طرد رئيس محكمة الدجيل رؤوف رشيد المحامية اللبنانية بشرى الخليل وشهدت الجلسة مشادة كلامية ساخنة بين الدفاع والادعاء وقد تم الاستماع الى بعض شهود النفي
وقال القاضي رشيد انه تم طرد المحامية بشرى الخليل وفقا للمادة 153 من القانون الجزائي وقد اعتذر ثلاثة من شهود النفي عن الادلاء بشهادتهم
وحاولت المحامية ان ترمي ثوب المحاماة الاسود الموشح باللون الاخضر في وجه القاضي عندما اقتيدت الى خارج قاعة المحكمة.
وصاح على اثر ذلك الرئيس العراقي المخلوع وهو يرفع ذراعه "انا صدام حسين انا رئيس العراق" فرد عليه القاضي "لقد كنت الرئيس اما اليوم فأنت متهم".
وبدأت جلسة المحاكمة منذ الخامس عشر من شهر اذار/مارس الماضي بالاستماع الى اقوال شهود الدفاع حيث ادلى 21 شاهدا باقوالهم لصالح اربعة من المتهمين من الدرجة الثانية من اعضاء حزب البعث المنحل من الذين عملوا في المقر الحزبي لقرية الدجيل.
ومن المفترض أن تستكمل المحكمة على مدى ثلاثة أيام الاستماع إلى بقية شهود الدفاع كما أفاد ممثل الادعاء العام جعفر الموسوي. وقد قدم وكيل الدفاع خليل الدليمي لائحة بالأشخاص الذين سيدلون بشهاداتهم لمصلحة المدعى عليهم، لكنه طلب إبقاءها سرية لأسباب أمنية تتعلق بسلامة الشهود.
واعتبارا من الاثنين ستبدأ المحكمة بالاستماع الى شهود الدفاع لاربعة من ابرز المتهمين هم: الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واخوه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان النائب السابق للرئيس العراقي وعواد البندر رئيس محكمة الثورة المنحلة.
وكان خبراء قانونيون قد أكدوا صحة تواقيع سبعة من ثمانية متهمين بينهم صدام حسين على وثائق تتعلق بإصدار أحكام بالإعدام على أشخاص قيل إنهم متورطون في الهجوم على موكب الرئيس. ويواجه جميع المتهمين الذين أكدوا براءتهم, حكم الإعدام في حال ثبوت التهم الموجة إليهم.
وأكد مسؤول أميركي -رفض الكشف عن هويته- الأربعاء الماضي أن محاكمة صدام حسين ومعاونيه السبعة المستمرة منذ 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ستنتهي في يونيو/حزيران المقبل على أن يصدر الحكم بعد شهرين من تاريخ انتهاء المحاكمة.
وتميزت جلسة الأربعاء الماضي بحضور صدام ومعاونيه السبعة وهيئة الدفاع بالكامل بعد أن كان صدام وبعض معاونيه قد تغيبوا عن جلسة الثلاثاء. وكان محامو صدام تقدموا بشكوى لعدم دعوة موكلهم لحضور جلسة الثلاثاء والرد على إفادات الشهود.
ووافق القاضي في الجلسة السابقة على السماح لصدام حسين، ورئيس جهاز الاستخبارات، برزان التكريتي، بأن يقفا شاهدين في المحكمة. وأدلى شهود بإفادتهم خلال الجلسة، وتدخل صدام ليعلق على شاهد دافع عن المتهم محمد عزاوي قائلا: " "إن عمر الشاهد كان سبع سنوات وقت الحادث، وهو الآن في الثلاثين من عمره، إنها فترة طويلة." وأضاف صدام قائلاً: "الخيال جزء من طبيعة الطفل.. ولذلك يمكن أن يقوده ذلك إلى أن يدلي بشهادته بناء على التخيلات، وهو ما قد يؤدي إلى انعدام العدالة." وحضر كافة المتهمين الثمانية الجلسة، بعد أن تغيب صدام وخمسة آخرين عن الجلسة رقم 25، التي خصصتها المحكمة أيضا للاستماع إلى شهود الدفاع.
وشكك الادعاء في تلك الجلسة بشهادات الشهود بسبب علاقتهم بالمتهمين، وهم إما أشقاء أو أبناء، فقال رئيس المحكمة إن ذلك يترك لتقدير المحكمة. وأثار استخدام تعبير "السيد الرئيس"، على لسان أحد محامي الدفاع، اعتراضات من قبل رئيس المحكمة الذي قال إن صدام حسين متهم.
ويواجه صدام ومعاونوه تهما أخرى تتعلق بارتكاب إبادة جماعية لأكراد العراق خلال عملية الأنفال التي راح ضحيتها أكثر من 100 ألف قتيل شمالي العراق عام 1988