اقتراح خوسي مانويل صوريا لمنصب مدير البنك الدولي تضع راخوي في ورطة جديدة

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2016 - 12:48 GMT
اقتراح خوسي مانويل صوريا لمنصب مدير البنك الدولي تضع راخوي في ورطة جديدة
اقتراح خوسي مانويل صوريا لمنصب مدير البنك الدولي تضع راخوي في ورطة جديدة

خلّف اقتراح ترشيح خوسي مانويل صوريا لشغل منصب في ‘‘البنك الدولي’’ مواقف متباينة ما بين الأطراف السياسية الإسبانية، والتي من الممكن أن تخلق هزات ثقيلة داخل “الحزب الشعبي”، وتزيد الوضع تفاقماً، وخاصة بعد فشل تنصيب ماريانو راخوي لرئاسة الحكومة الإسبانية للمرة الثانية.

وكان خوسي مانويل صوريا، وزير الصناعة والطاقة والسياحة السابق، قد استقال بعد ورود اسمه ضمن تسريبات ‘‘وثائق بنما’’.

ويأتي اقتراح صوريا، الذي تم بإيعاز من طرف ماريانو راخوي، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسبانية، كممثل عن إسبانيا في هذه المؤسسة المالية الدولية.

واعتبر راخوي، الذي كان في طريقه إلى الصين لحضور مؤتمر‘‘مجموعة العشرين’’، في تصريح للصحافة الإسبانية ‘‘ليس هناك ما يعيق ترشيح صوريا، وسيكون من غير العادل منعه من شغل هذا المنصب’’.

كما أكد لويس ديغيندوس، وزير الاقتصاد والتنافسية، أن المنصب المقترح‘‘ليس سياسياً، بل إنه إداري محض’’.

وفاجأ هذا القرار عدداً كبيراً من قيادات “الحزب الشعبي”، حيث وصفته ‘‘بالمباغت’’، والذي لا يمكن أن يحدث في هذا الظرف الذي تجتازه إسبانيا والحزب على السواء.

وصرح أحد القياديين لوسائل الإعلام الإسبانية فيما يخص قرار اقتراح صوريا ‘‘لقد تم ذلك مع سبق الإصرار والترصد ومن الباب الخلفي’’.

ويعتبر صوريا أحد المقربين من زعيم “الحزب الشعبي”، لكن ضلوعه في يسمى بوثائق بنما، وأمام الضغط السياسي والشعبي جعله يضحي به مرحلياً.

ويشكل قراراقتراحه لشغل منصب عال في إدارة البنك الدولي رداً للاعتبار للرجل الذي يحظى بثقة ماريانو راخوي.

ويمكن لتعيينه في منصب المدير التنفيذي للمؤسسة الدولية أن يمنحه دخلاً سنوياً يقدّر بـ 226 ألف يورو، أي حوالي 19 ألف يورو شهرياً، حسب ما أوردته قناة ’’لاسيكستا’’ التي أوردت الخبر.

وبالمقابل وصف أنتونيو إيرناندو، الناطق باسم الفريق النيابي لـ “الحزب الاشتراكي” بمجلس النواب الإسباني، اقتراح تعيين صوريا ‘‘بالمخجل’’، والذي يأتي بعد أشهر قليلة من تورطه في وثائق بنما، كما طالب بحضور لويس ديغيندوس، وزير الاقتصاد والتنافسية، لشرح دواعي هذا القرار.

وفي الوقت نفسه، انتقد إينييغو إيريخون، المتحدث باسم حزب ‘‘بوديموس’’ بمجلس النواب، قرار اقتراح الوزير حيث وصفه ‘‘بالمكافأة’’ للوزير السابق.

كما طالب أيضاً إينييغو إيريخون بضرورة حضور المسؤول الحكومي لشرح حيثيات الاقتراح أمام النواب الإسبان، وأضاف، في تغريدة له ‘‘صوريا: من إخفاء الحسابات في بنما إلى اقتراحه في منصب عال بالبنك الدولي’’.

وفي نفس السياق اعتبر خوسي مانويل بييغاس، نائب الأمين العام لحزب “ثيودادانوس″، بأن هذا القرار ‘‘لا يمكن تفسيره’’، وتابع بييغاس “لقد غادر صوريا الحكومة بسبب الكذب حول امتلاكه لشركات في الملاذات الضريبية’’.

وأضاف الرجل الثاني في تنظيم “ثيودادانوس’’ أن هذه الطريقة التي يتصرف بها جهاز راخوي ليست لها أي علاقة مع حقبة جديدة من الشفافية والتجديد الديمقراطي’’.

كما طالب بييغاس من لويس ديغيندوس، وزير الاقتصاد والتنافسية، بأن يحضر طواعية لشرح حيثيات القرار أمام النواب الإسبان عوض اللجوء إلى دعم مسطرة التماس الاستماع للمسؤول الحكومي.

وحسب المتتبعين فإن تعيين راخوي لرجل ثقته في الحزب والحكومة سيشكل ورطة جديدة له، كما ستظهر مدى تماسك قيادات “الحزب الشعبي”، التي وإن بدت متشبثة براخوي فإنها غير مستعدة للتضحية بمستقبل الحزب اليميني الذي تنهال عليه الضربات من كل جانب، لكنها هذه المرة تأتي من رأس قيادتها، فهل ستكون هذه الورطة بداية عهد ما بعد راخوي؟