الاتحاد الافريقي يرجئ قمته في السودان مع تزايد التوتر بينها وتشاد

تاريخ النشر: 03 يناير 2006 - 09:13 GMT

اعلنت متحدثة باسم الاتحاد الافريقي الثلاثاء، ان قمة الاتحاد لبحث حلول لانهاء الازمة في اقليم دارفور الذي يخيم عليه العنف بالسودان ونزاع السودان مع تشاد قد تأجل بسبب تزايد التوترات بشأن اتهامات تشاد بأن السودان يدعم متمردين.

وكان من المقرر ان يركز الاجتماع الذي سيعقد في طرابلس يوم الاربعاء على دارفور في غرب السودان حيث يدور قتال بين المتمردين وقوات حكومية وميليشيا منذ عام 2003 .

وكان سيتلقى تقريرا من لجنة تابعة للاتحاد الافريقي بشأن التوترات الاخيرة بين تشاد والسودان.

ويتهم الرئيس التشادي ادريس ديبي السودان بدعم متمردين تشاديين يعملون على الحدود المشتركة تعهدوا بالاطاحة به. وطالب ديبي ايضا بتغيير مكان انعقاد قمة الاتحاد الافريقي المقررة في العاصمة السودانية الخرطوم. وينفي السودان انه يساعد المسلحين التشاديين.

ورغم ان ديبي دعي لحضور محادثات طرابلس الا انه رفض علانية هذه المحادثات لانه سيعقد اجتماعا يوم الاربعاء في عاصمته نجامينا لتجمع نقدي لافريقيا الوسطى يتألف من ست دول.

وكانت وكالة الجماهيرية (الليبية) للانباء قد نقلت عن نائب وزير الخارجية الليبي قوله يوم الثلاثاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي سيستضيف قمة مصغرة حول الصراع في دارفور في طرابلس يوم الاربعاء لكن متحدثة باسم الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي قالت ان القمة تأجلت.

وقالت "القمة (التي ستعقد في طرابلس) ... تأجلت."

واضافت "كان من المقرر ان تبحث القمة حلولا لانهاء الازمة في دارفور بالسودان وان تبحث تقريرا للجنة تابعة للاتحاد الافريقي بشأن الخلافات بين تشاد والسودان." وامتنعت عن ذكر تفاصيل اخرى.

وتفجر النزاع بعد هجوم للمتمردين على بلدة ادري الحدودية التشادية يوم 18 كانون الاول/ديسمبر.

وقالت حكومة تشاد ان قواتها صدت الهجوم والحقت خسائر فادحة بقوات المتمردين الذين زعموا بدورهم انهم قاموا بانسحاب تكتيكي ويخططون لشن هجوم اخر.

وقالت مجموعات متمردين تشاديين بينها مجموعة شكلها الفارون من الجيش التشادي وجماعة اخرى زعمت انها نفذت هجوم 18 كانون الاول/ديسمبر في الاسبوع الماضي انها شكلت تحالفا عسكريا للاطاحة بديبي.

ووصفت حكومة ديبي تحالف المتمردين الجديد بأنه واجهة للحكومة السودانية.

وجاء في بيان تشادي يوم الاثنين ان مسؤولين من الحكومة السودانية زاروا بلدة الجنينة في الجانب السوداني من الحدود في الايام الاخيرة "لانشاء ما يطلق عليه تحالف الحركات السياسية والعسكرية الذي هو في واقع الامر مجرد مجموعة من المرتزقة الذين يحصلون على اجورهم من حكومة الخرطوم."

ويقول محللون ان ديبي الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1990 يواجه تهديدا مزدوجا من منافسين في بلده يتنافسون على خلافته ومن دارفور حيث تسبب القتال الدائر منذ عام 2003 في قتل عشرات الالوف واجبر أكثر من مليونين على النزوح من ديارهم.