكده مصادر حكومية اسرائيلية.