الآمال تتضاءل في العثور على 900 مفقود في غرق العبارة المصرية

تاريخ النشر: 04 فبراير 2006 - 06:58 GMT

تضاءلت يوم السبت امال العثور على نحو 900 شخص فقدوا بعد غرق عبارة مصرية في الوقت الذي دخلت فيه عملية البحث عنهم يوما ثانيا.

وقال مسؤول إن رجال الانقاذ عثروا بالفعل على 185 جثة وانتشلوا 314 ناجيا من مياه البحر الاحمر حيث غرقت العبارة السلام 98 التي يبلغ عمرها 35 عاما اثناء قيامها برحلة من ميناء ضباء في شمال غرب السعودية الى ميناء سفاجا المصري.

وكانت العبارة تحمل 1272 راكبا معظمهم من المصريين وطاقما مؤلفا من 100 فرد عندما فقدت الاتصال بالشاطيء في نحو الساعة العاشرة مساء (2000 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس .

وقال اللواء محفوظ طه رئيس هيئة مواني البحر الاحمر ان عمليات الانقاذ ستستمر لكن مصدرا قريبا من هذه العمليات قال ان الامال تتلاشي في العثور على ناجين .

واضاف المصدر "لا يتوقع العثور على كثير من الناجين حيث مر وقت طويل منذ غرق السفينة."

وتجمع مئات من اقارب الركاب وهم يبكون عند مدخل ميناء سفاجا التي كان من المقرر ان تصل اليها العبارة في الساعة الثانية من صباح الجمعة (منتصف الليل بتوقيت جرينتش) .

ووضع رجل رأسه على كتف اخر واجهش بالبكاء فيما حاول الواقفون حوله تهدئته. وقال احدهم "ان شاء الله سيعود... ان شاء الله سيعود."

وقال اطباء في مستشفيات في سفاجا الواقعة على بعد 600 كيلومتر جنوب شرقي القاهرة وفي الغردقة القريبة انه تم ابلاغهم بالاستعداد لاستقبال ناجين ولكن لم يصلهم أحد بعد.

وقال مسؤولون إنه تم وضع ناجين على سفن انقاذ وان بعضهم سينقل خلال الليل إلى مستشفيات في المنطقة.

وصرخ جابر محمد خارج بوابات ميناء سفاجا قائلا "انهم لا يقولون لنا أي شيء." وقال "أين الجثث؟ وإلى أين أخذوا الناجين؟"

وقال مسؤولون وخبراء في باديء الامر ان سوء الاحوال الجوية هو على الارجح السبب وراء غرق العبارة في البحر الاحمر ولكن متحدثا باسم رئاسة الجمهورية في مصر أشار إلى احتمال ان تكون هناك مشكلات في السفينة.

وقال سليمان عواد للتلفزيون المصري ان السرعة التي غرقت بها العبارة وعدم وجود قوارب انقاذ كافية تشير إلى وجود بعض القصور.

واكد مسؤول بشركة ملاحية ان السلطات السعودية اكدت ان كل شيء كان سليما عندما ابحرت السفينة.

وقال مسؤول في شركة السلام للنقل البحري التي تملك العبارة المسجلة في بنما انه لم يتضح بعد ما حدث للسفينة التي بنيت في ايطاليا عام 1970 وانتقلت الى الشركة المصرية في عام 1998 .

ولم يقل اي من المسؤولين ان هناك مايشير الى أن غرق العبارة ناجم عن هجوم عليها.

وقال خبير إن السفينة كان بها آلية تحميل للعربات قد تكون سمحت بدخول المياه.

وقال ريتشارد كلايتون رئيس قسم الاخبار في صحيفة (فيربلاي) الاسبوعية المتخصصة في اخبار الملاحة البحرية "اذا فتحت تلك الابواب لاي سبب فتلك هي النهاية. كلما اخذنا في الاعتبار العناصر المختلفة يبدو الطقس احد العوامل... لا يحتاج الامر الا للطمة قوية من مياه البحر ليحدث تسرب للماء."

وقال مسؤولون إن معظم الركاب من العاملين المصريين في السعودية لكن كثيرين من الحجاج المصريين يعودون من السعودية في هذا الوقت من العام بعد انتهاء موسم الحج.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان العبارة كانت تقل 1158 مصريا و99 سعوديا وستة سوريين واربعة فلسطييين ومواطنا من كل من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وكندا واليمن والسودان.

وقالت الوكالة إن سفينة كانت مبحرة في نفس الطريق في الاتجاه المعاكس تلقت اشارة استغاثة قال فيها قبطان العبارة السلام ان السفينة تواجه خطر الغرق.

ولكن مسؤولا في شركة ملاحية قال إن المحطات الساحلية لم تتلق اشارات استغاثة من الطاقم .

واضاف ان الجو كان سيئا للغاية خلال الليل على الجانب السعودي مع وجود رياح شديدة وامطار .

وكانت عبارة أخرى تملكها نفس الشركة هي "السلام 95" قد غرقت في البحر الاحمر في تشرين الاول /اكتوبر بعد اصطدامها بسفينة تجارية قبرصية. ولكن امكن انقاذ جميع الركاب تقريبا في ذلك الحادث.