أويو نييمبا كابامبا أصغر ملك في العالم .. هو ملك وحيد وخجول ورقيق الصوت ، وبعد جهد كبير يقول في النهاية إنه لا يحب أن يكون ملكا .
فالرعايا والزوار يجب أن ينحنوا خلال الاحتفالات الثقافية الخرافية ويجلسون على الأرض أمامه . إلا أن الملك الذي سيبلغ الرابعة عشرة من عمره في 16 نيسان الحالي يبدو مشغولا بمعركة خاسرة ، وهي أن يبقى متحررا من السلطات الملكية التي تطبق عليه . وقال أويو في (المدرسة الدولية) في كمبالا حيث يحضر دروسه : " أنا لا احب أن أكون ملكا بسبب المناسبات التي يجب علي حضورها .. إنها طويلة ومرهقة جدا جدا ". والغلام الذي نصب على العرش منذ عشر سنوات - وهو في سن الثالثة كزعيم تقليدي لمملكة (توورو) الأوغندية التي تعود لقرون ماضية - أرسله إلى المدرسة المتمسكون بالتقاليد التي تتكون منهم المملكة ، ويتخذ وضعا ملكيا تجاه رعاياه وزائريه سواء بالزي الملكي أو في زي المدرسة . إلا أنه وقبل سبع سنوات وفي مناسبة رسمية في كمبالا جمعت الرئيس / يوري موسيفيني ورئيس جنوب أفريقيا السابق الزائر / نيلسون مانديلا ، شوهد الملك / أويو واقفا تحت طاولة كبيرة يلعب بالألعاب . وقال الملك تعليقا على رفضه الخفي لأمه الملكة الأم / بيست كيميجيشا : " أنا لا أتمتع بكوني ملكا .. إنني افتقد صحبة الأطفال وخاصة عندما أغادر المدرسة " . ويذهب الملك الصغير إلى المدرسة بصحبة الحراس وأمه ، ويعود في المساء ليلعب مع كلابه الثلاثة . وقال الملك : " إنني أتمتع بالمدرسة ، وليس لدي صديق أفضل من الآخر لأن كل الأطفال الذين أتحدث معهم هم أصدقائي وجميعهم متساوون ..لا أحد منهم أفضل من الآخر .. إنني لا أشعر مثل أي ملك .. إنني أشعر أنه شيء عادي أن أكون ملكا .. كل ما لا أرغب فيه تلك المناسبات " . وقالت الأم كيميجيشا - وهي أرملة وأم لطفلين - : إنها مهمة صعبة أن تربي طفلها كطفل عادي وإعداده كملك