صعدت قوات الاحتلال من هجماتها ضد الفلسطينيين واغتالت الثلاثاء 3 نشطاء استشهد رابع متاثرا بجراحه وسياسيا اعنت حماس استعدادها للاعتراف باسرائيل في حال اعترفت الاخيرة بحقوق الشعب الفلسطيني
اغتيال 3 نشطاء
قال شهود عيان فلسطينيون ان ضربة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة اسفرت عن استشهاد ناشطين من كتائب شهداء الاقصى. وقالوا ان السيارة التي استهدفتها الضربة تتبع كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح. والشهيدان هما: سهيل علي بكر، ومحمد عطية أبو شريعة. وذكر شهود عيان، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت سيارة مدنية كانت تسير في شارع صلاح الدين في حي الزيتون في مدينة غزة. وأفاد شهود العيان، أن القصف الإسرائيلي أدى الى تدمير السيارة بالكامل، حيث اشتعلت فيها النيران، بينما تحولت جثتا الشهيدين الى أشلاء متفحمة. وشن الاسرائيليون سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت ناشطين فلسطينيين بقطاع غزة خلال الايام الماضية في اعقاب اطلاق صواريخ على اسرائيل.
وصباح الثلاثاء قتلت قوات اسرائيلية قائدا عسكريا محليا للجهاد الاسلامي في مدينة نابلس بالضفة الغربية وقالت مصادر ان أحمد رداد، قائد سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الاسلامي في منطقة طولكرم استشهد في العملية التي اصيب فيها جنود اسرائيليين
وفي اليوم السابق قتلت اسرائيل خمسة اخرين من النشطاء الفلسطينيين منهم خبير بصنع القنابل في الجهاد الاسلامي في غارتين جويتين منفصلتين في غزة. وكانت قد قالت مصادر طبية فلسطينية الثلاثاء إن فلسطينيا توفي متأثرا بجراح أصيب بها في قصف إسرائيلي على مدينة غزة يوم السبت الماضي. واضافت ذات المصادر ان رامي الشيخ خليل اصيب اصابة خطيرة خلال قصف اسرائيلي على سيارة كانت تقل نشطاء فلسطينين في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة وادخل فى حينه الى غرفة العناية المكثفة حتي اعلن عن استشهاده صباح اليوم.
حماس تتوقع أن تسيطر على بعض الأجهزة الامنية
الى ذلك قال قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الحركة تتوقع أن تتولى السيطرة على بعض الاجهزة الامنية الفلسطينية بمجرد تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما كانت طالبت به في الأيام الماضية بعد أنباء ترددت عن اتجاه أبي مازن إلى السيطرة على كل الأجهزة الأمنية. ومن المرجح ان تسبب سيطرة حماس على بعض قوات الامن الفلسطينية قلقا في اسرائيل والخارج، حيث كانت الحركة هي أقوى فصائل المقاومة الفلسطينية التي قامت بعلميات ضد الدولية اليهودية خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن ميثاق الحركة يدعو إلى تدمير إسرائيل.
وقال مشير المصري الناطق باسم حماس "نحن نتوقع ان تسيطر الحكومة المقبلة التي ستشكلها حماس على الاجهزة الامنية التي تقع تحت مسؤوليتها حسب القانون وهي التي تقع تحت مسؤولية وزير الداخلية". وقال مسؤول اخر في حماس ان هذه الاجهزة هي الشرطة والدفاع المدني وجهاز الامن الوقائي التي تهيمن عليها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وهناك نحو 20 الفا من رجال الامن في الاجهزة الثلاث.
مشعل: نعترف باسرائيل اذا اعترفت بحقوقنا
على صعيد المشاورات السياسية التي تقوم بها الحركة في القاهرة هذه الأيام، اعلن رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل اليوم الثلاثاء ان حركته لا تستبعد الاعتراف باسرائيل "اذا اعترفت بحقوق الشعب الفلسطيني وانسحبت من اراضينا".
