أصدرت وزارة الداخلية السعودية يوم الثلاثاء تسجيلا لمحادثة هاتفية دارت بين قائد الأمن الأمير محمد بن نايف الذي يرأس حملة مكافحة الإرهاب في المملكة ومتشدد القاعدة الذي حاول اغتياله بعد أيام.
ويوم الخميس الماضي نسف مهاجم انتحاري تظاهر بأنه متشدد تائب نفسه في مكتب قائد الأمن الأمير محمد بن نايف في جدة في أول هجوم معروف ضد عضو بالأسرة الحاكمة في السعودية منذ ان بدأت القاعدة حملة عنف في عام 2003 في اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
ولم تلحق إصابات خطيرة بالأمير محمد نائب وزير الداخلية وابن الرجل الذي يعتقد انه سيصبح ولي العهد القادم. وبعد ثلاثة أيام أعلنت القاعدة ان المفجر الانتحاري هو عبد الله العسيري وهو مشتبه به مطلوب دخل السعودية من اليمن.
وفي التسجيل الذي إذاعته قناة تلفزيون العربية السعودية سمع صوت الرجلين وهما يتبادلان المجاملات وهنأ كل منهما الآخر بشهر رمضان فيما يشير إلى أن المحادثة جرت في الاسابيع الأخيرة.
وقال الرجل للأمير محمد "والله ودي (اريد) أقابلك اشرح لك الوضع كامل."
ورد الأمير بقوله للرجل "حياك الله لك مني إذا جيت اقعد انا واياك وكل منا يعطي اللي عنده رفيقه."
وفي شباط /فبراير أصدرت السعودية قائمة تضم 85 مشتبها بهم من المطلوبين وقال محللون ان كثيرين منهم في اليمن وبينهم بعض الذين أعيدوا للسعودية من الاعتقال في خليج غوانتانامو وبعض الذين حضروا برنامجا تقويميا للمتشددين السعوديين.
وقال الأمير محمد للعسيري أيضا "هذا واجب احرصوا ترى الأشرار يبون (يريدون) يستغلونكم."
واتحد فرعا تنظيم القاعدة في السعودية واليمن في وقت سابق من العام الحالي ليكونا تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وأعادوا تجميع أنفسهم في اليمن بعد الحملة الصارمة لمكافحة الإرهاب التي تزعمها الأمير محمد والتي ألحقت أضرارا بالغة بالمتشددين في السعودية.
ووالد الامير محمد هو وزير الداخلية السعودي الأمير نايف الذي دافع يوم السبت عن سياسة اجتذاب المتشددين "التائبين" بعد ان حاول احدهم اغتيال ابنه لكنه قال انه قد تكون هناك هجمات اخرى أسوأ في المستقبل.