انزل الجيش الاسرائيلي علم الدولة العبرية خلال احتفال اقيم في مستوطنة نيفيه ديكاليم في قطاع غزة ايذانا ببدء الانسحاب النهائي الكامل من القطاع بعد 38 سنة من الاحتلال المباشر.
وشارك في احتفال انزال العلم نحو 200 جندي من الوحدات المتمركزة في قطاع غزة وبينهم مظليون وعلى راسهم الجنرال افيف كوشافي قائد فرقة قطاع غزة.
وصرح متحدث عسكري ان "الانسحاب سيبدأ في الساعات المقبلة" مشيرا الى ان احتفالا سينظم الاثنين عند معبر كيسوفيم جنوب اسرائيل بعد انسحاب اخر الجنود من القطاع.
وصباح الاحد وافقت الحكومة الاسرائيلية على سحب جيشها وانهت بهذا القرار التاريخي رسميا احتلال اسرائيل العسكري للقطاع.
وتستمر عملية الانسحاب التي اطلق عليها اسم "الحرس الاخير" وتجري بصورة متوازية من جميع قطاعات قطاع غزة في غضون 12 ساعة على ان تنتهي صباح الاثنين.
وستتولى قوات الامن الفلسطينية بعد ذلك شؤون الاراضي التي يتم اخلاؤها على ان تنهي القوات الاسرائيلية انتشارها على خطوط الدفاع الجديدة على طول قطاع غزة.
واكد مصدر عسكري اسرائيلي منذ الصباح ان "القوات باتت على متن العربات المصفحة وتنتظر الامر بالانسحاب".
ووافقت الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون باغلبية الاصوات على عدم قيام اسرائيل بازالة المعابد والذي كان سيؤخر سحب القوات 24 ساعة.
والمعابد الباقية وعددها 24 هي المباني الوحيدة القائمة عمليا في المستوطنات الاحدى والعشرين التي تم اخلاؤها في 22 اب/اغسطس واجلاء سكانها الثمانية الاف.
واعلن الفلسطينيون انهم كانوا يفضلون ان تقوم اسرائيل بهدم معابدها. وتعبيرا عن احتجاجهم الغى الفلسطينيون المشاركة في مراسم التسليم التي كان يفترض ان تجري عند معبر ايريز شمال القطاع بعد الظهر.
وقال جبريل الرجوب مستشار الامن القومي للرئيس الفلسطيني للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "المعابد تشكل رمزا للاحتلال. الافضل ان تزيلها اسرائيل. اعلم انها مسألة حساسة لكن لا احد يضمن عدم المساس بها".
وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني المسؤول عن ملف الانسحاب محمد دحلان من جانبه ان "هذه الكنس لم تعد كنسا. وبالتالي ما يجري على المباني البالية سيجري عليها".
واعطت الحكومة الاسرائيلية كذلك الضوء الاخضر للانسحاب من ممر فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر والذي كان يسيطر عليه الجيش الاسرائيلي.
وبدأت قوة من حرس الحدود المصري السبت الانتشار على هذا المحور بموجب اتفاق موقع بين اسرائيل ومصر.
ومن المتوقع ان يصل الى 750 عنصرا عدد حرس الحدود المصريين الذين سينتشرون على الجانب المصري من الحدود مع مهمة اساسية تقضي بمنع تهريب السلاح من مصر باتجاه قطاع غزة
ومن المقرر ان يتوجه الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد مستشار وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الى القاهرة الاحد لبحث تفاصيل الانتشار كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
ووصفت الصحف الاسرائيلية الانسحاب من قطاع غزة بانه "تاريخي". وعنونت صحيفتا "يديعوت احرونوت" و"معاريف" على الشكل التالي: "غزة النهاية" و"بعد 38 عاما ينتهي الوجود الاسرائيلي من قطاع غزة".
ومن جهة ثانية اطلق فلسطينيون النار الاحد على سيارات تابعة للصحافة بعد نشر تهديد باختطاف صحافيين اجانب يقومون بتغطية الانسحاب كما اكد شهود.
وانتشر ملثمون من كتائب "ابو الريش" المنبثقة عن حركة فتح في شوارع خان يونس جنوب القطاع حاملين اسلحة بينها قذائف مضادة للدروع.
وتجمع المئات من الفتية الفلسطينيين حول المستوطنات في الشمال والوسط والجنوب استعدادا للدخول اليها حال انسحاب الجيش.
واصيب ستة فتية بجروح احدهم اصابته خطيرة في خان يونس عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار على فتية كانوا يرشقون الجنود بالحجارة وحاولوا اجتياز سياج مستوطنة نيفيه ديكاليم.
وفي الشمال اطلق الجنود النار باتجاه فتية حاولوا اجتياز سياج مستوطنة نسانيت لكن لم تسجل اصابات. ومنعت الشرطة الفلسطينية عددا من الفتية من التقدم نحو مستوطنة نتساريم في الوسط.