اكراد يفرجون عن قيادي اسلامي في تل ابيض والعثور على 13 جثة في بانياس

تاريخ النشر: 21 يوليو 2013 - 03:14 GMT
منظر عام لمبان دمرت في حلب
منظر عام لمبان دمرت في حلب

افرجت قوات كردية عن زعيم مرتبط بتنظيم القاعدة في إطار اتفاق لإنهاء الاشتباكات مع مقاتلين معارضين إسلاميين في بلدة تل أبيض بشمال سوريا، بينما عثر على جثث 13 شخصا، بينهم ستة اطفال، قتلوا بايدي قوات موالية للنظام في منطقة بانياس (غرب).

وفي مقابل الافراج عن الزعيم الاسلامي وعد مقاتلون اسلاميون من المعارضة بالإفراج عن مئات الأكراد الذين احتجزوا رهائن بالتزامن مع احتجاز زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف باسم ابو مصعب.

وأظهر القتال المتقطع في البلدة الواقعة بالمنطقة الحدودية بشمال سوريا على مدى الايام الخمسة الماضية صراعا متزايدا على السلطة حيث يسعى الإسلاميون لتعزيز سيطرتهم على مناطق معارضة بينما يؤكد الأكراد سيطرتهم على الأجزاء التي يغلب على سكانها الأكراد من المنطقة.

ويبرز التوتر كيف تتحول الانتفاضة التي بدأت منذ عامين ضد حكم عائلة الأسد الممتد منذ 43 عاما الى صراع داخل صفوف معارضيه مما يزيد من خطر اندلاع صراعات إقليمية يمكن أن تزعزع استقرار دول مجاورة.

وقال نشطاء معارضون إنه تم تعزيز قوات الجيش التركي على الجانب التركي من الحدود قرب تل أبيض يوم الاحد لكن لم يتسن الاتصال بالجيش التركي للتعليق. وتبادلت القوات التركية إطلاق النار مع مقاتلين سوريين أكراد في منطقة حدودية أخرى الاسبوع الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن القتال في تل ابيض بدأ حين طلبت الكتيبة المحلية لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام من القوات الكردية التي خاضت معارك مع مقاتلي المعارضة ضد الأسد مبايعة زعيم التنظيم هناك وهو ما رفضوه.

وقال نشطاء آخرون إن الاشتباكات امتداد لقتال اندلع الأسبوع الماضي في أجزاء أخرى من المنطقة الحدودية الشمالية مما أدى الى وصول الصراع الى تل أبيض.

وقال المرصد إن القوات الكردية مازالت في انتظار الإفراج عن مئات الأكراد الذين خطفهم مقاتلون اسلاميون. وأضاف أن الكثير من الرهائن أقارب لمقاتلين أكراد بالمنطقة.

وتوقفت الاشتباكات في تل ابيض في وقت مبكر يوم الأحد حين طوق مقاتلون أكراد مبنى يوجد به ابو مصعب الذي هدد بتفجير نفسه اذا حاول المسلحون دخوله.

وقبل أن تتوسط وحدات اخرى من مقاتلي المعارضة في هدنة تل أبيض فر مئات السكان من البلدة. وقالت جماعة الحسكة 24 المعارضة على موقعها على الانترنت إن جبهة النصرة وهي جماعة إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة تطلق صواريخ مضادة للطائرات على مواقع كردية بالمنطقة.

وقال سكان على الجانب التركي من الحدود إنه تم نقل الكثير من المصابين من تل ابيض لتلقي الرعاية الطبية.

جثث في بانياس
من جهة اخرى، عثر الاحد على جثث 13 شخصا، بينهم ستة اطفال، قتلوا بايدي قوات موالية للنظام السوري في قرية البيضا في منطقة بانياس في غرب سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد في بريد الكتروني عن "استشهاد 13 مواطنا من عائلة واحدة سقطوا بايدي قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام في قرية البيضا بمنطقة بانياس، عثر على جثثهم داخل غرفة في منزل احد افراد الاسرة بعد أن فقد الاتصال بهم منذ مساء أمس".

واوضح المرصد انه "تم اعدام ثلاثة رجال من هؤلاء خارج المنزل رميا بالرصاص"، مشيرا الى انهم من المدنيين ولا يحملون سلاحا، بينما قتل ستة اطفال واربع نساء داخل المنزل.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان العائلة من آل فتوح، مشيرة الى "احراق الغرفة" التي عثر فيها على النساء والاطفال.

وذكر المرصد ان اشتباكات وقعت في محيط البيضا الليلة الماضية بين مقاتلين معارضين وعناصر قوات الدفاع المدني تسببت بمقتل مقاتلين معارضين وثلاثة عناصر من الموالين للنظام. ورجح ان تكون "المجزرة بدافع طائفي" ردا على مقتل هؤلاء.

والبيضا ذات غالبية سنية، وثمة قرى في محيطها ذات غالبية علوية.

وتم توثيق 145 قتيلا في عمليات قصف وقتل بالرصاص ومعارك في مدينة بانياس في الثالث من ايار/مايو على ايدي قوات النظام، بحسب المرصد السوري. بينما قتل 51 شخصا في اليوم السابق في قرية البيضا في عملية مماثلة. وكان بين القتلى العديد من الاطفال والنساء.

واثارت المجزرة في حينه تنديدا دوليا، بينما اعتبرتها المعارضة السورية عملية "تطهير عرقي" في المدينة الواقعة ضمن محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية.