نظم عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين اضرابا عن العمل ليوم واحد احتجاجا على عجز الحكومة عن سداد مرتباتهم بالكامل منذ تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاليد السلطة قبل ما يزيد عن عام.
ووصف بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الحكومة اضراب يوم الاربعاء بانه تحذير وابدى مخاوفه من تنظيم اضراب لاجل غير مسمى اذا لم تذعن الحكومة لمطالب الموظفين.
وابرز موقف الاتحاد التحديات الصعبة التي تواجه حكومة الوحدة التي شكلت قبل نحو شهرين بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وأمل فسطينيون ان ينهي اقتسام السلطة الاقتتال بين الفصائل ويخفف الحظر الذي فرضه الغرب على المعونات للسلطة الفلسطينية التي ترأسها حماس منذ عام.
ومازالت التوتر الشديد يسود العلاقات بين حماس وفتح ولم يرفع الحظر على المساعدات المباشرة للحكومة.
وقال زعماء النقابة ان ما يصل الى 80 ألف موظف حكومي فلسطيني سيشاركون في اضراب الاربعاء ليتوقف العمل في الوزارات والمصالح الحكومية.
وشارك مئات من معلمي المدارس العامة في اضراب لمدة يوم واحد في وقت سابق هذا الاسبوع للمطالبة بسداد اجورهم بالكامل والمتأخر منها.
واصاب اضراب لموظفي الحكومة استمر 133 يوما السلطة الفلسطينية بالشلل في العام الماضي ويخشى بعض المسؤولين الفلسطينيين احداثا مماثلة في الاسابيع المقبلة.
وفي وقت سابق هذا الاسبوع ابلغ سلام فياض وزير المالية قادة نقابات العمال بانه سيصرف نصف اجر موظفي الحكومة على الأقل وليس الاجر بالكامل نتيجة استمرار الحظر الغربي على المساعدات.
ويعتمد فياض على تسليم ما لا يقل عن 55 مليون دولار من اعضاء الجامعة العربية لتغطية نحو نصف الاجور الشهرية لموظفي السلطة.
ويتزامن صرف الاجور مع دفع "علاوة" للعاملين من خلال برنامج معونة اوروبي يتوقع ان يصل حجمه الى 34 مليون دولار في الشهر.
وصرح فياض في حديث لرويترز بانه يتوقع بدء تلقي دفعة من المساعدات السعودية قريبا. وذكر أن المبلغ الاجمالي قدره 250 مليون دولار تكفي لتغطية حوالي ستة أسابيع من حاجات التمويل الاساسية للسلطة الفلسطينية.