خبر عاجل

اعادة تشغيل معبر رفح

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2005 - 09:51 GMT

للمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من احتلال اسرائيل للقطاع، سيتمكن الفلسطينيون اعتبارا من اليوم السبت المرور عبر معبر رفح الذي يعتبر نقطة عبور حيوية الى الخارج ومصر.

والمعبر الذي احتفل رسميا بفتحه الجمعة في حفل ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيفتح في البداية بمعدل اربع ساعات في اليوم فقط.

وستبدأ عمليات العبور ظهرا بالتوقيت المحلي.

واعادة فتح معبر رفح يضع حدا لعزلة 3،1 مليون فلسطيني في المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل نهائيا في 12 ايلول/سبتمبر بعد احتلالها 38 عاما.

ويشكل المعبر نقطة عبور اجبارية لفلسطينيي قطاع غزة الذين يريدون التوجه الى الخارج. لكنه كان تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي منذ فتحه اثر انسحاب اسرائيل من صحراء سيناء المصرية في نيسان/أبريل 1982. وتوصل الاسرائيليون والفلسطينيون في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بعد مفاوضات شاقة وفي حضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي كانت تزور المنطقة، الى اتفاق اتاح اعادة فتح المعبر وينص بصورة خاصة على نشر مراقبين اوروبيين.

ولن يسمح باجتياز المعبر سوى لحاملي بطاقة هوية فلسطينية، كما يسمح بعبوره لكن بعد اشعار مسبق للدبلوماسيين والمستثمرين الاجانب واعضاء منظمات دولية وفي حالات انسانية.

ويتولى مكتب اتصال اسرائيلي فلسطيني تحت اشراف اوروبي عملية المراقبة بواسطة كاميرات فيديو.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعلن في احتفال رسمي حضره عدد من الشخصيات الدولية والعربية الجمعة اعادة فتح المعبر بعد نحو ثلاثة اشهر من اغلاقه الذي سبق الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.

وقال عباس "انه حلم ان نرى انفسنا الان امام معبر رفح نحتفل بافتتاحه حرا بيننا وبين اشقائنا في مصر".

وتنهي اعادة فتح المعبر عزلة 1.3 مليون فلسطيني في المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل نهائيا في 12 ايلول/سبتمبر بعد احتلالها 38 عاما.

وشكر عباس من ساهموا في اعادة فتح المعبر.

وقال "نحن ممتنون لكل من وضع لبنة معنا لكي نتقدم خطوة الى الامام من اجل ان نحقق حلما مهما كان بسيطا حتى نصل الى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف عندها يهدأ بالنا وارواح شهدائنا وننعم بالحرية والاستقرار".

واعتبر محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة افتتاح المعبر "انتصار فلسطيني".

من ناحيته اكد مارك اوتي، المبعوث الاوروبي لعملية السلام، ان افتتاح معبر رفح هو "إنجاز تاريخي" و"خطوة عظيمة نحو الحرية للشعب الفلسطيني، واتاحة حرية الحركة، وحرية القدوم، وزيارة الاسر، وحرية الحصول على العناية الطبية والدراسة في الخارج".

واضاف ان فتح المعبر هو ايضا "خطوة اولى جميعنا يعتبرها كذلك لتحسين الانماء الاقتصادي للشعب الفلسطيني، وخطوة اولى لمزيد من حرية انتقال البضائع داخل مناطق السلطة وخارجها ونحو البلدان المجاورة".

واكد ان الاوروبيين سيتواجدون على المعبر لمساعدة الفلسطينيين، مضيفا "هي مسؤوليتكم، ونحن لن نقوم بعملكم، لكننا هنا للمساعدة، وسنواصل المساعدة كما عملنا في السنوات السابقة".

واعتبر جون جنكينز، القنصل البريطاني العام في القدس ان اعادة فتح المعبر "خطوة هامة نحو التقدم نحو إحلال السلام في الشرق الاوسط"، مضيفا "نأمل أن تكون اليوم اتفاقية رفح فاتحة طريق لبدء الحوار والتعاون من جديد، وتكون إعادة فتح الحدود خطوة هامة لتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، ومساعدة أهالي غزة على التواصل ولم الشمل، الذي حرموا منه عدة سنوات".

من ناحيته قال مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان في كلمته ان مصر "حريصة ان تمضي معكم داعمة لخطواتكم على طريق نيل الحقوق وتحقيق الاماني للشعب الفلسطيني العظيم".

ونقل سليمان للفلسطينيين "تهنئة السيد الرئيس محمد حسني مبارك، بافتتاح معبر رفح الحدودي، بعد عودته فلسطينيا- مصريا".

ووصف فتح المعبر بانه "انجاز يحسب للسلطة الوطنية الفلسطينية وشعبها، التي تتتابع خطواتها لنيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وتشكل مصر نقطة عبور اجبارية لفلسطينيي قطاع غزة الذين يريدون التوجه الى الخارج لان اسرائيل تمنعهم من عبور اراضيها الا في حالات استثنائية.

وطالب الرئيس الفلسطيني في كلمته خلال الافتتاح المجتمع الدولي ان "يبقى داعما لعملية السلام حتى تستمر وتنطلق لان الجمود سيؤدي الى انفجار"

واكد عباس "يدنا ممدودة الى السلام المبني على الشرعية الدولية وخريطة الطريق ورؤية بوش باقامة دولتين"

وقال "نريد تطبيق خارطة الطريق لا نريد اكثر ولكن لن نقبل باقل".

واضاف "لا بد ان نقول للاسرائيليين كفى استيطانا وجدرانا وتدميرا للبنية الخاصة بالقدس".

واكد "السلام لا ياتي به الحائط، فالحائط مجزيء. نريد ارضنا وانتم ارضكم ونعيش بامن وسلام كما جاء في خارطة الطريق ورؤية الرئيس بوش لدولة فلسطينية متصلة قابلة للحياة تعيش الى جانب اسرائيل".

وحول الانتخابات اكد عباس انه "ستكون الانتخابات في 25 كانون الثاني/يناير ولن تتاخر لحظة واحدة وعلى الجميع ان يعدوا انفسهم لمعركة ديموقراطية شفافة بلا لعب او تدخل"

واضاف "نعد بان تكون يدنا حديدية على كل من تسول له نفسه اللعب بالديموقراطية التي قررناها".

وقال في ختام خطابه "كل من يحمل في جيبه جواز سفره فليتفضل في عبور المعبر بالشكل الذي يريد ومتى يريد".

وقال ابو مازن "هذه فرحة كبيرة للشعب الفلسطيني على هذه الخطوة الممتازة التي تعطيه بعضا من حريته ونتمنى ان يتمتع بكل الحرية عندما يتحرر الوطن واقامة دولة وعاصمتها القدس".

يشار الى انه لن يسمح بالعبور في مرحلة اولى سوى لحاملي بطاقة هوية فلسطينية اضافة الى الدبلوماسيين والمستثمرين الاجانب واعضاء منظمات دولية وحالات انسانية، وذلك بعد التبليغ مسبقا.

وسيتولى مكتب ارتباط اسرائيلي فلسطيني باشراف مراقبين من الاتحاد الاوروبي مراقبة المعبر من خلال الفيديو.