اعلان الرياض: يتبنى اقتراح سعودي بأنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 09 فبراير 2005 - 07:01 GMT

أنهى المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي حضره مسؤولو أمن من نحو 50 بلداً من بينهم الولايات المتحدة، أعماله في الرياض الثلاثاء، بتبني اقتراح ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز إنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب.

وقال مسؤولو أمن ان السعودية اقترحت إنشاء المركز في سويسرا التي لم تكن ممثلة في المؤتمر، غير أن البعض اقترح كذلك إنشاءه في نيويورك وفيينا والقاهرة بل في الرياض نفسها. ولم تتضح أيضا كيفية تمويل المركز وما اذا كان ينبغي وضعه تحت إشراف الامم المتحدة. وقال دبلوماسيون انه سيتم تشكيل مجموعة عمل خاصة بعد المؤتمر لبحث هذه القضايا باستفاضة.

في المقابل، قال بعض أعضاء الوفود ان من غير المتصور أن توافق وكالات الاستخبارات فعلياً على تبادل معلومات ميدانية مع عدد كبير من البلدان الاخرى. وقال مسؤول مكافحة الارهاب الروسي أناتولي سافونوف، ان المركز ينبغي أن يكون "هيكلاً ذا طبيعة تقنية عملياتية". لكنه أبلغ "رويترز" رداً على سؤال حول إمكان موافقة جهاز الاستخبارات الروسي (اف.اس.بي.) على تقديم معلومات لمثل هذا المنتدى، أن "هذا أمر يصعب تصوره". وقال أحد المندوبين الاوروبيين ان "الاقتراح ليس محدد المعالم بالقدر الكافي .. يشوبه الغموض أكثر مما ينبغي". وأشار آخر الى ان هذا المركز سيكون على الارجح "نوعاً من مؤسسات الابحاث" يتبادل فيها الخبراء التحليلات.

وجاء في "إعلان الرياض" الصادر عن المؤتمر ان

"الدول المشاركة (...) تدعم وتتبنى اقتراح (...) ولي عهد المملكة العربية السعودية الوارد في خطاب سموه في جلسة افتتاح المؤتمر بإنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب". وأضاف الاعلان "وقد شكل فريق عمل لبلورة هذا المقترح"، وأشار ايضا الى "توافق في الرؤى والمواقف حول خطورة ظاهرة الارهاب".

ووصف وزير الداخلية السعودي الامير نايف الذي ترأس جلسة الاختتام، المؤتمر بأنه "لقاء تاريخي"، مضيفاً انه <<ليس نهاية المطاف بل بداية لانطلاقة عملية نحو بلوغ الاهداف" المرسومة. وكشف انه يجرى الاعداد لوضع استراتيجية فكرية لمكافحة الارهاب، وأوضح أن فريق العمل الذى أوصى المؤتمر الدولي بتشكيله لدراسة كيفية إنشاء هذا المركز، سيحدد مقر المركز وتفاصيل عمله وتمويله. وقال ان هذا المركز سيكون عبارة عن مركز للابحاث والدراسات وتبادل الخبرات والتدريب والتعاون التكنولوجي.

وأشار نايف الى انه برغم ان خطر الارهاب قد تضاءل، إلا انه لا يمكن استبعاد حصول هجمات. وتابع ان حكومته ستبقى في كامل جهوزيتها "حتى نتأكد من ان أي إرهابي لن يبقى في البلاد". وكرر نايف إشارة بلاده الى ان تنظيم القاعدة يمول هجماته عبر عمليات تهريب المخدرات وتبييض الاموال.

من جهته، قال وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي، ان المملكة تأخذ على محمل الجد التهديدات التي أطلقها القاعدة بمهاجمة منشآتها النفطية وتقوم بتفعيل إجراءاتها الامنية حول هذه المنشآت.