استأنفت حركتا فتح وحماس حوارهما من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية تأمل مصر في أن يتم توقيعه في السابع من يوليو/تموز المقبل.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن وفد حماس الذي يترأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق ووفد فتح برئاسة مفوض عام التعبئة والتنظيم في الحركة أحمد قريع التقيا مساء السبت على عشاء عمل للتحضير للاجتماعات الرسمية التي بدأت الأحد.
وأضافت الوكالة أن هذه الجولة السادسة من الحوار تستهدف "القضايا العالقة" وأبرزها ملف المعتقلين السياسيين.
وتتبادل حركتا فتح وحماس الاتهامات بقيام كل منهما باعتقال العشرات من أنصار الأخرى لأسباب سياسية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وعشية بدء هذه الجولة الجديدة من الحوار شككت الحركتان في إمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول السابع من الشهر المقبل، واتهمت كل منهما الأخرى بأنها تقف وراء تعطيل التفاهم حول القضايا العالقة.
وتصر حماس على إنهاء ما تسميه "ملف الاعتقال السياسي" قبل توقيع أي اتفاق للمصالحة بينما تعتبر فتح أن التوصل إلى اتفاق نهائي هو الكفيل بإنهاء ملف المعتقلين في الضفة الغربية وملف الذين تحتجزهم حماس في قطاع غزة.
وأكدت وكالة أبناء الشرق الأوسط أن من بين القضايا التي سيسعى ممثلو الحركتين إلى التوصل إلى اتفاق بشأنها "إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس مهنية وتشكيل لجنة فصائلية تتولى إدارة شؤون قطاع غزة لحين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في يناير/كانون الثاني 2010."
وأوضحت الوكالة أن من بين القضايا العالقة كذلك قانون الانتخابات.
وكانت الحركتان قد اتفقتا على إجراء الانتخابات التشريعية بنظام مختلط يجمع بين القائمة النسبية والدوائر الفردية ولكنهما لم يتفقا بعد على نسبة المقاعد التي ستخصص للدوائر الفردية كما لم يتم التوصل إلى تفاهم بعد حول الحد الأدنى الذي يفترض أن تحصل عليه أي قائمة لكي تمثل في المجلس التشريعي.
يذكر أن الجولة الخامسة من الحوار بين حركتي فتح وحماس اختتمت في القاهرة الشهر الماضي بلا اختراق رغم إصرار مصر على أن ينتهي إلى اتفاق للمصالحة حددت السابع من يوليو/تموز المقبل موعدا لتوقيعه.
وأكد القيادي في حركة فتح زكريا الأغا في ختام الجولة الخامسة أن قضيتين "جوهريتين وصعبتين" مازالتا تعترضان التوصل إلى اتفاق هما إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ومهام اللجنة التنسيقية التي اقترحت مصر تشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني.