اعتقال خلية لحماس بالضفة واللواء سليمان يجمع الفرقاء في القاهرة

تاريخ النشر: 30 يونيو 2009 - 06:29 GMT
مدير المخابرات المصرية يحاول تذليل العقبات بين فتح وحماس في القاهرة فيما تعتقل قوات الامن الفلسطينية خلية تابعة للحركة الاسلامية كانت تستعد للقيام بعمليات تفجير واغتيالات

التقى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في القاهرة مع وفدي حركة فتح وحماس بهدف تذليل العقبات التي تعترض سبل التوصل إلى اتفاق فلسطيني.

وقال مصدر مقرب من جلسات الحوار إن الطرفين لم يتمكنا حتى الآن من تحقيق أي تقدم في القضايا الخلافية.

يذكر أن هناك عدد من القضايا الخلافية بين الحركتين أهمها مشكلة المعتقلين، وكان محمود الزهار القيادي في حماس وعضو وفدها إلى حوار القاهرة قد قال إن المناقشات التي جرت الأحد دارت كلها حول مشكلة المعتقلين، وأشار الزهار إلى استمرار مناقشة هذا الموضوع لأنه أساسي. وقال الزهار إن القضايا الثلاث الخلافية الأخرى ستناقش وهي إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والقانون الانتخابي الذي ستجري بموجبه الانتخابات التشريعية المقبلة بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في يناير/كانون الثاني القادم وآليات عمل اللجنة الفصائلية التي اقترحت مصر تشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني للإشراف على عمليات إعادة اعمار غزة.

وحول إمكانية التوصل إلى حل لإنهاء الخلافات وتوقيع الاتفاق في الموعد الذي تقترحه مصر وهو السابع من يوليو/تموز المقبل أجاب الزهار قائلا "لا استطيع أن أتكلم عن توقعات.. نحن نعمل وان شاء الله نتوصل إلى اتفاق في هذا الموعد".

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن المناقشات تدور حول "آلية لإطلاق المعتقلين". وأضاف أنه "ينبغي التحقق مما إذا كان هؤلاء معتقلين لأسباب جنائية أو سياسية" حتى يتسنى الإفراج عن الفئة الثانية.

وكان مسؤول مصري قد أكد في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية الأحد إصرار القاهرة على موعد السابع من يوليو/تموز لتوقيع اتفاق مصالحة فلسطينية شامل مشددا على أن "إنهاء الانقسام مصلحة فلسطينية وعربية عليا، ولا يجوز الاستمرار في الحوار إلى ما لا نهاية".

واتهمت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس بالقاء القبض على عشرات من نشطائها في قطاع غزة يوم الاثنين.

وقال متحدث باسم حماس انه لم تحدث أي اعتقالات من جانب الحركة الاسلامية. واتهم فتح بتعمد التشويه بهدف تقويض محادثات المصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين والتي تتوسط فيها مصر.

وتسببت الاعتقالات والاعتقالات المضادة التي تقوم بها قوات موالية لكل من الحركتين المتنافستين في اعاقة جهود استعادة الوحدة السياسية وتعزيز فرص استئناف محادثات السلام مع اسرائيل.

وأبلغ أشرف جمعة العضو البارز في المجلس التشريعي الفلسطيني والمنتمي لفتح رويترز في اتصال هاتفي من غزة ان 90 على الاقل من هؤلاء الذين ألقي القبض عليهم اليوم تحددت هوياتهم لكن عمليات الاعتقال التي تقوم بها حماس مستمرة.

وقال جمعة "نحن ندعو مصر لان تتخذ موقفا أقوى ازاء هذه التصرفات من قبل حماس والتي خلقت شكوكا بين شعبنا الفلسطيني حول جدوى وأهمية استمرار هذه اللقاءات في القاهرة."

وجاءت تصريحات جمعة قبل ساعات من قول متحدث باسم قوات الامن في الضفة الغربية التي تتمتع فيها فتح بالنفوذ الاوسع ان 100 من أعضاء حماس "الذين لا يشكلون خطرا على الامن العام وسيادة القانون" سيفرج عنهم يومي الاثنين الثلاثاء.

وقالت مصادر قريبة من محادثات المصالحة في القاهرة ان أحدث جلسة في المحادثات تعطلت يوم الاحد بسبب خلافات حول وسيلة لانهاء الاعتقالات المتبادلة. وتنفي كل من الحركتين أنها تنفذ اعتقالات بدوافع سياسية.

