بحث الرئيس بشار الأسد مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عبد السلام التريكي والوفد المرافق له تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والوضع في الأراضي الفلسطينية.
وقال بيان رئاسي إن "الرئيس الأسد استمع من التريكي إلى عرض حول نشاطات الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضايا العربية والدولية وخاصة القضية الفلسطينية والوضع في الشرق الأوسط ونزع السلاح النووي".
وجرى التأكيد خلال اللقاء على "أهمية تكاتف الجهود العربية لتسجيل حضور فاعل وقوى في نشاطات الجمعية العامة بما يمكنها من إسماع صوتها دفاعا عن الحقوق العربية وفى مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ووقف الإجراءات الإسرائيلية لتهويد القدس ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وأعرب التريكي عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه سورية في أنشطة وأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وخاصة أن سورية تترأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي وهى من القوى الأساسية والناشطة في المجموعة العربية".
وفي نفس السياق, عقد التريكي مباحثات مع كل من نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم بحضور نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية ورئيس مكتب العلاقات الليبية بدمشق.
وأشار التريكي, في تصريحات للصحفيين, إلى أن لقاءه مع الرئيس الأسد كان "هاماً فقد تناول آخر القضايا العربية وتطوراتها وتم الاتفاق على العمل من أجل هذه القضايا", لافتاً إلى "تطابق مواقف سورية وليبيا وأغلب الدول العربية في هذا المجال".
ودعا رئيس الجمعية العمومية العرب إلى "الرجوع للأمم المتحدة بعد الفشل في الوصول إلى أي نتيجة من خلال الوساطات الأخرى", لافتاً إلى أن "أغلب القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة قرارات جيدة يجب أن تنفذ بعد أن كانت تعرقل داخل مجلس الأمن".
واتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة عدداً من القرارات التي تتعلق بالقضايا العربية والصراع العربي الإسرائيلي, ودعت إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967, إلا أنها لم تنفذ.
وأضاف التريكي أن "الأمم المتحدة تؤيد مبادرة السلام العربية من الناحية الرسمية ولكن إسرائيل ترفض هذه المبادرة", داعياً إلى "ضرورة تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة وبخاصة لجهة قراراتها بجعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة السلاح النووي وهذا القرار يجب أن يسري على الجميع وليس على دولة معينة في المنطقة".
وتدعو مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002 إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران عام 1967, بما فيها الجولان المحتل, والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية والتوصل مع الفلسطينيين لحل عادل لمشكلة اللاجئين, مقابل تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل.
وفيما يتعلق بالأوضاع في العراق؛ دعا التريكي إلى "ضرورة وحدة العراقيين وعدم فتح المجال للتدخل في شؤونهم الداخلية وإصلاح علاقاتهم مع الدول العربية ودول الجوار", معرباً عن "الأمل في أن يتمكن العراق من تشكيل الحكومة وانسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من أراضيه".
