قرر المدعي العام الأردني غالب صيتان الماضي، حفظ أوراق الدعوى الخاصة بقضية الخياطة حمدة شبيب، بعد أن ثبت أن وفاتها لم يكن قهرا، بسبب ظروف عملها.
وبحسب قرار المدعي العام، فإن وفاة "الخياطة حمدة" طبيعية، ولم تتعرض لأي نوع من أنواع المعاملة السيئة أو المهينة.
وراج على منصات التواصل الإجتماعي في مطلع نوفمبر الماضي، خبر وفاة "الخياطة حمدة" العاملة بمصنع يتبع لمستثمر آسيوي، في منطقة الأزرق، شرقي محافظة الزرقاء، بعد تعرضها للإهانة والإساءة والضغط النفسي من قبل رب العمل، مما أدى لوفاتها قهرا.
وأوضح تقرير الطب الشرعي أن وفاة "الخياطة حمدة " وفاة طبيعية وذلك نتيجة حالة مرضية هي عبارة عن "نزف دموي أسفل عنكبوتية الدماغ ناجم عن انفجار أم الدم الخلقية في أحد الأوعية الدماغية في حلقة ويليس مع وجود لدماء متجلطة بكميات كبيرة في الجزء السفلي من الدماغ نتيجة عيب خلقي في الوعاء الدموي الدماغي سبب ضعفا في جدار الوعاء وتمدده وتوسعه مما يجعله عرضة للانفجار الأمر الذي يؤدي إلى تسرب الدم خارجه في المنطقة الواقعة أسفل الغشاء العنكبوتي للدماغ".
وبحسب تقرير المدعي العام فأن إدارة المصنع تتعامل مع العاملات وفق أحكام قانون العمل الأردني من خلال العمل لمدة 8 ساعات باستثناء الجمعة ونصف ساعة استراحة وأن الإدارة توفر مصلى للعاملات ومرافق خاصة داخل المشغل وأن مساحته واسعة ولا يوجد أي اكتظاظ، من شأنه أن يشكل مخالفة غير قانونية وأن المصنع يشغّل ما يزيد على 400 عاملة وليس لهن دخل سوى العمل بذلك المصنع.
وبين التقرير أن "الخياطة حمده" كانت تعمل وفي الجهة المقابلة لها يعمل شخص من جنسية هندية وكان أداءة سريعا في العمل، بحيث لم تستطع المرحومة حمدة من مجاراة سرعته، ما أدى إلى تضايقها، قامت بالشكوى من تواجدها إلى جانب ذلك الشخص، مما دفع مسؤول الخط إلى نقلها إلى ماكينة أخرى ما أدخلها بحالة بكاء شديد.
واستدعى ذلك النقل تدخل موظفة الموارد البشرية التي اصطحبت بدورها "الخياطة حمده" إلى مكتبها لمعرفة سبب بكائها وأثناء ذلك سقطت العاملة على الأرض واستدعيت الممرضة وعملت على قياس ضغطها وتبين أنه ضغطها 150/110 ليتم عقب ذلك استدعاء الدفاع المدني ونقلها إلى المركز الطبي في الأزرق إلا أنها وصلت متوفاة.
