وأكدت مصادر متابعة أن أفراد طاقم المكوك ودعوا بالفعل زملائهم في محطة الفضاء الدولية، وأقفلوا الكوة التي كانت تصل بينهما، وأضافت أن أوامر مدير الرحلة باختصار 24 ساعة من عمرها دفعته إلى الإسراع في وضع اللمسات الأخيرة على مهمتهم التي أتموا معظمها.
وقال لي روي كين، أحد كبار خبراء "ناسا" إن الوكالة اطلعت على التقارير التي توقعت تراجع قوة الإعصار فوق هيوستن، المكان المخصص لهبوط "إنديفور،" غير أنه قال إن أي قرار بإبقاء المكوك في الفضاء كان ليعتبر "غير مسؤول،" خاصة وأن الطاقم أنهى برنامج أعماله المحدد.
وكانت ناسا قد أعلنت الجمعة أنها تريد، "إبقاء خياراتها مفتوحة،" حيال تقديم عودة المكوك يوماً واحداً قبل الموعد المقرر سلفاً والذي كان الأربعاء القادم خشية أن يؤثر الإعصار "دين" الذي من المتوقع أن يضرب هيوستن على عملية الهبوط وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
ويتوجه "دين" حالياً إلى شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، وقد يتجه إلى مدينة هيوستن التي تعد مقر فريق إدارة مهمة المكوك.
وإذا حصل هذا فإن الفريق سيضطر للتوجه إلى مركز كنيدي للفضاء في فلوريدا حيث سيلجأ إلى "خطة الطوارئ،" وهي خطوة لم تتخذها الناسا طوال 26 عاماً هي عمر الرحلات المكوكية.
ويأتي القرار تجنباً لاعتماد الخيار الآخر، والمتمثل بإبقاء المكوك ملتحماً بمحطة الفضاء الدولية زمناً أكثر من المخطط له سلفاً.
وكانت "ناسا" قد قررت في وقت سابق عدم إجراء أي تصليحات على بدن مكوك الفضاء "إنديفور" أثناء وجوده في الفضاء، مشيرة إلى أن الثقب الذي اكتشف في بدن المكوك من الصغر بحيث أنه لن يشكل خطورة على المكوك أثناء عودته إلى الأرض.
وقد أثبتت الفحوصات التي أجريت على الثقب الذي لا يتجاوز حجمه 7.62 سنتيمتراً مربعاً، أن القسم الخارجي منه لا يشكل خطراً كبيراً على سلامة الرواد، غير أن امتداداته اخترقت الدرع الواقي من الحرارة الذي يحيط بالمكوك، مما قد يضعف قدرته على صد درجات الحرارة المرتفعة، والتي قد تبلغ 2000 درجة خلال رحلة العودة.
يذكر أن مدراء المكوك كانوا قد قرروا إيقاف تحضيرات تجهيز خزان الوقود للرحلة القادمة، حتى يقرر المهندسون الحل الأمثل لمشكلة تسرب الرغوة أو قطع الجليد من خزانات "إنديفور" خلال إقلاعه الأسبوع الفائت، غير أنهم توقعوا ألا يؤثر ذلك على موعد المهمة المقبلة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول.