قال دبلوماسيون ان ايران قدمت الى القوى الاوروبية عرضا تتعهد فيه بعدم تخصيب الوقود النووي على نطاق صناعي لمدة عامين مع الاستمرار في الابحاث والتطوير.
ولكن دبلوماسيين من الاتحاد الاوروبي رفضوا العرض قائلين انه لن يهديء المخاوف من ان طهران تسعى سرا للحصول على قنابل ذرية.
وقال دبلوماسي اوروبي مطلع على المحادثات ان الاتحاد الاوروبي كان قد طلب عدم التخصيب لمدة تصل الى عشر سنوات وهو ما رفضته ايران.
وقال دبلوماسي ان "عرض (كبير المفاوضين الايرانيين علي) لاريجاني لا يشكل اساسا للتوصل الى تسوية...العرض لم يكن له معنى بالنسبة لنا".
ويمهد الفشل في المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة بين ايران ووزراء خارجية ودبلوماسيين كبار من المانيا وفرنسا وبريطانيا الطريق امام اجراء محتمل من جانب مجلس الامن ضد ايران بعد الاجتماع الذي ستعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع.
وقال زعماء الاتحاد الاوروبي ان عرض لاريجاني لم يقدم شيئا يمكن ان يدعم التوصل الى حل للازمة ولكنه تحدث بلهجة استرضائية وبناءة خلافا لموقف التحدي السابق.
وفي مقابلة مع صحيفة كوريير النمساوية نشرت الاحد تجاهل لاريجاني فشل المحادثات مع الاوروبيين واشار الى ان ما يهم في نهاية الامر هو كيف تتفاوض الولايات المتحدة مع ايران. كما انتقد واشنطن قائلا انها ابدت ازدواجية في المعايير بتوقيعها اتفاقات تجارية مع الهند القوة النووية في الايام الاخيرة في حين ترفض التعامل مع ايران. وقال لاريجاني "ارض تصنع قنابل نووية توقع الولايات المتحدة اتفاقات معها والاخرى تريد طاقة نووية لاغراض سلمية. الفوضى لها السيادة على القانون الدولي".
وقال دبلوماسيون اوروبيون ان لاريجاني عرض التوقف لمدة عامين عن الجهود الرامية الى انتاج يورانيوم مخصب على نطاق تجاري والذي يستخدم في مفاعلات الطاقة النووية المدنية او في صنع اسلحة اذا تم تخصيبه لمستويات عالية.
وقال لاريجاني ايضا ان ايران ستسمح مجددا بعمليات تفتيش مفاجئة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي علقتها طهران ردا على تصويت مجلس محافظي الوكالة في الرابع من شباط/فبراير على رفع تقرير عن انشطة ايران الى مجلس الامن الدولي.
وقال دبلوماسي ايراني قريب من المحادثات ان هناك "امكانية كبيرة للتوصل الى اتفاق مع الثلاثي الاوروبي". استنادا الى مبادرة لايجاني وذلك قبل ثلاثة ايام من اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ينبيء باحتمال تدخل مجلس الامن.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اثناء رحلة الى باكستان انه من غير المرجح ان يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على ايران كخطوة اولى في التعامل مع الازمة. ولفت دبلوماسيون النظر الى ان ايران تنوي البدء في تركيب ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي في وقت لاحق هذا العام. ويقول علماء نوويون ان تشغيل نحو 1500 جهاز طرد مركزي بالتوافق فيما بينها دون توقف لمدة عام يمكن ان يؤدي لانتاج ما يكفي من يورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة ذرية.
وقال دبلوماسي اوروبي "اصرارهم على القيام باعمال البحث والتطوير يشمل على ما يبدو اجهزة الطرد المركزي الثلاثة الاف.
ولهذا فانه لا يشكل اساسا للتسوية في نظرنا". وتسعى ايران في نهاية المطاف الى تشغيل 50 الف جهاز للطرد المركزي.
واكد زعماء فرنسا وبريطانيا والمانيا مجددا للمسؤول الايراني فحوى قرار مجلس محافظي الوكالة الصادر في الرابع من شباط/فبراير وهو انه يتعين على ايران وقف الانشطة المتعلقة بالتخصيب لاستعادة الثقة وبدء محادثات جديدة بشأن حوافز تجارية.
وقد يشمل ذلك اقتراحا روسيا بتخصيب اليورانيوم بدلا من ايران لتجنب احتمال استخدامه في انتاج القنابل. وتصر ايران على حقها السيادي في الحصول على الخبرة النووية مثل الدول الاخرى الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي.
وحذر مسؤولون من ان اي اجراء لمجلس الامن بشأن فرض عقوبات على ايران قد يدفعها للانسحاب من المعاهدة.
وقال مسؤولون مقربون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان محمد البرادعي مدير الوكالة حذر مسؤولين غربيين يسعون لتدخل مجلس الامن من ان العالم ربما يضطر للتأقلم مع انشطة تخصيب على نطاق محدود في ايران بموجب اي اتفاق مستقبلي.
وتعترض روسيا والصين اللتان تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي ولهما استثمارات كبيرة في ايران على فكرة عزل طهران بالعقوبات كما تريد الولايات المتحدة.
