اتهمت السلطة الفلسطينية عناصر من حماس بمحاولة القيام بعمليات اغتيال ضد قيادات سياسية ووطنية امنية وضرب مؤسسات عامة في الضفة الغربية الامر الذي نفته الحركة واعتبرته محاولة لافشال جولة الحوار الجديدة في القاهرة.
وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية في مؤتمر صحفي في رام الله "لدينا معلومات مرفقة بتحقيقات مع الذين اعتقلوا خلال الايام الماضية انهم مكلفون من قيادة حماس في الخارج ومن قيادة القسام في غزة بالاقدام على عمليات ارهابية تستهدف شخصيات مسؤولة ومؤسسات عامة تابعة للسلطة الوطنية في المحافظات الشمالية في الضفة الغربية."
ولم يحدد عبد الرحيم عدد المعتقلين المتهمين بالتخطيط للقيام بعمليات "ارهابية".
واضاف "انهم (قيادة حماس في الخارج والقسام في غزة) طالبوهم القيام بهذا العمل قبل يوم 7-7 هو موعد التوقيع على اتفاق الذي نصر على التوصل اليه في هذا التاريخ في القاهرة كذلك لدينا معلومات موثقة انهم قالوا لبعض الافراد التابعين لهم هنا انهم سيبدأون بتوزيع الحلوى يوم 1-7 بعد الساعة الواحدة ظهرا اي بعد تنفيذ هذه العمليات."
ونفت حركة حماس هذه الاتهامات وقال سامي ابو زهري الناطق باسم الحركة لرويترز"هذه تصريحات تافهة وملفقة ولا اساس لها من الصحة وتوقيت اطلاق مثل هذه الاتهامات الان يهدف الى تبرير موقف حركة فتح برفض انهاء ملف الاعتقال السياسي."
واضاف "المعتقلون اعضاء مجالس بلدية واساتذة جامعات وخطباء وائمة مساجد وطلبة جامعات ونوعية هؤلاء المعتقلين تجزم بان الاعتقالات سياسية وما دون ذلك افتراض."
واوضح عبد الرحيم ان "الوضع مسيطر عليه بالكامل ولا داعي لاي قلق. نحن بدأنا بالتحقيق مع هؤلاء المكلفين بالعمليات الارهابية وستطال الاعتقالات كل من صدرت له الاوامر واستعد للقيام بهذه العمليات الارهابية ضد الشخصيات الوطنية او المسؤولين او المؤسسات التابعة للسطة."
واضاف "اننا نحذر حركة حماس من التمادي في هذا الغي ونقول وبكل صراحة ان هذه الاجراءات وهذه الاوامر والاعمال التي يطالبون بها لا تستهدف الا افشال الحوار في 7/7 لاننا اصبحنا على قناعة بانهم غير جاهزين للوصول الى اتفاق في القاهرة ونحذر قيادة حماس في الخارج ومن يصدر الاوامر بان السلطة الوطنية ستدافع عن المشروع الوطني ولن تسمح لهؤلاء بتمرير ما يخططون له في الخفاء."
كما اتهمت حركة فتح منافستها حماس الاثنين بالقاء القبض على عشرات من نشطائها في قطاع غزة.
وقال متحدث باسم حماس انه لا اعتقالات هناك. واتهم فتح بتعمد التشويه بهدف تقويض حوار القاهرة.
وقال المشرع البارز المنتمي لفتح أشرف جمعة من غزة ان 90 على الاقل من هؤلاء الذين ألقي القبض عليهم يوم الاثنين تحددت هوياتهم لكن عمليات الاعتقال التي تقوم بها حماس مستمرة.
وتاتي الاتهامات المتبادلة الجديدة فيما تواصل حركتا فتح وحماس حوارهما في القاهرة تحت رعاية مصر.
وقال القيادي في حماس عضو وفدها الى حوار القاهرة محمود الزهار ان المناقشات التي جرت الاحد واستمرت اثناء الليل "دارت كلها حول مشكلة المعتقلين ولم نصل بعد الى حل".
واضاف "سنواصل اليوم مناقشة هذا الموضوع لانه اساسي" مضيفا "عندما بدأنا الحوار كان هناك 300 معتقلا من حماس في الضفة الغربية والان اصبح عددهم 900".
واكد ان فتح تقول ان "هناك التزامات لمنظمة التحرير الفلسطينية لا تستطيع الاخلال بها" لتبرير رفضها اطلاق المعتقلين معتبرا ان "هذه حجج غير مقنعة". واعلنت حماس الاحد اطلاق 20 من معتقلي فتح في غزة كبادرة حسن نية.
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث ان المناقشات تدور حول "الية لاطلاق المعتقلين".
واضاف في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية انه "ينبغي التحقق مما اذا كان هؤلاء معتقلين لاسباب جنائية او سياسية" حتى يتسنى الافراج عن الفئة الثانية.
وقال الزهار ان القضايا الثلاث الخلافية الاخرى ستناقش كذلك خلال جلسات الاثنين وهي اعادة هيكلة الاجهزة الامنية والقانون الانتخابي الذي ستجري بموجبه الانتخابات التشريعية المقبلة بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير 2010 واليات عمل اللجنة الفصائلية التي اقترحت مصر تشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني للاشراف على عمليات اعادة اعمار غزة.
وردا على سؤال حول ما اذا كان يمكن انهاء الخلافات وتوقيع الاتفاق في الموعد الذي تقترحه مصر وهو السابع من تموز/يوليو، اجاب "لا استطيع ان اتكلم عن توقعات. نحن نعمل وان شاء الله نتوصل الى اتفاق في هذا الموعد".
وكان مسؤول مصري اكد، في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية الاحد، اصرار القاهرة على موعد السابع من تموز/يوليو لتوقيع اتفاق مصالحة فلسطينية شامل مشددا على ان "إنهاء الانقسام مصلحة فلسطينية وعربية عليا، ولا يجوز الاستمرار في الحوار إلى ما لا نهاية".