الاحتلال يدفع بالاحتياط الى غزة والمقاومة تصيب احدى مروحياته

تاريخ النشر: 11 يناير 2009 - 09:19 GMT

بدأ الجيش الاسرائيلي نشر قوات من الاحتياط في غزة للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب قبل 16 يوما، فيما تواصلت المعارك في محيط المدن بينه والمقاومة التي استمرت في اطلاق الصواريخ واعلنت اصابة مروحية له في سماء القطاع.

وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية اعلنت الاسبوع الماضي انها قررت استدعاء الاف من جنود الاحتياط للمشاركة في الحرب على غزة. وجاء القرار متزامنا مع بدء الجيش الاسرائيلي هجومه البري في القطاع.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في اجتماع لمجلس الوزراء بالقدس "تقترب اسرائيل من تحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها" دون أن يذكر إطارا زمنيا لانتهاء الحرب التي شنت بهدف معلن هو إنهاء الهجمات الصاروخية لحركة حماس.

وأضاف "لكن الأمر ما زال يحتاج لصبر وعزيمة وجهد لتحقيق تلك الاهداف على نحو يغير الوضع الامني في الجنوب" مشيرا الى البلدات الاسرائيلية التي تعطلت فيها مظاهر الحياة الى حد بعيد بسبب الصواريخ.

ودخلت القوات الاسرائيلية الأحد أكثر مناطق قطاع غزة سكانا وقتلت 29 فلسطينيا على الاقل.

ودخلت القوات والدبابات الاسرائيلية الاجزاء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة تدعمها مروحيات وواجهت نشطاء حماس الذين تصدوا لها بالصواريخ المضادة للدروع وقذائف المورتر.

وقال مسؤولون طبيون ان الاشتباكات الجديدة في الشوارع أسفرت عن استشهاد عشرة من رجال المقاومة. واستشهد ثلاثة مقاومين وأحد افراد قوة الشرطة التابعة لحماس في غارات جوية اسرائيلية.

وذكر المسؤولون الطبيون أن القوات الاسرائيلية قتلت 15 مدنيا منهم أربعة من أسرة واحدة وأن القصف الاسرائيلي لقريتين جنوبي مدينة غزة أشعل النار في 15 منزلا.

وقال الجيش الاسرائيلي انه هاجم مسجدا يستخدم في تخزين السلاح كما هاجم عشر مجموعات من المسلحين وثلاثة مواقع لاطلاق الصواريخ ومنزل أحد قادة حماس العسكريين

وعلى الحدود بين غزة ومصر قصفت الطائرات الاسرائيلية مواقع يشتبه أن بها أنفاقا. وقال شهود ان الطائرات الاسرائيلية كانت تطير فوق الاراضي المصرية خلال طلعات القصف.

وقال مسؤولون طبيون في غزة ان 874 فلسطينيا كثير منهم مدنيون استشهدوا منذ بدء الهجوم في 27 كانول الاول/ديسمبر. وأصيب أكثر من ثلاثة الاف فلسطيني بجروح. وتقول اسرائيل ان عدد القتلى الاسرائيليين بلغ 13 هم ثلاثة مدنيين لاقوا حتفهم بسبب الصواريخ و10 جنود.

استهداف مروحية

في المقابل، أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس أنها تمكنت من إصابة مروحية إسرائيلية خلال تحليقها في سماء قطاع غزة وأجبرتها على الهبوط.

ولم تذكر الكتائب مزيدا من التفاصيل غير أنها قالت إن "مضادتها الأرضية" هي التي استهدفت الطائرة.

وكانت الكتائب أعلنت قبل أيام عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية واستولت عليها.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي ذكر لوسائل إعلام إسرائيلية أن كتائب القسام استخدمت لأول مرة صواريخ مضادة للطيران، وهو ما يؤثر على استخدام الطائرات في العملية الهجومية على قطاع غزة.

وواصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية رغم الهجوم الاسرائيلي حيث أطلق نحو 20 صاروخا. وذكر مسئولون إسرائيليون أن حجم عمليات الصواريخ انخفض خلال العملية العسكرية.

ونفى الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أبو أحمد مزاعم إسرائيل بانخفاض نسبة إطلاق عدد الصواريخ. وقال في تصريح صحفي أنه في بعض الأوقات هناك أجواء لا تسمح بإطلاق الصواريخ ولكن هذا يعني تكثيف المقاومة المسلحة على الأرض والعدو يعرف ذلك جيدا لكنه لا يعلن للعالم كي لا يثبت فشله".

واكد أن "صواريخ المقاومة ليست السلاح الوحيد الذي تستعمله الفصائل في صد الاجتياح الإسرائيلي"، و"أن المقاتلين لديهم كثير من الخطط والتكتيكات العسكرية نجحت حتى الآن في التصدي للاحتلال".

واستمرت الاحد المساعي الدبلوماسية التي تبذلها مصر بشكل خاص بهدف وقف المعارك كما تواصلت التظاهرات في عدة عواصم من العالم مطالبة بوقف الهجوم الاسرائيلي.

وفي واشنطن اعلن الرئيس المنتخب باراك اوباما الاحد انه يعمل على تشكيل فريق خاص بازمة الشرق الاوسط من شانه ان يكون قادرا على بدء العمل فور تسلمه مهامه في العشرين من الشهر الحالي.