وأجرى الجانبان يوم الاثنين محادثات مع مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان الذي يقود جهود مصر لرأب الصدع بين حماس وفتح منذ ما يقرب من عام. ومع شعورها بالاحباط لعدم تحقيق تقدم في محادثات المصالحة حددت مصر مهلة تنتهي في السابع من يوليو تموز لتوقيع اتفاق حل وسط. وقال زكريا الاغا مفاوض فتح البارز انه في اجتماع يوم الاثنين اقترحت مصر ان تبدأ فتح وحماس بشكل متزامن اطلاق سراح المعتقلين مع وقف الاعتقالات الجديدة اثناء المهلة التي تنتهي في السابع من يوليو. واضاف ان التفاصيل ستتضح يوم الثلاثاء عندما تقدم مصر الاقتراح رسميا الى الحركتين.

وقال الاغا لرويترز في القاهرة "أعتقد ان الاقتراح قد يؤدي الى انهاء هذه المشكلة اذا كانت هناك نوايا حقيقية." ولم يمكن على الفور الاتصال بمسؤولين في حماس للحصول على تعقيب. وحذرت حماس في السابق من أنه لن يكون ممكنا التوقيع على اتفاق ما لم تنه فتح الاعتقالات لاعضائها في الضفة الغربية وتفرج عن عدد كبير من مؤيديها الذين تعتقلهم فتح والذين تقول ان عددهم 920 .

واستنكرت حماس عمليات الافراج التي تمت في وقت سابق ووصفتها بأنها شكلية وعادة ما تتلوها اعتقالات جديدة. وقالت فتح ان حماس التي تسيطر على قطاع غزة تحتجز حوالي 300 من عناصرها في سجن في القطاع. وسيكون الهدف من اتفاق بين الحركتين انهاء الانقسامات بينهما بشكل تدريجي من خلال تشكيل لجنة مشتركة لادارة جهود الاعمار في قطاع غزة -الذي لحق به دمار شديد في هجوم عسكري اسرائيلي بدأ في أواخر ديسمبر كانون الثاني واستمر أكثر من ثلاثة اسابيع- والاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة واصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية.

اعتقال خلية لحماس

وفي هذه الاثناء اعلن مسؤول فلسطيني الاثنين ان السلطة الفلسطينية القت القبض على مجموعة من حركة حماس كانت تخطط لاستهداف مسؤولين ومؤسسات للسلطة قبل السابع من الشهر المقبل

وقال امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في مؤتمر صحافي عاجل عقده في مقر الرئاسة برام الله "لدينا معلومات مرفقة بتحقيقات مع الذين تم اعتقالهم خلال الايام القليلة الماضية (تفيد) انهم مكلفون من قيادة حماس في الخارج والقسام في غزة بالاقدام على عملية ارهابية تستهدف شخصيات ومؤسسات فلسطينية عامة تابعة للسلطة في الضفة".

واضاف "اعترف هؤلاء بان قيادتهم طالبتهم القيام بهذا العمل قبل السابع من الشهر المقبل، وهو موعد التوقيع على اتفاقية المصالحة التي نصر على التوصل اليها في هذا التاريخ". واعلن بان السلطة الفلسطينية ستعتقل كل من صدرت لهم اوامر لتنفيذ مثل هذه العمليات. وقال "نحذر حركة حماس من التمادي في هذا الغي، ونقول لهم بان كل هذه الاجراءات انما تستهدف افشال الحوار والتوقيع على الاتفاق في السابع من الشهر المقبل". واضاف "اصبحنا على قناعة بانهم غير جاهزين للوصول الى اتفاق في القاهرة، ونحذر قيادة حماس في الخارج بان السلطة الفلسطينية ستدافع عن مشروعها الوطني ولن نسمح لهؤلاء بتنفيذ ما يخططون له". من جانبه اعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في رد فوري ان هذه الادعاءات "هي فبركة اعلامية دأبت عليها قوات (الرئيس محمود) عباس و(رئيس الوزراء سلام) فياض تبين عملية استئصال واجتثاث حركة حماس وللتغطية على سلوك حركة فتح الذي بات ينقلب على حوارات القاهرة".

وتابع في تصريح لوكالة فرانس برس ان "هذا يؤكد ان حركة فتح لا تريد ان تتجاوب مع اي جهود لانهاء ملف الاعتقالات وهذا يكشف عن مخطط كبير لتصفية حركة حماس".