خبر عاجل

اعتقال قائدي الجيش الثالث والثاني، وإردوغان يطالب واشنطن بتسليم غولن بعد فشل الانقلاب

تاريخ النشر: 16 يوليو 2016 - 06:36 GMT
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل سيارة مع أفراد من عائلته بمطار اسطنبول
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل سيارة مع أفراد من عائلته بمطار اسطنبول

اعتقلت السلطات التركية قائدي الجيش الثالث والثاني وعضوا في المحكمة الدستورية بعد محاولة الانقلاب التي أدت إلى مقتل 160 شخصا، فيما دعا الرئيس رجب طيب اردوغان واشنطن الى تسليم الداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة وتتهمه انقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

وقال مسؤول إن السلطات ألقت القبض على قائد الجيش الثالث الجنرال أردال أوزتورك، والذي وصفته محطات تلفزيونية بأنه قائد الجيش الثالث الذي يقع مقره في اسطنبول.

وفي وقت سابق ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن السلطات التركية اعتقلت القائد العام للجيش الثاني فيما يتصل بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت خلال الليل.

وأصبح الجنرال أدم حدوتي أكبر مسؤول عسكري يتم اعتقاله حتى الآن في أعقاب محاولة الانقلاب.

ويتولى الجيش الثاني المتمركز في ولاية ملاطية حماية حدود تركيا مع سوريا والعراق وإيران.

وأفادت محطة تلفزيون (سي.إن.إن.تورك) بأن الشرطة التركية اعتقلت ألب أرسلان ألطان عضو المحكمة الدستورية أعلى محكمة في البلاد وهو أكبر شخصية قضائية بين عشرات من الناس اعتقلوا حتى الآن في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري.

وتقوم السلطات باعتقال جنود في مختلف أنحاء البلاد بعد المحاولة التي قام بها ضباط من الجيش في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة.

تسليم غولن
وقال الرئيس التركي طيب إردوغان أمام حشد من أنصاره يهتفون مطالبين بتطبيق عقوبة الإعدام يوم السبت إن مثل هذه المطالب قد تبحث في البرلمان بعد محاولة الانقلاب.

وقال إردوغان إن محاولة الانقلاب نفذتها قلة بالجيش. وبدا الرئيس التركي هادئا وعلت وجهه ابتسامة وكان يرفع إبهامه أمام أنصاره علامة على الانتصار بين الحين والآخر.

وأضاف "الجيش جيشنا وليس للهيكل الموازي. أنا القائد الأعلى" مشيرا إلى شبكة يقودها خصمه اللدود فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يتهمه بالتحريض على الانقلاب وعلى محاولات سابقة للإطاحة به.

ودعا اردوغان الولايات المتحدة الى تسليم الداعية غولن الذي يقيم على اراضيها وتتهمه الحكومة التركية بتدبير محاولة الانقلاب.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مايو أيار الحركة الدينية التابعة لكولن بأنها جماعة إرهابية وقال إنه سيتعقب أعضاءها.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم السبت إنه أوضح في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري أن أتباع رجل الدين التركي فتح الله غولن هم من دبروا محاولة الانقلاب لكنه لم يبحث معه إمكانية تسليمه.

وقال أوغلو في مقابلة في أنقرة "لم تتطرق محادثاتنا بشكل مباشر أمس إلى مسألة التسليم لكن قلت مباشرة ومرة أخرى إنها كانت محاولة من كولن الذي يقيم في بلدهم وكيانه داخل الجيش."

دحر الانقلاب
وقال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك يوم السبت إنه تم دحر الانقلاب العسكري في تركيا ولا توجد منطقة خارج نطاق سيطرة الحكومة.

لكن إيشيك قال للصحفيين إن من السابق لأوانه القول بأن خطر الانقلاب تلاشى تماما وحث أنصار الحكومة على الخروج إلى الشوارع مجددا.

وذكرت تقارير اعلامية غير مؤكدة أن جنودا بالجيش التركي تعرضوا خلال محاولة الانقلاب الفاشل ليلة الجمعة لإساءة المعاملة أو حتى التنكيل بهم .

فقد أظهر أحد مقاطع الفيديو الذي يبدو أنه التقط على أحد جسور مضيق البوسفور في اسطنبول جنديا غارقا في دمائه ملقى على الأرض مضرجا في دمائه، بينما يقول ملتقط الفيديو بالتركية: قتلنا أربعة ، والآن نحن مع الخامس، إنه كلب!”، بينما تسمع الطلقات.

وكان آخرون ينادون "الله أكبر”، "هؤلاء كفار”، "نفقوا!”، بينما داس العديدون الجندي الذي بدا ميتا.

ونشر المقطع المصور على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وذكرت صحيفة "سوزجو” المقربة من الجيش السبت أن مجموعة من الغوغاء الغاضبين قطعوا رقبة جندي في إسطنبول إلا أن الدوائر الحكومية لم تؤكد الخبر حتى الآن.

وأظهرت لقطات أخرى كيف حاصر معارضو الانقلاب مدرعة، وصعد أحد المتظاهرين إلى ظهرها وركل الجندي الجالس داخل قمرتها. وترددت أصوات تقول بالتركية "اضربه! اضربه!” بينما ناشد آخرون: "إنه جندي! توقفوا عن ذلك!” وهرع شرطي في النهاية لمساعدة الجندي.

وكان أردوغان طالب أنصاره ليلة الجمعة بالنزول إلى الشوارع والاحتجاج على محاولة الانقلاب.

والسبت ندد زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا بمحاولة الانقلاب الفاشلة من جانب فصيل بالجيش وقال إن دحرها يدفع الأحزاب السياسية أكثر لإيجاد أرضية مشتركة لتعزيز الديموقراطية.

أدلى زعيم الحزب كمال كليجدار أوغلو بهذا التعليق في كلمة أمام البرلمان. وينظر عادة إلى حزب الشعب الجمهوري بأنه على علاقة قوية بالجيش التركي ذي النزعة العلمانية.

وقام الجيش بثلاث محاولات للإطاحة بحكومات تركية بين عامي 1960 و 1980 بهدف حماية النظام العلماني في تركيا الذي يصونه الدستور.