البوابة-خاص
ادان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال نائب ممثل منظمة التحرير في لبنان اللواء كمال مدحت الذي قتل الاثنين مع اربعة من مرافقيه في انفجار عند مدخل مخيم المية ومية في جنوب لبنان، فيما اشارت حماس باصابع الاتهام الى اسرائيل.
وكان مصدر في منظمة التحرير ابلغ "البوابة" ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب اللواء مدحت عند مدخل المخيم ما اسفر عن مقتله اضافة الى اربعة من مرافقيه.
واكد منير مقدح مسؤول الأمن في مخيمات اللاجئين الـ12 في لبنان إن " كمال مدحت قتل الى جانب اربعة من حراسه الشخصيين عندما انفجرت عبوة ناسفة اثناء مرور موكبه بالقرب من مدخل المخيم ".
وقال هشام الدبسي مسؤول الاعلام في ممثلية منظمة التحرير في بيروت "كان الاخ كمال خارجا من مخيم عين الحلوة بعد لقاءات أجراها لخفض التوتر عندما انفجرت عبوة ناسفة على بعد نحو 400 متر". وأشار الدبسي الى ان قوة التفجير قذفت بسيارة مدحت الى منخفض تحت الطريق وانها "دمرت بالكامل".
ومدحت هو نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي الذي كان يزور ايضا المخيم.
ونقلت المؤسسة اللبنانية للارسال عن مصادر حركة "فتح" تأكيدها ان الانفجار كان يستهدف عباس زكي الذي غادر مكان الانفجار قبل حوالي عشر دقائق، واضافت المصادر ان زكي كان يقود سيارة مشابهة لسيارة مدحت مما يشير الى ان الغاية كان اغتيال السفير وليس نائبه.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال اللواء مدحت ووصفه بأنه جريمة ارهابية.
كما ادانت ايضا حركة حماس الهجوم واشارت باصابع الاتهام الى اسرائيل.
وقال ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان ان اللواء مدحت "كان له دور كبير جدا في امتصاص الاحتقان وفي ترطيب الاجواء وفي المساعدة على حماية الوضع الفلسطيني من الوصول الى الانفجار".
واضاف "ايا كانت اليد التي ارتكبت هذه الجريمة فهي في النهاية يد تعمل بامرة الكيان الصهيوني ولمصلحته ولمصلحة اعداء الشعب الفلسطيني ولمصلحة من لا يريد خيرا لا للفلسطينيين بشكل عام ولا للفلسطينيين في لبنان على وجه الخصوص ومن لا يريد ايضا الخير للبنان على حد سواء."
ومن جانبه، اعتبر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان سلطان أبو العينين أن "التفجير الذي أودى بحياة اللواء كمال مدحت يأتي في إطار الاستهداف للمشروع الوطني الفلسطيني"، وقال: "يبدو أن مصير الفلسطينيين بذل مزيد من الدماء".
واعتبر أبو العينين أن "الاتهام يصب في كل الاتجاهات"، وقال "أنا واثق من قدرة الجيش اللبناني على معرفة الجهات التي تقف وراء الجريمة، ولست بوارد تحديد جهة معينة أو القول ما إذا كان الاغتيال يأتي في إطار سياسي فلسطيني داخلي"، لكنه لم يستبعد التهمة عن اسرائيل.
وكان مخيم المية ومية قد شهد السبت اشتباكات عنيفة أدت إلى سقوط قتيلين، أحدهما مسؤول اللجان الشعبية في حركة فتح، وقد جرى آنذاك تطويق الإشكال بدعوى أنه عائلي.
ويخشى مراقبون أن تؤدي عملية الاغتيال إلى إعادة التوترات في المخيمات الفلسطينية، التي تشهد انقساماً حاداً بين تنظيمات مختلفة تعكس الاختلاف داخل الأراضي الفلسطينية، وخاصة بين منظمة التحرير والقوى الموجودة خارجها.