الإفراج بكفالة عن شاعر أردني متهم بالإساءة للإسلام

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2008 - 07:45 GMT
تم الإفراج بكفالة عن الشاعر والصحافي الأردني إسلام سمحان الذي وجهت إليه تهمة الإساءة إلى الإسلام بعد نشره ديوانا شعريا يحتوي قصائد تضمنت عبارات وإقتباسات عن القرآن، حسبما افاد مصدر قضائي اردني الخميس.

وقال المصدر "تم امس الاربعاء الافراج بكفالة قدرها الف دينار اردني (حوالى 1400 دولار) عن الشاعر والصحافي اسلام سمحان". واضاف ان "هذا لا يعني انتهاء القضية فالتحقيق لازال جاريا فهو لازال مطلوبا على ذمة القضية".

واتهم مدعي عام عمان الثلاثاء سمحان (27 عاما) بالاساءة الى الاسلام وذلك اثر نشره الديوان الشعري الذي اطلق عليه اسم "برشاقة ظل" بداعي انه يحتوي قصائد تضمنت عبارات واقتباسات من القرآن.

وقالت زينة كرادشة، محامية الشاعر ان "موكلي يواجه ثلاث تهم هي الاساءة لارباب الشرائع السماوية والاستهزاء بالدين وعدم ايداع نسخة من المطبوعة لدى دائرة المطبوعات والنشر".

وتم توقيف سمحان الاحد لخمسة عشر يوما اثر شكوى تقدمت بها دائرة المطبوعات والنشر حول ديوان "برشاقة ظل" الذي قيل انه احتوى عبارات واقتباسات اعتبرت مسيئة للاسلام والقرآن. واشارت كرادشة الى ان موكلها نفى امام المدعي العام هذه التهم، مؤكدا انه لم يقصد الاساءة للاسلام أو للقرآن الكريم من خلال الاقتباسات.

ويواجه سمحان في حال ادانته عقوبة قد تصل الى السجن ثلاث سنوات او غرامة مالية تصل الى عشرين الف دينار (28 الف دولار). ووصف مفتي عام المملكة نوح القضاة في تصريحات لاذاعة محلية الاقتباسات والدلالات التي وردت في شعر سمحان بأنها "مسيئة الى الذات الالهية والملائكة والرسول الكريم". ورأى ان سمحان "كافر ومعاد للدين" وطلب وقف الكتاب والكاتب ودار النشر.

من جانبه طالب "مركز حماية وحرية الصحافيين" الاثنين في بيان "بالافراج الفوري عن سمحان". واعتبر ان "استمرار التوقيف في القضايا المتعلقة بحرية التعبير امر لا ينسجم مع المعايير الدولية والمعاهدات التي صادق عليها الاردن ويشكل قيدا على الحريات بشكل عام".

وقد اصدرت محكمة اردنية في 30 ايار/مايو 2006 حكما بالسجن لشهرين بحق رئيسي تحرير صحيفتين اردنيتين بتهمة "اهانة الشعور الديني" لانهما اعادا نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد نشرتها صحف دنماركية في ايلول/سبتمبر 2005 واعتبرت مسيئة له.