أعلن شيخ الازهر احمد الطيب أنه سيعتكف حتى انتهاء اعمال العنف في مصر وذلك عقب الاشتباكات الدامية التي اودت بحياة 50 شخصاً على الأقل.
وقال الطيب: "قد اجد نفسي مضطراً في هذا الجو الذي تفوح فيه رائحة الدم أن اعتكف في بيتي حتى يتحمل الجميع مسؤولية تجاه وقت نزيف الدم منعاً من جر البلاد الى حرب اهلية طالما حذرنا من الوقوع فيها"، بحسب بيان لشيخ الازهر.
وطالب الطيب بفتح تحقيق عاجل "لكل الدماء التي سالت" وإعلان النتائج أولاً بأول على الشعب المصري "حتى تتضح الحقائق وتوأد الفتنة".
كما دعا الى تشكيل لجنة المصالحة الوطنية "خلال يومين على الاكثر حفاظاً على الدماء، ومنحها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالح الشاملة التي لا تقصي أحداً من أبناء الوطن، فالوطن ليس ملكاً لأحد وهو يسعُ الجميع".
كما طالب بألا تزيد الفترة الانتقالية عن ستة اشهر "والإعلان عن جدول زمني واضح ودقيق للانتقال الديموقراطي المنشود".
كما أكد كذلك على "واجب الدولة في حماية المتظاهرين السلميين وتأمينهم وعدم الملاحقة السياسية لأي منهم".
وسقط 50 قتيلاً على الأقل صباحاً حسب مسؤول في اجهزة الطوارئ، خلال تظاهرة لمناصري الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي الذي انتخب في حزيران (يونيو) 2012 والذي عزله الجيش الاربعاء.
لجنة تحقيق
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن "الرئيس المصري الموقت عدلي منصور أمر بتشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الاحداث، التي دارت فجر عند دار الحرس الجمهوري بالقاهرة"، وسقط فيها 42 قتيلاً على الأقل.
وأضافت الوكالة أن "الرئاسة أعربت في بيان عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا من المواطنين المصريين في الأحداث المؤلمة التي وقعت صباح اليوم على أثر محاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري".
وجاء في البيان أن "منصور أمر بتشكيل لجنة قضائية للوقوف على ملابسات الأحداث والتحقيق فيها وإعلان النتائج للرأي العام".
ودعت الرئاسة في البيان المتظاهرين "إلى عدم الاقتراب من المراكز الحيوية والمنشآت العسكرية بالبلاد".
الحرس الجمهوري
قال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أنه لن يكون هناك تعقب لأي فرد خارج اطار القانون خلال الفترة القادمة.
واضاف المتحدث العقيد احمد محمد علي في مؤتمر صحفي دافع فيه عن موقف الجيش خلال اشتباكات عند دار الحرس الجمهوري بالقاهرة قتل فيها العشرات فجر اليوم ان "اليوم يوم المرحمة" مؤكداً حرص الجيش على عدم اطلاق النار على اي مصري.
وقال "لن يكون هناك اجراءات استثنائية خارج اطار القانون" لكنه شدد على انه لن يكون هناك تسامح مع أي عبث بالامن القومي المصري.
وقال رئيس هيئة الاسعاف المصرية ان عدد القتلى في أحداث دار الحرس الجمهوري إرتفع الى 51 قتيلا.
وقال محمد سلطان ان عدد الجرحى بلغ 435 مصابا.
وقال الجيش ان "جماعة ارهابية" حاولت اقتحام دار الحرس الجمهوري بينما قالت جماعة الاخوان المسلمين ان الجيش فتح النار على مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي بينما كانوا يؤدون صلاة الفجر