اعتقال خلية للاخوان ومصر بصدد اقرار قانون جديد حول الارهاب

تاريخ النشر: 06 يوليو 2015 - 03:32 GMT
 مصر تعتقل 13 إخوانيا للاشتباه في تخطيطهم لتعطيل الملاحة بقناة السويس
مصر تعتقل 13 إخوانيا للاشتباه في تخطيطهم لتعطيل الملاحة بقناة السويس

بعد اسبوع عنيف شهد اغتيال النائب العام ومقتل عدد من الجنود في شمال سيناء، من المنتظر ان تقر مصر قانونا جديدا للارهاب مثيرا للجدل، يقول منتقدوه انه يمنح الشرطة حصانة وافلات من العقاب ويفرض رقابة على الاعلام ويحد من الحريات.
ويتوقع ان يوافق الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي توعد بتشديد القوانين وتحقيق عدالة ناجزة بعيد اغتيال النائب العام هشام بركات الاسبوع الماضي، على مشروع القانون ليصبح نافذا في مواجهة المسلحين الذين يهددون استقرار البلاد منذ اطاحة الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013.
ووصل السيسي قائد الجيش السابق الذي قاد عملية الاطاحة بمرسي الى الحكم وسط وعود بالقضاء على جماعة الاخوان المسلمين وكذلك المسلحين الجهاديين وتحقيق الاستقرار الامني.
لكن الاضطرابات الامنية تواصلت وبلغت ذروتها باغتيال بركات في انفجار استهدف موكبه شرق القاهرة الاسبوع الفائت.
اغتيال بركات اعقبه هجمات غير مسبوقة للجهاديين ضد قوات الامن في شمال سيناء، ما ادى الى تسريع خطوات الحكومة في اقرار قانون مكافحة الارهاب الذي يثير انتقادات حقوقية واسعة.وبالنسبة واعتبر جمال عيد المحامي الذي يدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان انه "امر كارثي ان نرى الدولة تمرر مثل هذا القانون في مناخ ملتهب بالدعوات للثأر".
وتعاقب المادة 33 ،احدى اكثر المواد اثارة للجدل الصحافيين بالحبس حتى السنتين "لكل من تعمد نشر اخبار او بيانات غير حقيقية عن أي عمليات ارهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية".
وياتي القانون في سياق رد فعل الدولة على التغطية الاخيرة لهجمات الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء في اول تموز/يوليو.
وقد اعلن المتحدث باسم الجيش المصري مقتل 21 جنديا و100 من المسلحين في اشتباكات استمرت تقريبا طوال الاربعاء الفائت، بعدما كان مسؤولون امنيون تحدثوا عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الجيش.
واعتبرت نقابة الصحافيين المصرية الاحد في بيان ان المشروع الجديد "يفتح الباب لمصادرة حرية الصحافة، وإهدار كافة الضمانات التي كفلها القانون للصحافي"، وهي المخاوف التي ابداها عدد كبير من الصحافيين.
واضافت النقابة ان هذه المادة "تصادر حق الصحافي فى الحصول على المعلومات من مصادرها المختلفة وتحصرها فى جهة واحدة، الأمرالذى يُمثل ارتدادا واضحا على حرية الرأى والنشر والتعبير".
لكن مسؤولين حكوميين تحدثوا لوكالة فرانس برس قالوا ان هذه المادة تتطلب دليلا على "تعمد" و"سوء نية" التقارير الصحافية التي تتضمن ارقاما لقتلى الجيش يناقض البيانات الرسمية.
بدوره، فند وزير العدل احمد الزند هذه الاتهامات في اتصال مع فرانس برس كون الامر "مسؤولية الدولة".
وقال الزند "لا بد من ان يكون هناك ضوابط. الدولة تتحمل مسؤولية الدفاع عن المواطن حيال المعلومات الخاطئة".
واعرب الزند عن أمله ب"ان لا يتم فهم ذلك على انه تقييد لحرية الاعلام. نحن نتحدث عن الارقام (في حصيلة القتلى)".
ويعطي القانون الجديد على ما يبدو حصانة لقوات الامن اثناء عمليات مكافحة الارهاب، بشكل لا يمكن معه محاكمتهم جنائيا لاي استخدام مفرط للقوة.
وقتل مئات من قوات الجيش والشرطة في هجمات شنها مسلحون في شبه جزيرة سيناء، كما قتل عشرات في هجمات مماثلة اقل حدة في القاهرة وبعض محافظات وادي النيل.
ورغم انه لم يتم ملاحقة سوى عدد قليل جدا من رجال الشرطة المنخرطين في حملة القمع التي تشنها السلطة ضد الاسلاميين، فان القانون الجديد يمنحهم حماية اكبر من الملاحقة الامنية.
وقال الخبير القانوني المحامي شعبان سعيد ان الشرطيين "يخضعون بالفعل لحصانة ضد المساءلة القانونية في افعال العنف التي تندرج تحت بند الدفاع عن النفس".
واضاف ان "الخوف هو ان يجعل هذا النص ضباط الشرطة المنفذين للقانون يتجبروا او يتجاوزا في تطبيقه او يستخدموا القوة المفرطة ضد المتهمين".
وينص مشروع القانون الجديد على معاقبة منشئي وممولي الجماعات "الارهابية" التي جرى تعريفها بشكل مبهم، وكذلك السجن خمس سنوات لمروجي "الارهاب" على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد اصدر القضاء مئات احكام الاعدام ضد انصار مرسي في محاكمات سريعة، لكن معظمهم قاموا بنقض هذه الاحكام. واعدمت مصر 7 مدانين فقط منذ عزل مرسي.
وفي جنازة بركات نهاية الاسبوع الفائت، قال السيسي بغضب ان "يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين".
واضاف وسط لفيف من القضاة "لن ناخذ خمس او عشر سنوات لنحاكم الناس التي تقتلنا" مطالبا القضاة بتسريع الاجراءات.
ومجاراة لمطالبة السيسي، ينص المشروع الجديد على تقليص درجات الطعن للمتهمين، وباقامة محاكم ارهاب خاصة لتسريع المحاكمات.
ورغم ان المجلس الاعلى للقضاء وافق على غالبية بنود المشروع، لكنه ابدى اعتراضه على تخصيص محاكم ارهاب لقضايا اعتبر انه من الممكن ان تنظر فيها محاكم الجنايات العادية.

