قتل جيش الاحتلال الاسرائيلي ناشطا في كتائب الاقصى التابعة لفتح بالضفة الغربية،السبت. وفيما طالب عزام الاحمد الرئيس عباس باقالة الحكومة تواصلت الاجتماعات الاسرائيلية الفلسطينية لترتيب عقد لقاء بين اولمرت وعباس.
شهيد
اعلن الجيش الاسرائيلي وشهود ان القوات الاسرائيلية قتلت مسلحا فلسطينيا هاجم وحدة عسكرية كانت تقوم بعمليات تفتيش في الضفة الغربية يوم الاحد.
وقال الشهود ان النار اطلقت على المسلح وهو من كتائب شهداء الاقصى في مخيم بلاطة المجاور لمدينة نابلس التي يحكمها الفلسطينيون . واصيب عضوان اخران كتائب شهداء الاقصى وهي جناح مسلح بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس .
وقال الجيش انه لم تقع اصابات في صفوف الجنود الاسرائيليين .
عزام الاحمد
في الصعيد السياسي، حث مسؤول رفيع بحركة فتح يوم السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اقالة الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس في غضون اسبوعين واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بالتحريض على الفتنة.
وتسلط تصريحات عزام الاحمد رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني الضوء على صراع السلطة المتزايد بين حماس والرئيس عباس الذي ينتمي لحركة فتح بعد اخفاق الجانبين في التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة ائتلافية.
وعبرت الحكومة عن أسفها لتصريحات الاحمد التي جاءت بعد يوم من خطاب هنية وقالت ان مسؤول فتح يفسد الاجواء بعد الاشتباكات التي أودت بحياة 15 شخصا على الاقل الاسبوع الماضي وأثارت المخاوف من نشوب حرب أهلية.
وأشار عباس الاسبوع الماضي الى انه قد يقيل الحكومة بعد أن رفضت حماس الموافقة على شروطه بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تعترف ضمنيا على الاقل باسرائيل.
وقال الاحمد للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان الوقت قد حان كي يستخدم الرئيس صلاحياته الدستورية وتمنى ان يكون ذلك في غضون اسبوعين مثلما وعد.
وأضاف ان الحل الوحيد بعد هذين الاسبوعين هو اما الاتفاق على برنامج سياسي لإنهاء الازمة أو اللجوء الى المواطنين واجراء انتخابات جديدة.
وتولت حماس السلطة في مارس اذار بعد أن تفوقت في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في كانون الثاني /يناير على حركة فتح التي هيمنت على السلطة لفترة طويلة.
وتقول فتح ان الرئيس له الحق في الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة بينما تعارض حماس ذلك قائلة انها مسألة تخص البرلمان وحده.
وتأتي تصريحات الاحمد ردا على الخطاب الذي ألقاه هنية يوم الجمعة وحث فيه عباس على استئناف المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية في حين استبعد اي احتمال لاعتراف حماس باسرائيل.
واتهم هنية ايضا اطرافا لم يسمها بمحاولة الاطاحة بحكومته التي تواجه حظرا على المساعدات تقوده الولايات المتحدة بهدف الضغط على حماس للاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة. وتسعى فتح لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
ووصف الاحمد ان خطاب هنية بالتحريضي والمشجع على الفتنة. ولم يحدد اي جزء من الخطاب اعتبره مشجعا على الفتنة.
وردا على تصريحات الاحمد قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة في بيان ان ما صرح به مسؤول فتح يهدف عمدا الى افساد الاجواء.
واتهم محمد فرج الغول وهو مشرع من حماس ورئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي حركة فتح بمحاولة تقويض حماس حتى لا تكشف النقاب عن الفساد الذي وقع خلال حكم فتح. وينظر الى الاتهامات بالفساد على انها من الاسباب التي أدت الى هزيمة فتح في الانتخابات.
وقال الاحمد ان حماس ضالعة في الفساد منذ توليها السلطة وهدد بكشف عدد من القضايا. ورفض الاحمد ما قاله هنية يوم الجمعة بأن حكومته اجتازت الاختبارات التي مرت بها لانها تستمد قوتها من الله.
وتساءل لماذا يخشى هنية الانتخابات؟.
عباس والمرت
ومن ناحية اخرى، قال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون السبت إن معاونين من الجانبين يرتبون لعقد قمة طال انتظارها بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني.
وقامت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بزيارة عباس وأولمرت الاسبوع الماضي لدفع الترتيب لهذا الاجتماع قدما والذي تعطل بسبب العنف الاقليمي وانتخاب حكومة بقيادة حماس واختطاف مسلحين فلسطينيين لجندي اسرائيلي.
وكانت الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية عاملا أيضا في تأجيل اسرائيل للمحادثات مع الفلسطينيين.
وقال مسؤول في مكتب أولمرت ان يورام تيربوفيتش كبير هيئة موظفي أولمرت اجتمع الاسبوع الماضي مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لبحث عقد القمة لكنهما لم يحددا بعد موعدا لها. وقال عريقات ان الترتيب لعقد الاجتماع سيستمر.
واخر مرة اجتمع فيها أولمرت وعباس بشكل غير رسمي كانت في يونيو حزيران قبل أيام من بدء اسرائيل هجوم شامل ضد النشطاء في قطاع غزة بعد أن خطف مسلحون فلسطينيون الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط.
ويأمل الفلسطينيون أن تفرج اسرائيل عن الاف السجناء الفلسطينيين في مبادلة مع شليط. واسرائيل مترددة في اطلاق سراح أي فلسطينيين سجنوا لتخطيطهم لشن هجمات ضد أهداف اسرائيلية.
وقال المسؤول في مكتب أولمرت "لن نفرج عن سجناء قبل الاجتماع (بين عباس وأولمرت) الا اذا تم الافراج (أولا) عن شليط. لكن يمكن أن نعقد اجتماع في هذا الصدد."
والقمة ستكون أول اجتماع رسمي بين الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني منذ تولى أولمرت منصب رئيس الوزراء في يناير كانون الثاني بعد اصابة ارييل شارون بجلطة دماغية. وانتخب لاحقا عقب انتخابات برلمانية.
وساعد انهيار اخر محادثات سلام اسرائيلية فلسطينية في عام 2000 على قيام انتفاضة فلسطينية وتقلصت فرص عقد محادثات جديدة بعد فوز حركة حماس على حركة فتح في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في وقت سابق هذا العام.
وتريد الولايات المتحدة دعم عباس المعتدل المنخرط في صراع على السلطة مع حماس التي يتضمن ميثاقها تعهدا بالقضاء على دولة اسرائيل.
وقطعت القوى العالمية التمويل المباشر عن السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات وقالت انها لن تجدد المساعدات الا اذا نبذت حماس العنف واعترفت باسرائيل واتفاقات السلام السابقة. ورفضت حماس هذه الشروط.