اعلنت اسرائيل انها لن تسمح لمستوطني قطاع غزة الذين سيتم اجلاؤهم في اطار خطة الانسحاب من القطاع، بالانتقال للسكن في الضفة الغربية، فيما الغى المستشار القضائي للحكومة قرارا بمصادرة اراض لفلسطينيين في القدس الشرقية.
وقال وزير المواصلات الاسرائيلي مائير شتريت المكلف ملف تعويض المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم من قطاع غزة، ان الحكومة لا تخطط لاقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية لايواء هؤلاء.
وجاءت تصريحات شتريت امام اجتماع للجنة القانونية في الكنيست (البرلمان).
وفي وقت سابق الثلاثاء، وقعت عائلات من مستوطنتين في غزة اتفاقية مبدئية تنص على انتقالها الى كيبوتس في عسقلان الواقعة على بعد بضعة كيلومترات الى الشمال من القطاع.
و
ولفتت صحيفة "هآرتس" الى ان مستوطني ايلي سيناي الواقعة في شمال قطاع غزة ينقسمون الى قسمين الاول عقائدي ويرفض التفاوض مع رئيس مديرية فك الارتباط يونتان باسيه حول الاخلاء طواعية مقابل تعويضات فيما هناك مجموعة وافقت على التفاوض مع باسيه.
ومن جهته، افاد موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان السلطات الاسرائيلية بدأت الثلاثاء في اعداد موقع في منطقة رمال الخلصة القريبة من الحدود المصرية الاسرائيلية شرقي قطاع غزة لبناء بلدة لاستيعاب 500 من عائلات المستوطنين الذين سيتم اخلاؤهم من قطاع غزة.
الغاء مصادرة أراض في القدس
الى ذلك، قالت مصادر إسرائيلية الثلاثاء، إن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، أمر وزير المالية الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المسؤول عن ما يعرف بـ"قانون أملاك الغائبين"، بوقف تطبيق القانون بحق الأملاك الفلسطينية في شرقي القدس.
وقال مزوز إن تأميم أملاك الفلسطينيين الذين هربوا من منازلهم في أعقاب احتلال الضفة الغربية في حرب الأيام الستة عام 1967، يخلق صعوبات قضائية كثيرة تجاه القانون الدولي، وأيضًا، تجاه القانون الإسرائيلي.
وقال مزوز إن قرار الحكومة بهذا الشأن تم اتخاذه رغم معارضته له.
يشار إلى أن إسرائيل قامت في أعقاب حرب الأيام الستة بضم الضفة الغربية إلى أراضيها. كما أعلنت عن ضم شرقي القدس إلى السيادة الإسرائيلية الكاملة والمطلقة في إطار قانون توحيد القدس.
واضطر الكثير من الفلسطينيين إلى ترك منازلهم في أعقاب هذه الحرب فبقيت أملاكهم مهجورة منذ انتهاء الحرب.
وبالنسبة للفلسطينيين الذين تركوا منازلهم في شرقي القدس وهربوا إلى الضفة الغربية، تم تعريفهم وفق القانون الإسرائيلي "كغائبين"، وتحولت أملاكهم إلى "أملاك غائبة" وصودرت بناءً على ذلك.
وقامت لجنة وزارية خاصة بمناقشة الموضوع، خلال السنة الماضية، وأقرت أنه يحق لـ"حارس الأملاك" الإسرائيلي بيع أو استخدام هذه الأملاك بحرية كاملة.
وأدى هذا القرار إلى إثارة غضب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، وأمر بإلغائه، كما أنه انتقد بشدة طريقة اتخاذ القرار المذكور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)