اعتقال عناصر من الاخوان 

 قالت مصادر أمنية يوم الاثنين إن السلطات المصرية ألقت القبض على 13 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين للاشتباه بأنهم تآمروا لزرع عبوات ناسفة قرب قناة السويس لتعطيل الملاحة.

والقناة مصدر رئيسي للعملة الصعبة لمصر خاصة بعد انتفاضة 2011 التي نتج عنها اضطراب سياسي وأمني أبعد كثيرا من السائحين والمستثمرين الأجانب عن أكبر الدول العربية سكانا.

ومنذ اغتيال النائب العام هشام بركات في هجوم بسيارة ملغومة في القاهرة يوم الاثنين الماضي صعدت الحكومة اتهاماتها لجماعة الإخوان التي حُظرت وأُعلنت جماعة إرهابية في 2013.

وقالت المصادر إن المقبوض عليهم وبينهم موظف في هيئة قناة السويس شكلوا خلية من 13 شخصا لشن هجمات على منشآت عامة.

وأضافت أن النيابة العامة أمرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق.

وقالت المصادر الأمنية إن تحقيقات النيابة كشفت أن المتهمين زرعوا عبوات ناسفة في محطة للصرف الصحي وفي شواطيء على قناة السويس وأماكن أخرى في محافظة الإسماعيلية.

ولم يتسن لرويترز على الفور الحصول على تعليق من النيابة العامة.

وأعلن الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وبعد عزل مرسي قتل مئات من أعضاء جماعة الإخوان في احتجاجات تحول كثير منها إلى العنف كما ألقي القبض على ألوف من أعضائها وهو ما تصفه منظمات تراقب حقوق الإنسان بأنه عودة إلى القمع الذي قلصته انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وخلال العامين الماضيين تعرضت جماعة الإخوان لحملة من جانب وسائل الإعلام.

وفي الأسبوع الماضي اقتحمت قوات الأمن شقة سكنية في مدينة السادس من أكتوبر التي تقع غربي القاهرة وقتلت تسعة من أعضاء جماعة الإخوان قالت وزارة الداخلية إنهم كانوا مسلحين.

وقالت وزارة الداخلية إنهم بادروا بإطلاق النار على قوات الأمن التي توجهت لإلقاء القبض عليهم لكن جماعة الإخوان قالت إنهم لم يكونوا مسلحين وكانوا يعقدون اجتماعا تنظيميا.

ومنذ عزل مرسي كثف إسلاميون متشددون ينشطون في محافظة شمال سيناء هجماتهم على قوات الجيش والشرطة وقتلوا مئات من أفرادها. وغيرت أبرز جماعة للمتشددين اسمها في نوفمبر تشرين الثاني من أنصار بيت المقدس إلى ولاية سيناء وبايعت تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أجزاء واسعة من سوريا والعراق.

وشن متشددو ولاية سيناء هجمات متزامنة على نقاط تفتيش للجيش في شمال سيناء يوم الأربعاء الماضي أعقبتها اشتباكات استمرت ساعات. وقال الجيش إنه قتل نحو مئة متشدد كما سقط 17 من أفراده بينهم أربعة ضباط قتلى.

وقال المتحدث العسكري في صفحته على فيسبوك يوم الاثنين إن الجيش قتل نحو 141 متشددا في هجمات على أهداف لولاية سيناء خلال الأيام الماضية ليرتفع عدد قتلاها إلى 241 منذ هجماتها على الجيش يوم الأربعاء.

وتحول قيود أمنية مفروضة على التغطية الصحفية في المنطقة دون الحصول على معلومات من طرف مستقل.

وتفقد السيسي استعدادات الجيش في شمال سيناء مرتديا الزي العسكري بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يوم السبت في خطوة قال مسؤولون إنها لرفع الروح المعنوية للضباط والجنود.

وتفقد رئيس الوزراء إبراهيم محلب مواقع حكومية يوم الاثنين في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء بينها مستشفى العريش العام. كما التقى بسكان في أحد الأسواق.