الغرب سيرسل مسؤولين على مستوى منخفض لحضور تنصيب السيسي

تاريخ النشر: 05 يونيو 2014 - 07:17 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤولون إن أهم الحلفاء الغربيين للقاهرة يعتزمون إرسال ممثلين على مستوى منخفض لحضور مراسم تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد فيما يظهر درجة من التجاهل الدبلوماسي تهدف إلى نقل بواعث القلق بشأن حالة الديمقراطية في مصر.

وتواجه الحكومة التي تولت السلطة بعدما أطاح السيسي بالإخوان المسلمين من السلطة في يوليو تموز الماضي اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان ضد الحركة الإسلامية وكذلك ضد نشطاء علمانيين.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة سترسل توماس شانون وهو مستشار لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمراسم التنصيب يوم الأحد.

وقالت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إنها تتطلع إلى العمل مع السيسي لكنها عبرت مجددا عن مخاوفها بخصوص القيود على حرية التجمع السلمي وحرية التعبير.

وعلقت الولايات المتحدة التي تعتمد على مصر كحليف وثيق في الشرق الأوسط منذ عقود بعض المساعدات بعد أن أطاح السيسي بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن سفراء الدول الأوروبية في مصر سيمثلون دولهم في مراسم التنصيب.

وقال المصدر "كان قرارا جماعيا." وأضاف أن هذا التصرف يسلط الضوء على بواعث القلق بشأن الانتقال السياسي.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان اليوم الخميس إنه يشعر بقلق لاستمرار احتجاز معارضين ونشطاء سياسيين وصحفيين.

ورغم أن الدول الغربية عبرت عن مخاوفها بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان فلم تتخذ أي إجراءات قوية للضغط على القاهرة.

وأدت الإطاحة بمرسي إلى توتر في العلاقات بين مصر وكل من تركيا وقطر. وقال مسؤولون في وزارة الخارجية التركية إن القائم بأعمال السفير التركي في القاهرة سيحضر مراسم تنصيب السيسي.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ان "الاتحاد الاوروبي يهنىء عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا جديدا لمصر ويأمل في ان ينهض بالتحديات الكبرى التي تواجهها البلاد وبينها الوضع الاقتصادي الصعب والانقسامات العميقة داخل المجتمع والاطار الامني واحترام حقوق الانسان".

وقد اعلن رسميا الثلاثاء فوز السيسي بالانتخابات الرئاسية اثر حصوله على 96,9% من الاصوات في الانتخابات التي قاطعها الاخوان المسلمون وحلفائهم.

واكدت اشتون ان الاتحاد الاوروبي "اخذ علما بان الاقتراع جرى بنظام وبشكل سلمي" مستندة الى التقرير الاولي لبعثة مراقبي الانتخابات التي اوفدتها بروكسل.

واوضح بيان اشتون ان الدول الاعضاء ال28 في الاتحاد تلفت رغم ذلك الى انه "وفيما ارسى الدستور الجديد سلسلة حقوق اساسية، فان احترام القوانين لم يكن بمستوى المبادىء الدستورية".

واكدت ان "حرية التجمع وحرية التعبير هما موضوعان يثيران قلقا لا سيما في اطار هذه الانتخابات".

واكد الاتحاد الاوروبي ان "بناء ديموقراطية قوية ودائمة لن يكون ممكنا الا مع اقامة مؤسسات ديموقراطية وشفافة ومسؤولة تحمي كل المواطنين وحقوقهم الاساسية".

واضاف "في هذا الاطار يجدد الاتحاد الاوروبي التعبير عن قلقه العميق ازاء اعتقال اعضاء من المجتمع المدني والمعارضة وكذلك من الناشطين".

وتعتبر منظمات دولية غير حكومية مدافعة عن حقوق الانسان نظام السيسي بانه "اكثر سلطوية" من نظام حسني مبارك السابق.

وعبرت اشتون عن "املها" في تشجيع "ذهنية الحوار" تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة بهدف افساح المجال امام المعارضة التي نبذت العنف وتبنت المبادىء الديموقراطية "بالتحرك بحرية".

وقالت ان الاتحاد الاوروبي مستعد لتقديم دعمه وخصوصا لبدء "الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة".