اغتيال الحريري: الانتقال من التحقيق الى الادعاء

تاريخ النشر: 06 فبراير 2008 - 01:22 GMT
اشار نيكولا ميشال مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية الى امكانية الانتقال في حزيران/يونيو المقبل من التحقيق الى الادعاء في المحكمة الدولية المخصصة لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري وباغتيالات مماثلة.

واوضح ميشال المكلف ملف المحكمة الدولية في حديث مطول نشرته الاربعاء صحيفة الحياة العربية ان الكندي دانيال بلمار الرئيس الحالي للجنة التحقيق والذي اوكلت اليه مهمة الادعاء العام في المحكمة يقوم حاليا ب "تهيئة الارضية" لهذه العملية.

وقال "ليس ضروريا ان يتم التمديد للجنة التحقيق في منتصف حزيران" موعد انتهاء ولايتها الحالية وان بامكان بلمار بدء مهام الادعاء والاستمرار في التحقيق اذا تطلب الامر ذلك. ولفت المسؤول القانوني الى اهمية الانتقال من التحقيق الى الادعاء "لان المدعي العام يقدم الى القاضي التمهيدي الادلة التي تمكنه من اصدار القرارات الظنية والبدء بالاعتقالات".

وردا على سؤال عما يتردد عن تاخر في انشاء المحكمة شدد ميشال على ان الامانة العامة للامم المتحدة "انجزت الكثير" في قضية انشاء المحكمة خلال ستة اشهر (تاريخ تقرير انشائها) وانها "تغلبت على جميع العراقيل الرئيسية".

وقال "اوجدنا العناصر الرئيسية: لدينا دولة مضيفة (هولندا) ومبنى ولدينا مدع عام هو حاليا رئيس لجنة التحقيق ولدينا قضاة والاموال ستتوفر حالما يقترب انشاء المحكمة". واوضح بان القضاة لم يتم تعينهم رسميا لان "لا حاجة للتعريف علنا بهويتهم قبل البداية الرسمية لاعمال المحكمة".

وشدد ميشال على ان انشاء المحكمة وفق القرار الصادر عن الامم المتحدة منتصف العام الماضي يجعل قيامها حتميا.

وردا عى سؤال عن مدى تاثير تردي الاوضاع في لبنان على المحكمة قال "اذا كان جزء من اسباب المصاعب الحالية في لبنان له علاقة بانشاء المحكمة فاصحاب هذه الافكار مخطئون لان المحكمة (...) اصبحت غير قابلة للابطال او العودة عنها".

ولفت الى انه على الدولة التي سترفض تسليم مشتبه بهم الى المحكمة ان تدرك ان هؤلاء سيحاكمون غيابيا مشيرا الى ان سوريا هي الدولة الوحيدة التي اعلنت انها سترفض تسليم مواطنيها الى المحكمة.

يذكر بان بلمار خلف في رئاسة لجنة التحقيق القاضي سيرج برامرتس الذي انتهت ولايته في 31 كانون الاول/ديسمبر. واشارت تقارير دولية كما اطراف لبنانية الى ضلوع مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في الاغتيال.

وينفي النظام السوري اي صلة له بهذا الاغتيال واعتداءات اخرى بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2004 بمحاولة اغتيال الوزير والنائب في الغالبية المناهضة لدمشق مروان حمادة.