وقال في مؤتمر صحافي مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "حين تعلن اسرائيل انها تعترف بالحقوق الفلسطينية وتنسحب من اراضينا وتسلم بحقوقنا, قطعا سيكون هناك استعداد فلسطيني وعربي للتعاون بخطوة ايجابية ولكن بعد ان تصل اسرائيل الى هذه الحالة".
واضاف مشعل في رد على سؤال اخر بشان ما اذا كانت حماس مستعدة للاعتراف باسرائيل "الكرة في المعلب الاسرائيلي حين تعترف اسرائيل بالحق الفلطسيني حينئذ لكل حادث حديث". واكد انه "على القاتل ان يعترف اولا بالضحية".
وقالت مصادر ديبلوماسية ان موسى طرح على وفد حركة حماس الذي بدأ الاثنين زيارة للقاهرة اعلان الحركة موافقتها على مبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002 والتي تنص على انسحاب اسرائيلي من كل الاراضي المحتلة عام 1967 مقابل تطبيع العلاقات بين الدولة العربية وكل الدول الاعضاء في الجامعة العربية. واضافت المصادر ان موسى يعتبر قبول حماس بهذه المبادرة مخرجا لها في مواجهة الضغوط الدولية التي تتعرض لها من اجل "اعتراف مجاني باسرائيل". ولكن كلا من موسى ومشعل اكدا انهما لم يتوصلا الى اتفاق بشان هذا الاقتراح واشارا الى ان المحادثات بينهما كانت بداية "لحوار مثمر سيستمر".
وكانت مصادر من داخل حركة حماس قالت قبل اللقاء مع موسى إنهم سوف يطالبون الأمين العام ببذل جهود من أجل ضمان الدعم المالي العربي، وزيادته في المرحلة المقبلة، خصوصا مع تأكيدات قيادات "حماس" بأن الدعم العربي والإسلامي، يمثل غالبية الدعم المقدم للفلسطينيين، إذ أنه من بين أكثر من 300 مليون دولار تصل للسلطة لا يمثل الدعم الغربي، كما يؤكد الزهار، سوى 50 مليون، أما الباقي فهو دعم عربي وإسلامي.
حماس طلبت من مصر الدعم بتشكيل ائتلاف
من جانب آخر قال مسؤولو حماس الذين يعقدون مباحثات في مصر بخصوص تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة انهم يتوقعون تعيين مسؤول من حماس في منصب رئيس الوزراء، وقد أكد الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي، لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن مفاوضات قادة الحركة في القاهرة، تركزت علي طلب دعم مصر والدول العربية للحكومة الفلسطينية المقبلة، والمساعدة في تشكيل "حكومة ائتلاف" مع كافة الفصائل، بما فيها حركة "فتح"، وكشف بأن رئيس الوزراء، وجميع وزراء "حماس" القادمين، سيكونون من الداخل، ولن يكونوا من قياداتها في الخارج.
من ناحية أخري كشفت مصادر فلسطينية ومصرية أن مفاوضات القاهرة ركزت علي ضم "حماس" إلي منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبار أن المنظمة هي التي ستدير المفاوضات مستقبلا مع تل أبيب، في ظل رفض حماس التفاوض، أو الاعتراف بإسرائيل، وبهدف التغلب علي مسألة الاعتراف المتبادل، كشرط لاستمرار التفاوض.
وألمحت المصادر إلي أن وفد "حماس" ركز في القاهرة علي تنفيذ التوصية الثالثة، من "تفاهمات القاهرة"، الموقعة بين الرئيس أبو مازن (محمود عباس)، و12 فصيلا فلسطينيا، فيما اهتمت القاهرة بمعرفة كيفية تعامل "حماس" مع الملفات الساخنة، وموقفها من مسيرة السلام والتفاوض، وضرورة تنفيذ الاتفاقات التي سبق أن وقعتها الحكومة الفلسطينية السابقة، بزعامة "فتح".