أفاد التلفزيون الرسمي السوري بمقتل العلامة ورجل الدين محمد سعيد رمضان البوطي في تفجير استهدف مسجد الإيمان بالمزرعة شمال العاصمة دمشق. وأشار التلفزيون إلى أن التفجير انتحاري.
وأفادت قناة الإخبارية السورية أن "التفجير الانتحاري وقع داخل جامع الإيمان في منطقة المزرعة بدمشق".
ولفتت إلى "سقوط ضحايا"، من دون أن تحدد عددهم
وقتل الى جانب البوطي وهو رئيس هيئة علماء بلاد الشام 44 شخصا واصيب 88 آخرين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن "العلامة البوطي استشهد خلال إعطائه درساً دينياً لطلاب العلم في جامع الإيمان."
وفي رد فعل اولي نقلت قناة العربية الفضائية عن مصادر في الجيش الحر نفيه ضلوع الجيش الحر بعلية الاغتيال
واتهم الناطق باسم لجان التنسيق المحلية مراد الشامي باتصال مع الجزيرة النظام السوري بالوقوف وراء مقتل البوطي، وقال إن أحدا لا يستطيع دخول الحي الذي شهد التفجير بسبب التعزيزات الأمنية المشددة، مشيرا إلى أن النظام يسعى من خلال قتل البوطي إلى إشعال المزيد من الحرائق في البلاد.
وأشار إلى أن هناك جهتين تقفان عادة وراء التفجيرات، وهما اللجان الشعبية التي تنسق مع مخابرات النظام، وجبهة النصرة التي تعلن دوما مسؤوليتها عن هذه التفجيرات.
وقال وزير الاوقاف محمد السيد "ننعي اليكم روحا طاهرة العلاقة وشيخ علماءها الدكتور محمد سعيد البوطي خطيب الجامع الاموي الكبير في دمشق، الذي اغتالته يد الاجرام والغدر ولم يحتملوا كلمته او حجته وبرهانه فقتلوه".
واعتاد البوطي على اعطاء دروس دينية بعد صلاة العشاء يوم الخميس في المسجد المذكور وأثارت فتاوى البوطي التي تتعلق بما تشهده البلاد من أزمة، حفيظة العديد من المفكرين والعلماء الإسلاميين بإعتبار أن فتواه تصب في صالح النظام دون الشعب.
وعرض ناشطون سوريون في وقت سابق تسجيل فيديو لخطبة الداعية السوري المعروف، والذي أثارت مواقفه المؤيدة للرئيس بشار الأسد الكثير من اللغط، ويبدو البوطي في الخطبة وهو يشبه عناصر الجيش السوري بأصحاب النبي محمد، واصفاً إياهم بـ"الأبطال."
والشيخ البوطي من مواليد عام 1929 في جزيرة بوطان التابعة لتركيا، وهو عالم متخصص في العلوم الإسلامية، ومن أهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الإسلامي، وقد اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة ليكون شخصية العالم الإسلامي.
وللشيخ البوطي أكثر من ٍستين كتاباً تتناول مختلف القضايا الإسلامية، ويعتبر أهم من يمثل التوجه المحافظ على مذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة.