انسحب الجيش الاسرائيلي فجر السبت من قطاع غزة بعدما نفذ الجمعة توغلا في مخيم البريج سقط خلاله 7 شهداء بينهم طفل في العاشرة من العمر بحسب حصيلة جديدة كما علم من مصادر متطابقة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي "انتهت العملية فجر السبت" موضحا ان "كافة القوات انسحبت" من موقع المعارك على مشارف مخيم البريج.
وقال شهود فلسطينيون ان الدبابات الاسرائيلية انسحبت قرابة الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي (الساعة الاولى ت غ) وعادت الى الاراضي الاسرائيلية.
من جهة اخرى قالت مصادر طبية فلسطينية لوكالة فرانس برس "ان ناشطا في كتائب عز الدين القسام استشهد متأثرا بجروح اصيب بها امس (الجمعة) خلال توغل قوات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم البريج".
واضاف المصدر "بذلك يرتفع عدد الشهداء خلال عملية التوغل الاسرائيلية الى سبعة شهداء بينهم طفل" كما اشار الى اصابة 27 آخرين بجروح "بينهم اربع اصابات خطرة".
وكان استشهد ثلاثة شبان مدنيين الجمعة في اطلاق نار من دبابة اسرائيلية على منزل في مخيم البريج. واصابت قذيفة الدبابة ايضا الطفل الفلسطيني رياض عويسي (10 سنوات) حين كان بين اترابه واردته.
كما نقلت جثة ممزقة لمدني خامس الى المستشفى في حين قتل سادس مساء الجمعة في غارة جوية على البريج بحسب المصادر ذاتها.
وكانت جرت معارك بين القوات الاسرائيلية المتوغلة والمقاتلين الفلسطينيين منذ فجر الجمعة. وجاء التوغل الاسرائيلي غداة تهديدات قياديين اسرائيليين بضرب حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007.
وتتهم اسرائيل حماس بالمسؤولية عن هجوم دام الاربعاء عند معبر ناحال عوز المعبر الذي يتم منه تزويد القطاع بالمحروقات قتل فيه اسرائيليان.
من جهة اخرى قالت كتائب عز الدين القسام في بيان وصلت نسخة منه وكالة فرانس برس انها قامت الجمعة "باطلاق 52 قذيفة هاون وسبع قذائف ار بي جي وخمسة صواريخ قسام وتفجير عبوة ناسفة" .
الامم المتحدة
من ناحية اخرى ، ذكر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية الجمعة في تقرير ان اسرائيل ازالت 44 حاجزا موزعة في انحاء الضفة الغربية من 61 التزمت بازالتها الا ان معظم هذه الحواجز قليلة الاهمية او غير ذي اهمية على الاطلاق.
واوضح التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان اسرائيل نفذت "17 عملية جرف لسواتر ترابية غير ذات تأثير" والغت "تسعة حواجز محدودة الاهمية".
واضاف المكتب انه بالنسبة لاحد عشر موقعا آخر فانه لم يعثر "على اي دليل على وجود حواجز" اصلا وبالتالي على ازالتها.
واكد المكتب الذي يراقب الحواجز ونقاط التفتيش التي تقيمها اسرائيل في الضفة الغربية انه من بين الحواجز التي سبق تصويرها تم بالفعل ازالة خمسة حواجز في حين ان خمسة حواجز اخرى ازيلت ثم اعيدت.
وقال رياض المالكي وزير الاعلام الفلسطيني ان ازالة الحواجز "مبادرة اسرائيلية تمت دون تعاون معنا وكنا اكدنا ان ذلك غير كاف".
واضاف لوكالة فرانس برس "لم نتلق حتى الان اي تقرير من الاسرائيليين بيد ان وزراء في الحكومة ذهبوا الى مواقع الحواجز لاستجلاء الامر واكتشفوا انها لا تزال قائمة".
وتابع ان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ينتظر زيارة الجنرال الاميركي وليام فرايزر "لتلقي اللائحة الرسمية الاسرائيلية (للحواجز الملغاة) وتقريره لتسوية المشكلة".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عين في كانون الثاني/يناير الماضي الجنرال فرايزر للاشراف على تطبيق الاسرائيليين والفلسطينيين "خارطة الطريق" الخطة الدولية لتسوية النزاع بين الطرفين.
وكانت اسرائيل قبلت ازالة 50 حاجزا في الضفة الغربية المحتلة لمناسبة زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نهاية آذار/مارس اسرائيل وكانت رايس وصفت الامر حينها بانه "بداية جيدة جدا" لتحسين ظروف عيش الفلسطينيين اليومية.
وكان الجيش الاسرائيلي قال في 6 نيسان/ابريل "بناء على قرار الحكومة تمت ازالة 50 حاجزا ونقطة مراقبة. وبعد عملية تقويم من القيادة المركزية تقررت ازالة عشرة حواجز اخرى".
وبحسب آخر احصاء للامم المتحدة في 19 شباط/فبراير فان الجيش الاسرائيلي يقيم "580 حاجزا وساترا او خندقا" في الضفة الغربية وقد ارتفع هذا الرقم منذ تنظيم اجتماع انابوليس في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
وفي 2005 اقامت اسرائيل 472 حاجزا شهريا في الضفة الغربية مقابل 518 في 2006 و552 في 2007 بحسب مكتب الامم المتحدة.
وتؤثر هذه الحواجز والمعيقات على حرية حركة الفلسطينيين وهي تشكل نقاط احتكاك يومي بالجيش الاسرائيلي وتعرقل النمو الاقتصادي في الضفة الغربية.